انهيار مشروع التحالف جنرال موتورز ورينو-نيسان

تم نشره في الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً
  • انهيار مشروع التحالف جنرال موتورز ورينو-نيسان

اثر قرار بالاجماع لوقف المحادثات

 

صرح ريك واجونر، الرئيس التنفيذي لجنرال موتورز، عقب اجتماع مجلس ادارة الشركة يوم الأربعاء الماضي،في مقرها في مدينة ديترويت الأميركية، انه تم اتخاذ قرار بوقف المحادثات التحالف مع مجموعة رينو-نيسان.

وأوضح، في بيان وزع على الصحافة بعد الأجتماع، أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار، كان انعدام التكافؤ في المنافع المتأتية من خلال هذا التحالف، ورفض كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي لرينو -نيسان لمبدأ دفع التعويضات لجنرال موتورز مقابل الوفورات التي ستحققها مجموعته منفردةً من جراءه.

وقد صوت جميع أعضاء مجلس ادارة بالاجماع على هذا القرار، بما فيهم ممثل الملياردير كيرك كيركوريان، صاحب فكرة التحالف مع رينو نيسان.

وبهذا تسدل الستارة على مشروع بناء أكبر شركة سيارات في العالم، والتي لاحت فكرتها بسبب التهديد الواضح الذي يمثله الصعود الحتمي لشركة تويوتا اليابانية لتصبح عما قريب صانع السيارات رقم واحد في العالم، بدلاً من جنرال موتورز.

ويرجع محللون قرار جنرال موتورز، إلى ايجابية أوضاعها الحالية، وإلى نجاح جهود اعادة الهيكلة التي يقودها رئيسها واجونر، والتي تبشر بتحول مستقر نحو الربحية بعد خسائر ضخمة منيت بها المجموعة الأميركية الأكبر خلال العامين المنصرمين.
وقد شهد معرض باريس الدولي للسيارات جدالاً واسعاً حول جدوى هذه الفكرة، وقال واجونر للصحافيين في أولى أيام  معرض للسيارات في باريس قبل أسبوعين، ان المحادثات مع كارلوس غصن الرئيس التنفيذي لرينو ونيسان سارت بشكل جيد، والشركة الاميركية مستعدة من حيث المبدأ للتحالف على الرغم من أن خطتها لاعادة الهيكلة هي ما سينقذها.
وقد كان يوم 15 من تشرين الأول (اكتوبر)، هو التاريخ السابق الذي حددته الشركتان "سنشهد نتيجة قد تتراوح بين... اتخاذ قرار بالاستمرار او بعدم الاستمرار".
وقد سبق وأن بدأت فرق تنفيذية من الشركات الثلاث مراجعة للمزايا المحتملة للتحالف في تموز (يوليو)، الذي دعا اليه كيرك كيركوريان أكبر مساهم في جنرال موتورز.
وفد تكبدت جنرال موتورز خسائر قدرت بـ 10.6 مليارات دولار العام الماضي، لكنها احرزت تقدماً كبيراً في خفض التكاليف في الاشهر القليلة الماضية، مما زاد من الشكوك حينها بشأن ما اذا كانت ستوافق على الاتفاق العالمي الكاسح الذي دعا اليه غصن.

وكان الرئيسان التقيا من قبل في 14 تموز (يوليو) الماضي، حيث حددا  15 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل كموعد نهائي للانتهاء من دراسة الجدوى بشأن الاندماج.

وكانت تقارير إخبارية قد تحدثت خلال الفترة الاخيرة عن أن رئيس الشركة الفرنسية ورئيس الشركة الامريكية لا يتفقان بشأن أفضل سبل اتمام مثل هذا الاندماج.

ويتوقع كارلوس غصن أن يوفر الاندماج حوالي 10 مليارات دولار للشركات الثلاث في حين ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية أن واجنر سيطالب بالحصول على عدة مليارات من الدولارات من رينو ونيسان كتعويض قبل الموافقة على الاندماج.

ولو تحقق هذا الاندماج، لتشكلت شركة تسيطر على 25 في المائة من سوق السيارات في العالم.

وقد رجح مراقبون، أن يبحث غصن عن حليف بديل لجنرال موتورز لانفاذ رؤيتها لتشكيل أكبر شركة سيارات في العالم، ومن أبرز المرشحين لذلك جارة جنرال موتورز في ديترويت، شركة فورد موتور الأميركية.

التعليق