الصيام وعلاج الأمراض الجلدية

تم نشره في الاثنين 9 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الصيام وعلاج الأمراض الجلدية

الحلقة الخامسة عشرة

 

 د. ماجد عسيلة

عمان - بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر المغفرة والتوبة، يسر الدائرة الرياضية في صحيفة الغد أن تقدم لقرائها - كما عودتهم في كل عام - ما يفيدهم ويقدم لهم المشورة من موضوعات وقضايا تتعلق بالصحة والتغذية والعادات السلوكية السليمة أثناء ممارسة النشاط الرياضي، وذلك عبر حلقات متسلسلة في إطار علمي سهل غير معقد. نقدم خلالها إرشادات ونصائح وتوصيات للرياضيين وغير الرياضيين، في طرح نتمنى أن ينال رضاكم.

----------------

سبق وقلنا أن الصوم ترافقه تغييرات تعود بالنفع على الإنسان، وقد أثبتت مجموعة من الدراسات فوائد للصوم في الوقاية من عدة أمراض، أو في تأثيره السلبي على حالة بعض المرضى، فقد أثبتت دراسات أجريت على مجموعة من الصائمين أن كفاءة الأداء العضلي لهم تحسنت بنسبة 20% وآلام الساقين بنسبة 11% وسرعة دقات القلب بنسبة 20% .

من الأمراض التي تتأثر بصورة كبيرة بسبب تغيير العادات الغذائية في شهر رمضان، هناك العديد من الأمراض الجلدية نظراً لارتباطها بالغذاء، فنجد منها ما يحتاج لعناصر غذائية تقل في الجسم مع الصيام، وبالتالي تحتاج لتعويض هذا النقص من خلال مائدة الإفطار كأمراض سقوط الشعر وجفاف الجلد.

يقول المختصون إن الصوم وما يتبعه من تغيير في العادات الغذائية، يكون له تأثير على الجلد وشعر الرأس الذى يتأثر بالتغيير فى مستوى عناصر غذائية معينة مثل فيتاميني (أ) و(د)، ولأن الشعر هو تاج حواء، فلا بد من توفير العناصر الغذائية الغنية بهذه الفيتامينات على مائدتي الإفطار والسحور، وذلك من خلال طبق السلطة الخضراء المحتوية على الجزر والطماطم والخيار والفلفل وأوراق الجرجير الطازجة.

كما يجب أن تحتوى مائدة الإفطار على البروتينات الخالية من الدهون والمتوفرة في اللحوم لأن البروتينات هامة لعلاج الشعر من التساقط.

كما ان هناك العديد من الأمراض الجلدية التي يكون الصيام علاجاً لها خلال شهر رمضان، مثل أمراض الحساسية الجلدية التى تظهر على هيئة بقع حمراء في الجسم وتصاحبها حكة شديدة ويزداد حدة هذا المرض بتناول المخللات والبيض والشيكولاتة والفراولة.

تحذير ومنع

ويحذر الأطباء من خطورة وجود طبق المخللات على مائدة الإفطار بصفة منتظمة، لآثاره السيئة على مرضى الحساسية، إلى جانب التأثير الضار للأملاح الزائدة على الكلى والجهاز البولي والتي يكون الصوم فرصة لإراحتهما.

كما ان هناك أمراضاً جلدية أخرى تزداد حدتها خلال شهر رمضان مثل حب الشباب بسبب تناول الدهون والحلويات بكثرة والتي يزداد الإقبال عليها خلال هذا الشهر، وحب الشباب يزعج الكثير من الفتيات لظهوره على هيئة بثور حمراء، قد تتحول الى بثور صديدية، ولتجنب ظهور حب الشباب يجب الامتناع عن الأطعمة الدهنية والحلويات والسكريات التي تُخزن في الجسم على هيئة دهون تؤدي لانتشار هذه الحبوب، لذلك يجب انتهاز فرصة الصوم والإبتعاد عن تناول السكريات والدهون.

تجدر الإشارة أخيراً إلى ضرورة تجنب إستخدام مساحيق التجميل والماكياج لإراحة بشرة الوجه خلال شهر رمضان الكريم للحفاظ على نضارتها وجمالها.

فوائد ومواجهة الأمراض

من هنا يحظر الأطباء الصيام على بعض الأمراض مثل: السل الرئوي وفقر الدم والحمى وغيرها.. إلا أنهم اتفقوا على أن الصوم يفيد كثيراً في أنواع من الأمراض وقد أظهرت عدة أبحاث علمية أجريت في السودان وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية ومصر أن الصوم في أي وقت من أوقات السنة ليس له تأثيرات ضارة، بل أن أثره في الجسم هو الفائدة لا الضرر، وأوضح الأطباء في بحث أجري على 120 رجلا وامرأة من الصائمين ما يلي:

1- أن الصيام عمل على ضبط معدل الجلوكوز في الدم طول الشهر ما بين (80-120).

2- أنه ساعد على تخليص الجسم من الدهون الزائدة.

3- أن الصوم يحدث انخفاضاً في معدل الكولسترول للصائمين الذين بدأوا الصوم بكولسترول مرتفع، بينما لم يتأثر معدل الكولسترول للذين بدأوا الصوم وهو طبيعي لديهم.

4- إن الصوم يحدث انخفاضاً في مستوى حامض البوليك الذي يسبب مرض النقرس.

5- السمنة والكرش: وهما داء الكسالى والأكلة والمترفين.

6- ارتفاع الضغط الشرياني.

7- يمنع التهاب الكلى الحاد والحصوات البولية.

8- علاج أمراض الكبد والحويصلة الصفراوية من الالتهابات والحصوات.

9- علاج أمراض القلب المزمنة التي تصحب البدانة والضغط العالي.

10- مرض السكر، وقد كان علاج هذا المرض قبل اكتشاف الأنسولين هو الصوم والحمية.

الاعتدال

على الجانب المقابل يرتاح الجهاز الهضمي نسبيا في شهر رمضان لقلة عدد وكمية الوجبات، مما يفيد الناس عموما ومرضى هذا الجهاز على وجه الخصوص، لكن هذه الفائدة تحصل في حالة عدم الإسراف في الطعام عند الإفطار، وما يترتب عليه من هجوم على المعدة بكميات كبيرة من الطعام، بعد أن بقيت خاملة أثناء ساعات النهار، من هنا يفضل أن يكون الإفطار على التمر والماء، وبعدها الأكل بصورة معتدلة حتى يتمكن الصائم من أداء الصلاة، وينصح مرضى عسر الهضم أو القرحة أو التهاب المريء وغيرها من أمراض الجهاز الهضمي، تجنب الإفراط في الطعام عند الإفطار أو السحور مع توزيع كمية الطعام على فترات متفاوتة وتجنب كثرة الدهون والاستلقاء بعد الإفطار، مع التركيز على أهمية وضرورة تناول السوائل أو العصائر الطبيعية لما لها من فوائد علاجية تتمثل في:

- الليمون: لمرضى الكبد والصفراء والحساسية والربو وأمراض الأوعية الدموية والقلب ونزلات البرد.

- التفاح: لمرضى الكبد والأمعاء.

- الخوخ: الصفراء.

- العنب: القولون والأنيميا.

- الببايا: المعدة وعسر الهضم والبواسير والتهاب القولون.

- الأناناس: أنواع الحساسية والتهاب المفاصل والأوديما والبواسير والالتهابات.

البطيخ: الكلى والأوديما.

- الكريز الأسود: القولون ومشاكل الدورة الشهرية والنقرس.

التعليق