تراجع الدراما التاريخية في الدورة البرامجية لشهر رمضان

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • تراجع الدراما التاريخية في الدورة البرامجية لشهر رمضان

قضايا الإرهاب والجماعات المسلحة تعود الى الشاشة الصغيرة 

محمد جميل خضر

عمّان- يشكل انحسار موجة المسلسلات التاريخية عن الدورة البرامجية العربية لرمضان الذي بدأ يدق بقوة أبواب ملايين العرب والمسلمين، ملاحظة تستحق الاهتمام والمتابعة.

وباستثناء مسلسلين أو ثلاثة على أكثر تقدير (الأمين والمأمون الذي يشكل واحدا من أعمال المركز العربي لهذا العام، خالد بن الوليد المتوقع أن تقدمه إحدى شركات الإنتاج السورية وربما مسلسل مصري)، فإن الزمن الذهبي للدراما التاريخية، في طريقه للأفول على ما يبدو، نتيجة ظروف ومستجدات، شهدتها الساحة العربية على أصعدتها السياسية والاجتماعية وليس بعيدا عنها بالتالي، وبالتأكيد، تداعيات ذلك على الصعيدين الثقافي والاقتصادي.

ويعد موضوع الإرهاب والتطرف في تناول الفكر الديني أحد الأسباب التي أدت إلى ابتعاد بعض كتاب السيناريو عن الشخصيات والأحداث التاريخية، خصوصا، بطبيعة الحال، المتعلق منها برموز وفترات من التاريخ العربي الإسلامي، مفضلين في السياق عدم الخوض في قضايا قد تلهب حماس النشء من جهة، أو تسبب اللبس والإدانة من جهات تكفيرية اقصائية من جهة أخرى.

وعن تراجع نسبة الأعمال التاريخية تحدث الكاتب د. وجدي العبد الله الذي قال: "بعد خروج قطر من "التاريخ".. الدراما التلفزيونية العربية تهرب منه! يسجل الإنتاج الدرامي التلفزيوني العربي لهذا العام تراجعاً في عدد الأعمال التاريخية المعدة للعرض في شهر رمضان.. الموسم الذي يفتح الأبواب مشرعة لهذا الشكل من الأعمال التلفزيونية، التي تقترن لدى المشاهد العربي بالطابع الروحي للشهر الفضيل، بل لأن التاريخ يقترب من أن يكون بالنسبة لهذا المشاهد جزءاً من الحياة الروحية، ويمثل استدعاؤه طقساً روحياً".

ويرى العبد الله ان ظاهرة تراجع الأعمال التاريخية لهذا العام "جدية تماماً"، معتبرا ان انسحاب تلفزيون دولة قطر (الجهة المنتجة الأولى في هذا المجال) من إنتاج الدراما التاريخية، وتخليه الطوعي عن مكانته في عالم الإنتاج التلفزيوني، والتي عززها في السنوات الماضية من خلال مجموعة من الأعمال التاريخية الهامة، يشكل اهم مقياس لهذا التراجع في بعده العربي وليس فقط المحلي القطري.

ويضيف العبد الله في سياق افتراضه أسبابا سياسية وراء انسحاب الشقيقة قطر وربط التراجع إلى ذلك بسوق الإنتاج "وكما هي العادة عندما يتعلق الأمر بجهة قطرية، لابد من التوقف ملياً عند احتمال وجود اعتبارات سياسية وراء قرار الانسحاب غير المعلن من هذا المجال؛ ولكن تراجع الدور القطري في مجال الإنتاج التلفزيوني، وبالتحديد في مجال الدراما التاريخية، قد يكون أحد الأسباب التي تقف وراء انحسار الأعمال التاريخية لهذا العام، وليس الحقيقة كلها، فقد يكون من الجدير البحث عن أسباب هذا التراجع في إطار فوضى سوق الإنتاج، حيث أن الدراما التاريخية تبقى ملكة الشاشة الرمضانية بلا منازع، ولا يمكن التخلي طوعاً عنها، واستبعادها من اهتمام المنتجين الرئيسيين عن سابق قصد".

ومن الجدير بالانتباه أن تراجع مكانة قطر في مجال إنتاج الدراما التلفزيونية من جهة، قابل من جهة أخرى دخول إماراتي على خط إنتاج الدراما التي تعالج قضايا الإرهاب، التي كان القطريون أول من اقتحمه بمسلسل "الطريق إلى كابول"، حيث أُعلن منذ فترة وجيزة عن مسلسل "سرايا الظلام" أو "دعاة على أبواب جهنم" كما يتوقع ان يصبح اسمه؛ أما السعودية، التي كانت سارت مع المخرج نجدت أنزور على "الطريق إلى كابول" بدءاً من العام الماضي من خلال مسلسل "الحور العين"، فقد واصلت رحلتها التلفزيونية مع قضية الإرهاب، هذا العام، من خلال مسلسل "المارقون" للمخرج نفسه.

