الطائرة الأردنية بين الواقع المر وبصيص الأمل نحو التحليق

تم نشره في الأربعاء 27 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الطائرة الأردنية بين الواقع المر وبصيص الأمل نحو التحليق

ابيض واسود

 

 خالد المنيزل

عمان - تمر الكرة الطائرة الأردنية الآن بواقع جديد بحاجة إلى تعاون الجميع من اجل إنقاذها من (الهبوط الاضطراري) الذي ربما يؤدي إلى إرباكها وتحتاج لسنوات طويلة للعودة إلى مسارها الطبيعي، ولعل لغة الحوار الهادف البناء من اجل معالجة السلبيات وتعزيز الايجابيات، وبعيدا عن المصالح الشخصية ربما تعيد اللعبة إلى القها من جديد، ومن هنا فواجب الاتحاد والأندية فتح باب الحوار لإيجاد توليفة جديد تقود الاتحاد إلى بر الأمان، الأمر الذي من شأنه صياغة تعليمات وضوابط جديدة تحكم البطولات والقرارات، وهذا بدوره يعطي حوافز ايجابية للاعبين للعودة إلى ميادين اللعبة بدل البحث عن الذات في ميادين أخرى.

ابيض

إحضار مدرب جزائري ذي خبرة كبيرة من قبل اتحاد الطائرة يعتبر امرا ايجابيا منذ بداية العام للمباشرة بإعداد المنتخبات الوطنية للاستحقاقات المقبلة، ووضع خطة إعداد واضحة لمنتخبات الشواطئ والصالات، ونجاح الاتحاد بإعداد منتخبات الشواطئ واستضاف البطولة العربية، التي منحت منتخبنا الوطني النسوي المركزين الثالث والرابع، إلى جانب التنظيم المميز الذي أشادت به كافة الفرق، وتجميع المنتخب الوطني للرجال منذ بداية العام استعدادا لاستضافة البطولة العربية خلال آب / اغسطس الماضي كان في قمة التخطيط، ومحاولة تجميع المنتخب النسوي من خلال اللاعبات ذوات المستويات الجيدة، ودعوة عدد من منتخبات مديريات التربية أصاب كبد الحقيقة من اجل إيجاد منتخب جديد قادر على المنافسة في البطولات المقبلة، وأبرزها البطولة التي ينظمها الجيش الإماراتي خلال الشهر المقبل والتي تعتبر بداية طيبة لمنتخب جديد بقيادة جديدة قادرة على التطوير.

وانطلاق الحوار مع كافة أطراف اللعبة في وقت سابق بحضور أمين عام اللجنة الاولمبية ومدير دائرة الشؤون الفلسطينية ورؤساء الأندية، كان نقطة مصيئة للاتحاد لو اكتمل الحوار المفتوح، ومحاولة فتح قنوات الاتصال مع الوحدات للعودة إلى بطولات الاتحاد، ودعم الأندية المشاركة ببطولات الدرجة الثانية وإيجاد حوافز مالية للاندية الفائزة ببطولات الاتحاد وهي الدوري والكأس والشباب والناشئين والدرجة الثانية إلى جانب دعم كافة الأندية المشاركة ببطولات الاتحاد، الأمر الذي يخفف من أعباء الأندية المالية ويمنحها فرصة لإعداد فرقها بشكل ايجابي للوصول إلى البطولات.

اسود

يمكن القول أن لاعب الكرة الطائرة الذي يمارس اللعبة حاليا واقع بين نارين، اما الاستمرار بمواصلة اللعب مع النادي والمنتخب أو البحث عن أمجاد أخرى في ألعاب جديدة، ومن هنا فان المعاناة تعتبر كبيرة جدا إذ انه لا يوجد احتراف كما هو مطبق في كرة السلة، الأمر الذي يضع لاعبي الطائرة في آخر الاهتمامات من قبل الاندية، وكذلك فان اعتذار اتحاد اللعبة عن استضافة البطولات العربية في هذا العام وتقليص المشاركات الخارجية جعلت لاعبي الطائرة في سبات شتوي دائم.

ولعل الدور الاخر الذي يعاني منه اللاعب هو عدم وضوح الرؤية من قبل الاتحاد بشأن البطولات، والعلاقة المتوترة مع الأندية الأمر الذي يلقي بظلاله على الواقع بشكل عام، حيث أن عددا من الأندية أوقفت تدريبات الفرق بمجرد انتهاء الموسم الذي لم يدم أكثر من شهرين، وان فترة الإعداد لم تستمر لأكثر من الفترة السابقة لعدد كبير من الأندية، وهذا بدوره انعكس سلبا على اللعبة بشكل عام واللاعبين بشكل خاص، حيث يعاني عدد كبير من اللاعبين من عدم استلام المستحقات المالية، والتي لا تسمن ولا تغني من جوع قياسا لبقية الألعاب الجماعية وحتى الفردية.

ولعل العلاقة المتوترة بين الاتحاد وبعض الأندية فرضت واقعا جديدا اوقع اللاعب تحت تأثير، الأمر الذي جعل لاعب الطائرة يفكر بالهروب إلى ألعاب أخرى مثل كرة السلة أو كرة القدم أو حتى الألعاب الفردية، التي تمنح اللاعب النجومية التي يريد إلى جانب المردود المادي المطلوب.

ومن المشاكل التي يعاني منها اتحاد الطائرة صالات التدريب للمنتخبات الوطنية، والتي هي مشكلة بحاجة إلى حل جذري بعد أن تفاقمت خلال العام الحالي وبقيت المنتخبات الوطنية بدون برامج تدريبية واضحة، وتوفير الملعب أصبح عبئا ثقيلا على لجنة المنتخبات والجهاز الفني، الذي هو الآخر يعاني من عدم ثبات المواعيد وأماكن التدريب، وتغيير مواعيد مباريات بطولاته والتعديل الكبير الذي يصيب البرامج الأمر الذي يربك الأندية والحكام واللاعبين.

التعليق