الأسر الأردنية تترقب عطلة عيد الفطر بفارغ الصبر

تم نشره في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الأسر الأردنية تترقب عطلة عيد الفطر بفارغ الصبر

تتوزع خياراتها بين صلة الأرحام وارتياد مدن الألعاب وتنظيم الرحلات

كوكب حناحنة

عمّان- تخطط منال طالب هي وصديقاتها من أجل قضاء عطلة العيد في العقبة، للتغيير والاستمتاع والعودة بنشاط وحماس إلى عملهن بعد شهر حافل بالعمل والعبادة معا.

وتذهب طالب 23 عاما إلى أنها تنتظر هذه الإجازة بفارغ الصبر من أجل أخذ قسط من الراحة والابتعاد عن أجواء العمل والترفيه عن النفس.

في حين تضع أم عمر وزوجها برنامجا يتضمن كيفية قضاء الأسرة لعطلة العيد منذ اليوم الأول وحتى آخر ساعة فيه، وبشكل يضمن إرضاء جميع الأبناء.

وتتوزع أساليب وطرق قضاء عطلة العيد لدى الكثير من الأسر الأردنية بين الزيارات الأسرية وصلة الأرحام، والرحلات المحلية والخارجية وزيارة مدن الألعاب والملاهي، أو قضاء الوقت في المنزل مع العمل على إضفاء أجواء المرح عليه.

وتذهب أم عمر إلى أنها اعتادت وأبناؤها في كل عيد أن يقضوا صباح اليوم الأول مع الأجداد والعمات والخالات، ويجمع باقي النهار أفراد العائلة في نزهة قصيرة خارج حدود العاصمة عمان للترفيه عن النفس.

من جهتها تؤكد أم أشرف أنها تحضر هي وابنتها إيمان للذهاب في رحلة إلى الشام بعد انقضاء اليوم الأول من العيد تستمر حتى آخر يوم للعطلة. وتبين أن ذلك من شأنه أن يعيد الحيوية والنشاط إلى نفسها بعد شهر قضته بالعبادة وكان مثقلا بالأعباء والواجبات المنزلية.

وتقر أم عمر انه ونظرا للإقبال الشديد على مدن الملاهي والألعاب في الأعياد، فانهم يلجأون وبشكل مسبق إلى اختيار منطقة سياحية يرتادونها خلال العطلة للترفيه عن أبنائهم شريطة أن تتوفر فيها الألعاب.

وتعمد كذلك هي وزوجها إلى إقامة حفلة مصغرة بهذه المناسبة داخل البيت كنوع من التغيير ولإضفاء أجواء الفرح والسرور والبهجة والخروج من دائرة التفكير بالعمل والأعباء المدرسية والمنزلية التي لا تنتهي.

ويبين أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية د. حسين الخزاعي أن قضاء العطلة واستثمارها والاستفادة منها يجب أن يكون جزءا من التخطيط الأسري المسبق ومن ضمن اولوياتها واهتماماتها وبرامج حياتها .

ويضيف "من الضروري عند التخطيط لعمل برنامج للعطلة أن تضع الأسرة في اعتبارها أن يكون جزء منه خاصا بالترفيه والترويح عن النفس خاصة في ظل زخم المناسبات الاجتماعية التي قامت بها الأسر أثناء شهر رمضان المبارك".

من جانبها تؤكد التربوية رويدا أبو راضي على أهمية إبراز العيد بأجمل صورة للأطفال بعد شهر حافل بالعبادة. وتقول"هذا هو واجب الأم بأن تشرك أطفالها بالطقوس الكاملة للعيد، انطلاقا من الخروج لصلاة العيد مع الوالدين وتوزيع الحلوى وتزيين البيت لإضفاء البهجة ومظاهر الاحتفال عليه، إلى جانب شراء الملابس الجديدة والهدايا".

وتذهب إلى ضرورة أن تضع الأسرة برنامجا للأعمال والزيارات التي تود القيام بها خلال عطلة العيد.

وتحذر أبو راضي من أن يتضارب برنامج الوالدين المعد لصلة الأرحام والتكافل الاجتماعي مع البرنامج الترفيهي الموجه للأطفال في هذه الأيام. وتضيف"يجب أن يكون برنامجا متوزانا ينسجم مع الامكانات المادية للأسرة".

في حين يؤكد د. الخزاعي على أهمية التركيز على التسلية والترفيه عن أفراد الأسرة أولا خلال العطلة، ومن ثم إنجاز بعض المهمات التي تم تأجيلها خلال الشهر كان الكسل والخمول وعدم أداء الواجب في رمضان عقبة في طريق إنجازها.

وتنصح أبو راضي الأهالي بضرورة استثمار كل دقيقة من العطلة سواء في الترفيه او الزيارات أو التوجيه أثناء تواجد الوالدين مع الأبناء في المنزل.

وتقول"من الأهمية أن يخصص الوالدان وقتا للعب في المنزل من خلال ألعاب بسيطة كالشطرنج مثلا لإضفاء أجواء البهجة على البيت وإجراء المسابقات المختلفة لتحفيز التفكير لدى أطفالهما".

وتنوه إلى ضرورة عدم المغالاة والإسراف في وسائل الترفيه في هذه الفترة، وتعليم الأبناء الشعور مع الآخرين من خلال اصطحابهم إلى زيارات للعائلات الفقيرة وتقديم الهدايا لأبنائها لترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي لديهم.

وتبين أبو راضي"مهم أن يترك يوم حر للأبناء يختارون فيه الخروج مع أصدقائهم، ويوم آخر للعائلة يستمتعون فيه ويخططون لأيام العمل والدراسة المقبلة".

ويدعو د. الخزاعي الأسر إلى ترسيخ مبدأ الحوار والتشارك في اتخاذ القرار والتفاهم بين أفرادها أثناء وضع خطة قضاء عطلة العيد بشكل يحقق السعادة للجميع ويضمن العودة للحياة العملية بحيوية ونشاط.

وتمنى أن يكون لدى أبناء المجتمع الأردني ثقافة التخطيط الأسري. ويقول" لانزال نفتقر كأسر للتخطيط ونخضع إلى نظام  الفزعة والتخبط مما يؤثر سلبا على طرق استثمار الوقت التي تعود بالنفع على الآباء والأبناء معا".

التعليق