كيفية التعامل مع حالات الخوف عند الأطفال

تم نشره في الجمعة 29 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • كيفية التعامل مع حالات الخوف عند الأطفال

 

عمّان-الغد-يعاني العديد من الأطفال من الخوف، وقد درس علماء الاجتماع هذه الحالة واتفقوا على تقسيم المخاوف التي تصيب الأطفال إلى نوعين هما:

1.النوع الأول: الخوف الطبيعي والغريزي، وهو نوع بسيط يتعلق بغريزة المحافظة على البقاء، ويشمل مخاوف الأطفال العادية التي تظهر في الحياة اليومية وتسهل ملاحظتها كالخوف من الظلام والحيوانات واللصوص والشرطة والأطباء والأماكن العالية، وكلها من المخاوف الموضوعية البسيطة المنتشرة، وعلى الآباء أن يعرفوا ذلك ليسهل التغلب على الخوف، فالأطفال يخافون من أي شيء جديد أو غريب ولكن هذا يزول بسرعة إذا ما تعامل الأبوان بوعي وعقلانية مع الموضوع، ومن الحكمة أن نشجع الطفل بعد تعرضه لإحدى التجارب المزعجة على التحدث عنها كما يشاء حتى تظهر أقل غرابة وأكثر ألفة بدلاً من دفنها في أعماق نفسه مما يكون له أثر بالغ في حياته المقبلة، ومن المستحسن أن يمتنع الأهل عن الاستهزاء بالطفل إذا خاف واتهامه بالغباء أحيانا،ً وأن يظهروا له بأنهم يتفهمون مشاعره وأن هذه المشاعر لن تدوم طويلا.

2.النوع الثاني: الخوف الشديد اللاموضوعي، حيث يرتبط هذا النوع من الخوف بالشعور بالإثم في نفس الطفل نتيجة لصلته بالقائمين على توجيه سلوكه، ويلعب التقليد دوراً مهماً في مخاوف الأطفال، فالأطفال لا يقلدون والديهم في الأخلاق والعادات الاجتماعية فحسب وإنما يمتد ذلك إلى المواقف الانفعالية التي يتخذها الآباء حيال أي موقف؛ فالأم التي تخاف من الظلام أو الحيوانات أو النار..، يمكن أن تخلف هذه المخاوف عند ولدها صورة لنماذج سلوكية يقلدها الطفل، لذلك ينصح الآباء والأمهات الذين يعانون من بعض المخاوف بعدم إظهارها أمام أطفالهم لأنها ستنعكس- وربما بشكل دائم- على تصرف الطفل وهو يواجه المواقف المماثلة. 

التعامل مع حالات الخوف

والخطة العملية والمجدية للتخلص من حالات الخوف التي تصيب الأطفال هي أن يمنح الطفل الشعور بالاطمئنان والحماية والاحترام والثقة، وتعريضه قدر الإمكان للشيء الذي يخيفه؛ فإذا كان يخاف الظلام فإننا نداعبه مرات متعددة بإطفاء النور وإشعاله مع بعض الحركات المرحة، ولا ننسى التقليد الذي يعد صفة أساسية من صفات الطفولة؛ فالخوف يقل كثيراً عند الطفل إذا ما رأى أطفالاً آخرين لا يخافون من شيء يخاف منه، بل ويلعبون فيه كالدمى التي تمثل الحيوانات مثلاً، وهذا ما يساعده على التكيف وإزالة الخوف بالتدريج.

والقاعدة العامة هي أن بعض الأطفال يتخلصون من مخاوفهم ويتغلبون عليها حتى ولو لم نساعدهم، ذلك لأن الطفل – مع تقدمه في العمر – يبدأ بفهم الأشياء بصورة أحسن وتبدو في نظره مختلفة عن ذي قبل مما يقلل في النهاية من تهديدها له .

التعليق