بينما جاء غياب القطريين المفاجئ (والذي يعني انسحاب عربي كامل من "التاريخ") عن ساحة الدراما التاريخية، ليرافقه من جهة أخرى دخول كويتي وآخر أردني على سوق هذا النوع الدرامي، من خلال مسلسلي "خالد بن الوليد" الذي تناقلت بعض وكالات الأنباء بعض تحفظات من قبل مجلس الأمة الكويتي عليه، و"أبناء الرشيد: الأمين والمأمون"، اللذين قد يكونا العملين التاريخين الوحيدين، لهذا العام.

ومن المفارقة أنه سيكون على قطر، التي خرج تلفزيونها لهذا العام من ساحة إنتاج الدراما التاريخية، أن تختار لشاشتها أحد هذين العملين الذين ليسا من إنتاجها.. هذا إن لم تكن قد عزفت، أساساً، حتى عن مجرد عرض الدراما التاريخية على شاشتها..!

من جهته رأى رئيس هيئة المديرين في المركز العربي، عدنان العواملة، إن شهر رمضان الفضيل ما يزال الموسم التلفزيوني الأميز؛ بما يوفره من أجواء عائلية هي الأمثل لمشاهدة التلفزيون، مشيراً في السياق إلى أن ارتفاع نسبة المشاهدة في رمضان يوفر ظروفاً تشكل معادلاً موضوعياً للمهرجانات السينمائية والمسرحية والفنية والثقافية، تعرض فيه الدراما التلفزيونية العربية في سياق من المنافسة الايجابية، التي تحتكم إلى رأي الجمهور مباشرة.

كما رأى العواملة إن الدراما التلفزيونية العربية أضحت جزءاً من طقوس الشهر الفضيل، وتسهم في تعزيز الأجواء العائلية التي تحتاجها كل أسرة، كما تطرح سنوياً فصولاً مهمة من التاريخ العربي للمشاهدة والمذاكرة العامة، إلى جانب تناولها للعديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية المعاصرة.

وأشار العواملة إلى أن "المركز العربي للخدمات السمعية والبصرية" ينهي استعداداته هذا العام لتقديم "وجبة إنتاج درامي متميزة ومختلفة"؛ مؤكداً على الإشارات التي أوردتها بعض وسائل الإعلام حول أربعة أعمال درامية، يحمل كل منها علامة تميز خاصة؛ فمن "أبناء الرشيد/ الأمين والمأمون" الذي من المتوقع أن يكون العمل التاريخي الأضخم والأجمل، على الإطلاق، لهذا العام؛ إلى مسلسل "دعاة على أبواب جهنم"، وهو عنوان مؤقت للمسلسل الذي تم تصويره في أربع بلدان عربية وأجنبية (الأردن والسعودية ولندن وموسكو).

كما أكد العواملة ما تردد حول عودة كبيرة لإنتاج الدراما البدوية من خلال العمل البدوي الضخم "راس غليص"، لافتاً إلى المبادرة التي يسجلها "المركز العربي" في خطته الإنتاجية لرمضان المقبل، والمتمثلة بالالتفات إلى الأطفال والناشئة من الفتيان، عبر المسلسل التربوي التعليمي الكوميدي: "مدرسة الأستاذ بهجت".

وتالياً نستطلع تفصيلا لهذه النتاجات:

"أبناء الرشيد: الأمين والمأمون"

عاصفة الحب والحرب!

يقدم هذا العمل التاريخي الضخم مواقع تصوير تُعرض لأول مرة على الشاشة العربية، حيث أورع ما بقي من العمارة الإسلامية من العهد العباسي الأول، عبر مشاهد أخّاذة سيتم تصويرها في مجموعة من المدن التاريخية بجمهورية أوزبكستان، التي تحتوي على روائع معمارية إسلامية يندر العثور على مثيلها في العالم..

ومن المنتظر أن يعرض المسلسل، الذي كتبه غسان زكريا وغازي الذيبة ويخرجه التونسي شوقي الماجري، ويصور في أربع بلدان (أوزبكستان، سورية ولبنان، والأردن)، خلال رمضان المبارك على أكثر من شاشة عربية.

