رأفت علي: من البيت الى المسجد ومن المسجد الى البيت

تم نشره في الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 09:00 صباحاً
  • رأفت علي: من البيت الى المسجد ومن المسجد الى البيت

نجم في رمضان

 

   خالد الخطاطبة

  عمان- نطل على القراء خلال شهر رمضان المبارك من خلال زاوية "نجم في رمضان" التي يتم التعرف خلالها على يوميات احد نجوم الرياضة الاردنية في هذا الشهر الفضيل، والتطرق الى ابرز عادات الضيف الرمضانية، وبرنامجه اليومي وذكريات رمضان خلال السنوات الماضية.

ضيفنا لهذه الحلقة هو نجم الكرة الاردنية وفريق نادي الوحدات رأفت علي الذي تحدث لجمهور الوحدات عبر "الغد"، واصر على توجيه الشكر لهم على وقوفهم الى جانبه في محنته الاخيرة بوفاة المرحوم والده.

من البيت الى المسجد

  تحدث رأفت علي لاعب الوحدات عن طقوسه اليومية في رمضان مشيرا الى ان نشاطه الرئيسي ينحصر في الخروج من البيت لاداء الصلوات جماعة ومن ثم العودة للبيت.

ويقول رأفت: شهر رمضان المبارك هو شهر العبادة والتقرب الى الله، وهو فرصة مناسبة للتقرب من رب العباد، وليس كما يفهمه البعض بأنه للسهر ومتابعة المسلسلات والافلام.

اما بالنسبة ليومي في رمضان فيبدأ بالاستيقاظ للسحور والخروج الى المسجد لاداء صلاة الفجر وقراءة القرآن الكريم، قبل العودة الى البيت للخلود الى النوم لفترة قصيرة.

ويضيف: ليس لدي نشاطات كثيرة في يوميات هذا الشهر، ففترة النهار اقضيها وسط الاهل والعائلة في حال لم يكن هناك التزام مثل التمارين مع الفريق او المنتخب، واحرص على التقرب الى الله عز وجل الى ان يحين موعد آذان المغرب حيث تجمع الاهل على مائدة الافطار.

لا اهتمامات بالسهر

  وعن برنامجه بعد الافطار يقول: اولا لا بد من ان نصلي في البيت صلاة المغرب جماعة، ومن ثم اخذ قسطا من الراحة قبل التوجه الى المسجد لاداء صلاة التراويح.

ويضيف: ليس لدي اهتمامات في السهر خارج المنزل بعد الانتهاء من صلاة التراويح، الامر الذي يدفعني للعودة الى البيت مباشرة والجلوس مع اهلي وعائلتي واقاربي الذين يزوروننا احيانا في البيت.

وفيما يتعلق بالسهر مع زملائه اللاعبين، يؤكد رأفت ان عددا من زملائه اللاعبين يأتون لزيارته في البيت للسهر والحديث في الامور العامة.

التلفاز فقط للمباريات

  وعن تعلقه بمشاهدة الشاشة الصغيرة يقول لاعب الوحدات: لست من هواة مطالعة التلفاز والبرامج اليومية من مسلسلات ودراما ومنوعات، وبالتالي فانه نادرا ما اتوجه لمتابعة الشاشة الصغيرة، مشيرا الى ان الحالة الوحيدة التي يراقب بها التلفاز تتمثل في متابعة القنوات الرياضية والمباريات العالمية والدوري الاوروبي.

وتمنى اللاعب ان تتطور برامج المحطات الفضائية العربية لتنتقل الى البرامج الهادفة والمفيدة القادرة على خدمة المجتمع والناس، بعيدا عن مسلسلات وافلام العري التي تجتاح الفضائيات.

حياتي مع اهلي تمنعني من التسوق

  وردا على سؤال يتعلق بقيامه بالتسوق في فترة ما قبل الافطار من اجل شراء مستلزمات الافطار يقول رأفت علي: لست على علاقة طيبة مع التسوق، والسبب في ذلك ان حياتي مع اهلي في نفس البيت تمنعني من الخروج للتسوق وشراء الحاجيات، حيث يقوم اخواني بهذه المهمة وبالتالي بات من الصعب علي القيام بهذا العمل.

الارز اهم العناصر

  وفي سؤال حول الوجبة التي يرغب بتناولها على الافطار قال رأفت علي: المهم في الموضوع هو وجود طبق الارز على المائدة فانا اعشق هذا النوع من الطعام، واذا ما اردت تحديد الوجبة الافضل فانني اخنار "المقلوبة".

