موسيقى وغناء واعمال خيرية تميز فعاليات "أسبوع من أجل عالم متحد"

تم نشره في الثلاثاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • موسيقى وغناء واعمال خيرية تميز فعاليات "أسبوع من أجل عالم متحد"

 

   محمد جميل خضر

  عمان- حمل حفل افتتاح "اسبوع من اجل عالم متحد" الذي انطلق اول من امس من على "تراس" جاليري دار الاندى طابعا فنيا توزع على الموسيقى والغناء والرقص والدراما.

وقدم "شباب من اجل عالم متحد" عددا من الفقرات الغنائية المتصاحبة احيانا مع رقص ادائي, وعرض الى ذلك الفيلم الروائي القصير "خبز ساخن" لمخرجه الشاب شريف المجالي بمشاركة المخرج الشاب فادي حتر من انتاج الهيئة الملكية للافلام, فيما كانت ترانيم المحبة والسلام والايمان جزءا من فعاليات الحفل بأصوات شباب وصبايا ينضوون تحت لواء التجمع المعبر عن لسان حال كثير منهم في عدد كبير من دول العالم.

  وقدم في بداية حفل الافتتاح عرض فيلمي لفعاليات اسبوع العام الماضي عندما صعد 150 شابا وفتاة بين 15 الى 18 عاما فوق جبل نيبو وطيروا احلامهم وأمنياتهم بعالم تسوده المحبة ويعم فيه السلام عبر طائرات ورقية غطت سماء الجبل الذي يحظى بقيمة دينية تاريخية كبيرة.

ومن تراث جوليا بطرس, غنوا "يا قصص عم تكتب اسامينا/ع زمان الماضي وتمحينا/جينا احنا واغنانينا/والرقص يضوي ليالينا" وكانوا ستة مرددين ومرددات يصاحبهم ثلاثة عازفين على الاورغ رامي الشمالي وعلى الغيتار الالكتروني جورج نصار والكلاسيك وائل عمو حاوروا قصص الماضي محتفين بالزمن الذي لم يأت بعد.

وقدمت ست راقصات بأسلوب ادائي درامي تعبيري حوارية عن السلام والحرية والمحبة والعالم المتحد.

  ومن مدخل وتري مؤثر قدموا الاغنية الفولكورية المطورة "على راس البر" التي قدمت اول مرة بصيغتها الجديدة في مسلسل "نهاية رجل شجاع" وتحمل مقاطعها نَفَسا رومانسيا "آه يا محلى الفسحة يا عيني/يا عين على راس البر/والقمر نور عيني يا عين على موج البحر".

وقدمت تمارا تجربتها اثناء الحرب العدوانية على لبنان, وكيف آثرت البقاء بعد ان تصادف اندلاع المعارك اثناء وجودها هناك في مخيم شبابي صيفي, وروت تمارا تفاصيل ووقائع حدثت معها, وذكرت انها قدمت ومعها 170 شابا وفتاة خدمات طوعية للمتضررين من الحرب والهاربين من بيوتهم والذين تشتت شملهم بسبب القصف الجوي والبحري والبري الجائر على مدنهم وقراهم واسباب عيشهم، وفي عبارة بليغة ختمت تمارا فقرتها التي تصاحبت مع عرض صور فوتوغرافية احضرتها معها من هناك بالقول: "في الوقت الذي كانت فيه الآلة العسكرية تهدم جسور لبنان وتقطع اوصال الوطن الواحد, كانت جسور جديدة من المحبة والثقة والتعاون تنشأ بيننا وبين من قدمنا لهم العون".

  ومن التراث الغنائي العربي قدم شباب وصبايا "فوق النخل", "حالي حال", "الحلوة دي", "فطوم فطوم فطومة", "يا موه يا ست الحبايب", "يا ستي يا ختيارة يا زينة كل الحارة", "طلت الحلوة وشعرها طاير عاخدا", "عازز علي النوم", "على طبق الماس", "يا ريت بقلبي اخبيها وما اخلي حدى يحاكيها", و"عاخدك حبة لولو", وكانوا قبلها قدموا ترنيمة "كلي ايمان", وفقرة رقص استعراضي حديث تصاحبت مع موسيقى عدد من المقطوعات الموسيقية العالمية.

  ويمثل التجمع الشبابي بحسب المهندس المعماري باسكال بيدروس ومهند سعيد ورولى المنظمين الاساسيين للحفل, جزءا محليا من تجمع عالمي تنضوي تحت لوائه 182 دولة اخرى, اي معظم دول العالم, وهم بحسب الثلاثة يعكسون رغبة شباب من اديان وجنسيات مختلفة بالتعبير عن ايمانهم في ضرورة بناء عالم افضل تحترم فيه هوية كل انسان.

وعن طريقة الاستعداد للاسبوع الذي يتضمن في الثالثة من بعد ظهر غد زيارة الى مركز شنلر في ماركا واقامة وجبة افطار خيرية للأيتام هناك, فقد اكد ثلاثتهم ان معظم فعالياتهم الفنية وغير الفنية تعد بشكل جماعي, وتمثل ورش عمل تعقد لأعضاء التجمع, واشاروا الى ان التحضير لفعاليات حفل الافتتاح سبقه بشهر على الاقل.

  وتؤكد مبادئ "شباب من اجل عالم متحد" التي يشارك في اسبوعها في الاردن شباب وصبايا من العراق ولبنان والبرازيل وايطاليا ويتعاونون في جزء من حراكهم مع "اخوة عمل مريم" التابعة للكنيسة اللاتينية, على تنمية فرص السلام, وتهيئة الظروف الصحية الملائمة له, وتعزيز ثقافة العطاء, "عندما نشارك الاخرين ليس بما نملك فقط ولكن ايضا بالمواهب الموجودة لدينا"، وتدعو الى ضرورة التعرف على الاخر "وعلى من هو مختلف عنا, فنكتشف غناه مركزين على ما يوحدنا", وتؤكد مبادئ التجمع على ضرورة احترام قيمة وجمال كل مرحلة من مراحل الحياة البشرية.

ويرفع شباب التجمع وصباياه شعار "نرد على الكراهية بالتسامح" وهم ملتزمون بقاعدتهم الذهبية القائلة بـ "افعل للاخرين ما تريد ان يفعلوه لك", وهم يرون الى ذلك ان العالم مليء بالمستائين لان الانسان لم يدرك اين تنبع سعادته, ويقولون "لا يفرح الانسان الا اذا شغّل محرك حياته, الا وهو المحبة.. لنستيقظ كل صباح سعداء وننشر هذه المحبة".

التعليق