فائدة العنب الأسود الغذائية

تم نشره في الثلاثاء 26 أيلول / سبتمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • فائدة العنب الأسود الغذائية

 

 قال ابن القيم عن العنب انه من أفضل الفواكه وأكثرها منافعا، وهو قوت ودواء وشراب، ومن منفعته أنه يسهل الطبع ويسمن ويغذي وينفع المعدة والكبد والطحال ونافع في وجع الحلق والصدر والرئة والكلى والمثانة. أما ابن البيطار فيقول عنه: إن أجوده الرقيق القشر، القليل البذر، والأحمر أعدل، وهو أشهى الفاكهة وأجودها غذاء، يصلح الهزال ويصفي الدم، وهو جيد للمعدة ويصلح للمرضى ويقوي القلب، والحصرم غض العنب. ومن فوائده انه نافع لنفث الدم العارض وشرابه قابض، مقو للمعدة نافع لمن عسر هضمه للطعام، ويستعان بشراب الحصرم على تلطيف الحرارة وقطع العطش وتليين البطن.

  أعلن البروفسور جان مارك اورجوجوز المتخصص في أمراض الاعصاب في جامعة بوردو الفرنسية والباحث في علم الأوبئة في المعهد الوطني للابحاث العلمية أن العنب الاسود من الفواكة الغنية بمادة بالبوليفينول الموجودة في القشرة الخارجية التي تأخر الشيخوخة كما تحمي الجلد من التجاعيد وتلعب دوراً مهماً ضد امراض القلب والاوعية والوقاية من تكوين الجلطات.

  كما أوضج البروفسور جان مارك في دراسة نشرها مؤخرا أن تناول العنب الأسود لمدة يومين فقط يؤدي الى نقص الدهون الموجود بالجسم ، كما أن تناول عنقود كبير من العنب الاسود لمدة تتراوح ما بين 8 الى 10 ايام يؤدى الى حماية الجسم ويمده بفيتامينات "ج" و"ب" وبالبوتاسيوم الذي يؤدي الى فقدان زيادة الوزن مع المحافظة على الصحة العامة.

  قال باحثون بريطانيون إنهم توصلوا لأول مرة إلى الطريقة التي يمكن أن يساعد بها عنصر طبيعي مضاد للفطريات يوجد في العنب ومحاصيل أخرى، في الوقاية من السرطان.

وأضاف الباحثون من كلية الصيدلة بجامعة دومنتفورت في ليستر وسط إنجلترا في دورية السرطان البريطانية إن مادة الريسفيراترول تتحول في الجسم إلى عنصر مضاد للسرطان قادر على استهداف وتدمير الخلايا السرطانية.

وقال الأستاذ بالكلية جيري بوتر الذي أشرف على البحث في بيان إن "الريسفيراترول عنصر دفاعي مضاد للفطريات في العنب ومحاصيل أخرى ويوجد بنسب أعلى في النباتات التي لم تعالج بمبيدات فطرية صناعية".

وأضاف أن "التعلم من الطبيعة بهذا الشكل سيساعدنا في عملنا الذي يهدف إلى تركيب عقاقير تعمل انتقائيا في الورم ويمكن أن تمثل أساسا لعلاج مضاد للسرطان".

  وخلص الباحثون إلى أن الريسفيراترول يحلله الإنزيم المعروف باسم "سي.واي.بي/ 1بي1" الذي يوجد في خلايا أنواع مختلفة من الأورام. وتؤدي هذه العملية إلى تحويل الريسفيراترول إلى مادة البيسيتانول وهي مادة قريبة من الإستروجين النباتي المعروف عنه قدراته المضادة للسرطان.

وكان العلماء يعتقدون قبل ذلك أن إنزيم "سي.واي.بي/ 1بي1" أحد مسببات السرطان لأنه لا يوجد إلا في خلايا الأورام دون الأنسجة السليمة. وباتوا يعتقدون الآن أن الإنزيم يوجد في خلايا الأورام لمكافحتها, لذا فإن الفريق يواصل أبحاثه عن كيفية مساعدته في عمله.

وقال بوتر "كنا نشك في أن هذه المادة الطبيعية مفيدة للصحة وأن لها خصائص مضادة للسرطان، إلا أن هذا البحث أوضح كيفية الوقاية من الأورام بإنتاج هذه العناصر المضادة للسرطان داخل الخلايا السرطانية ذاتها".

التعليق