لم اتذوق القطايف

  ويكشف لاعب فريق الوحدات عن عدم تذوقه للحلويات والقطايف في الايام الخمسة الاولى من شهر رمضان المبارك نتيجة الظروف الصعبة التي مر بها والمتمثلة بوفاة والده.

ويضيف: الحقيقة ان نفسي مسدودة ولا تتقبل تناول الحلويات بعد رحيل ابي، ولكن في نفس الوقت اؤكد ان ما حدث هو مشيئة الله عز وجل الذي نؤمن بقضائه وقدره.

فيصل ابراهيم الاقرب

  وفي رده على سؤال يتعلق باللاعب الاقرب الى قلبه من لاعبي الوحدات والاندية الاخرى يجيب رأفت: اعتبر كل لاعبي الوحدات والاندية الاخرى والمنتخب اصدقائي، واعتز بهم واكن لهم كل الحب والتقدير، ولكن وبما انك طلبت ذكر اسماء فانني اذكر زميلي في الوحدات فيصل ابراهيم الذي يعتبر اللاعب الاقرب الى قلبي.

ويضيف رأفت: اود الاشارة الى ان علاقتي مع لاعبي الوحدات وتواصلي معهم يأتي بحكم "عشرة العمر" التي خلقت بيننا طيلة السنوات الماضية، ناهيك عن المشاركة شبة اليومية في التدريبات والمباريات، اما بالنسبة للاعبي الاندية الاخرى فلا اتواصل معهم خارج اجواء المباريات .

اجواء رمضان الكروية لا تعوض

  واعرب رأفت عن تفاؤله باللعب في ليالي رمضان، مشيرا الى ان جميع اللاعبين يفضلون خوض المنافسات في ساعات ما بعد الافطار نظرا لملائمة الاجواء.

ويقول: ايضا لا بد من الاشارة الى رغبة الجماهير ايضا بحضور المباريات الليلية في هذا الشهر، ولا ننسى ايام الدرع في السنوات الماضية التي كانت تشهد حضورا جماهيريا كبيرا افتقدناه في هذه الايام، متمنيا ان تعود المدرجات كما كانت مليئة بالجماهير التي تعتبر فاكهة الملاعب.

واعتبر رأفت ان المباريات في رمضان تمنح اللاعبين دافعا نفسيا يختلف عن المباريات في اوقات سابقة للعب وتقديم افضل المستويات في ليالي هذا الشهر.

رمضان ليس لصناعة "الكرش"!

  وعلق رأفت عن ظاهرة اقبال الناس على الاكل بشراهه في رمضان، وتحديدا على وجبة الافطار، مستشهدا بظاهرة بروز "الكرش" التي اصبحت ملاحظة عند كثير من الناس الذين لا يدركون الهدف الاسمى في هذا الشهر الفضيل.

ويعتبر اللاعب انه لاضير في تناول الاكل والحلويات في رمضان، ولكن ليس بالكميات التي يتناولها الكثيرون بحجة القدرة على الصيام في اليوم التالي، وهذا ما يؤدي الى امتلاء المستشفيات بالمراجعين نتيجة التخمة والتلبك المعوي جراء الاكل غير المنظم في ساعات ما بعد الافطار.

ودعا لاعب الوحدات الى ضرورة تثقيف وسائل الاعلام بمخاطر الاقدام على تناول "ما هب ودب" من المأكولات دون تنسيق، والعمل على نشر الوعي بين المواطنين للتخفيف من مضار تناول الاطعمة بشراهة ودون حاجة.

لهذه الاسباب لم العب كامل المباراة امام الفيصلي

  وفيما يتعلق بعدم المشاركة امام الفيصلي في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي منذ البداية يقول رأفت: اريد ان اوضح للجمهور ان عدم مشاركتي تأتي لعدم جاهزيتي بدنيا بعد الغياب الطويل عن التدريبات نتيجة وفاة والدي، مشيرا الى انه شارك فقط في 3 تدريبات خلال الاسبوعين اللذين سبقا المباراة، الامر الذي دفع المدرب لوضعي على مقاعد البدلاء.

شكرا لمن وقف الى جانبي في محنتي

  واصر رأفت علي في ختام حديثه على توجيه الشكر والتقدير الى كل من وقف الى جانبه في محنة وفاة والده التي حدثت مؤخرا، خاصا بالذكر جمهور الوحدات الذي حرص على الوقوف الى جانبه.

واضاف: لقد ساهمت وقفة الاصدقاء والجماهير في التخفيف من الحزن الذي انتابني، وانا هنا اقول للجمهور انني لن انسى وقفتك المشرفة الى جانبي.

التعليق