الروائية الجزائرية مليكة مقدم تتصدى لقرار منع نشر روايتها "رجالي" في بلادها

تم نشره في الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 10:00 صباحاً

 

 الجزائر- منعت وزارة الثقافة الجزائرية ترجمة ونشر آخر أعمال الروائية مليكة مقدم التي تحمل عنوان "رجالي" وكانت مقدم قد كتبتها بالفرنسية وأصدرتها في شهر حزيران الماضي، وقرار منع ترجمة الكتاب يعني عدم مشاركة الجزائرية مليكة مقدم في فعاليات "الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007". وفور صدور القرار، اشارت الروائية الجزائرية في لقاء نظمته مع الصحافة الوطنية الجزائرية الى أن الموضوع غير مبرر وهو دليل على فشل الوزارة في تسيير أمورها بشكل سليم، وهذا الفشل اعتبرته سبباً رئيسياً لهجرة الكتاب الجزائريين الى بلد آخر وخاصة فرنسا، قائلة: "نذهب لنكتب في فرنسا لأنها لا تقول لنا ممنوع!" وهذا القرار الذي اتخذته وزارة الثقافة الجزائرية شمل ثلاثة كتب هي رواية "حراقة" لبو علام صنعال و"رجالي" لملكية مقدم و"الاعتداء" لياسمينا خضرا، من مجموع 350 عنوانا.

"رجالي" صدرت في المغرب وكتبت بالفرنسية ووزعت ايضاً في تونس وهي عبارة عن "نص مستمد من عمق الحرية" حسب قول المؤلفة. وتحكي فيه قصتها منذ قرارها الزواج من فرنسي ورفض الوالد استقبالها مدة 24 سنة متواصلة، وتعود بالذكريات الى مراحل المراهقة وما تبعها وما تخللها من قصص ومغامرات عاطفية عاشتها واعتبرها والدها من الأمور المحرمة، فرفض الى أن أصبحت كاتبة شهيرة وناضجة أن يسمع منها مرة واحدة أي قصة من قصصها العاطفية لتشرح له انها كانت صادقة في كل ما عاشته من تجاربه. وأمام رفضه المتكرر، قررت أن توجه له رسالة عبر هذه الرواية، وتذكره فيها بكل "القائمة"، أي قائمة الأسماء. وتؤكد مقدما أنها لم تكتب بالعربية لأنها لا تتقن استخدامها بشكل دقيق إن في اللغة أو في التعبير وانها اختارت الفرنسية فقط لاتقانها لها إذ هي تعتبر إن الإتقان ضروري في الكتابة لإيصال الافكار بشكل صحيح.

ومليكة مقدم بدأت الكتابة في سن متأخرة بعد دراستها للطب وعملها في مجال الطب لسنوات عديدة ومنذ بداياتها، كتبت الرواية المحرضة، الثائرة والمثيرة للجدل، وهي على لائحة الكتاب المنتظرين لما تحمله مؤلفاتها من قضايا ساخنة خاصة على الصعيد الاجتماعي والنفسي. وكانت قد سحرت قراءها بكتابها الأخير "نزيد" الصادرفي العام 2001 في باريس وتحكي فيه قصة حب تقوم على رحلة "أوديسية" فانتازية، وكانت روايتها الأولى "عصر الجراد" الصادرة في العام 1992 قد ادخلتها عالم الرواية من الباب العريض إثر النقد الإيجابي الذي طالها، كذلك روايتها "ليلة الغطاية" الصادرة في العام 1998.

التعليق