ويتناول المسلسل، الذي من المتوقع أن يكون من أضخم الأعمال التاريخية، لهذا العام، مرحلة من أدق مراحل التاريخ العربي الإسلامي، والتي تبدأ بخلافة الرشيد، ومأساة البرامكة، لتنتقل إلى ولاة عهد الرشيد (الأمين والمأمون) وصراعهما على الخلافة العباسية؛ ويعرض لهذا الصراع متناولاً أبعاده السياسية والفكرية، ومقدماً تحليلات واستنتاجات سياسية وفكرية. كما يتضمن خطاً درامياً يقدم قصة الحب التي جمعت وزير الرشيد "أبو جعفر البرمكي" و"العباسة"، شقيقته الأثيرة، والشاعرة، والمرأة التي توصف بأجمل النساء، بما انطوت عليه من غموض، وما تثيره شخصيتها وسيرتها من فضول.

وكان "المركز العربي للخدمات السمعية البصرية" في عمّان، قد اطر للكشف عن هذا العمل التاريخي الضخم، الذي كان يحيطه بتكتم، بعد أن عجز فريق التصوير الذي كان انتهى من التصوير في "بيت الدين"، عن مغادرة لبنان الذي كان يتعرض لقصف استهدف مدنه وقراه وشبكة مواصلاته البرية. 

وكان "المركز العربي" قد اختار إرجاء الإعلان عن المسلسل لحين بدء التصوير في أوزبكستان، من خلال احتفال كبير يقام وسط الروائع المعمارية الإسلامية التي يحفل بها ذلك البلد، وفي مواقع تصوير تقدم للمرة الأولى على الشاشة العربية، والتي ستشهد تصوير مشاهد تقول مصادر "المركز العربي" أنها ستكون الأكثر كلفة في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية.

ويضم فريق العمل في المسلسل: رشيد عساف، نورمان أسعد، غسان مسعود، منى واصف، مرح جبر، فايز قزق، هاني الروماني، نبيل المشيني، عبير عيسى، باسم ياخور، قمر خلف، عاكف نجم، إياد نصار، فادي إبراهيم، منذر رياحنة، محمد المجالي، احمد العمري، أشرف طلفاح، نادية عودة، علي عليان، ناريمان عبد الكريم، ريمة الشيخ، وآخرين .

"دعاة على أبواب جهنم"

الموضوع الشائك والأكثر حساسية

مسلسل اجتماعي معاصر ومن المتوقع أن يكون أجرأ الأعمال التلفزيونية العربية، في معالجة وتناول واحدة من أخطر الظواهر التي شهدها التاريخ العربي المعاصر - ظاهرة الإرهاب والجماعات التكفيرية.

وإذ يتناول المسلسل الموضوع الشائك والأكثر حساسية، والذي سبق تناوله في أعمال مثل "الطريق إلى كابول"، إلا أن العواملة، الذي استذكر تجربة "الطريق الوعر" الذي عرض من دون أية مشاكل، يؤكد إن "دعاة على أبواب جهنم" سيجد طريقه إلى العرض على الشاشات العربية بالرغم من جرأته، حيث أنه يتناول بالذات الفكر التفكيري الذي يرتد على المجتمعات العربية بصورة عنيفة تتنافى مع سماحة الإسلام، وتحريم الدم المسلم، ويثري النقاش العام حول هذه الظاهرة.

يتناول مسلسل "دعاة على أبواب جهنم" حكايات مجموعة من الشباب العربي في مرحلة ما بعد (الجهاد الأفغاني) ويستعرض مصائرهم في نسيج إنساني يبرز التناقض ما بين الدين الإسلامي السمح ودعاوى الجماعات التكفيرية، ويضع مشاهديه على مدار ثلاثين حلقة، وجهاً لوجه، مع سلوك وعقلية التطرف التكفيري، وتنظيماته العنفية، التي لجأت علنا أو ضمنا، فعلياً أو فكرياً، إلى تكفير الدولة والنظام والسلطة في الدول العربية والمسلمة، ولكنها تذهب، إلى ما هو أبعد من ذلك، بتكفير المجتمعات العربية والإسلامية نفسها.

والمسلسل من إنتاج تلفزيون أبو ظبي وإنتاج تنفيذي وتوزيع المركز العربي، سيناريو وحوار عادل الجابري وضبط نص لياسر قبيلات، وإخراج إياد الخزوز ورضوان شاهين.

ينطلق منذ حلقته الأولى في ثلاثة خطوط رئيسة (السعودية، والأردن، والعاصمة البريطانية لندن.. إلى جانب موسكو وأفغانستان)، ويتسع نطاق حكاية العمل، ليشمل مجموعة غنية ومنتوعة من الشخصيات، من جنسيات مختلفة: سعودية، وسورية، وأردنية، ويمنية، ولبنانية، ومصرية، ومغربية، وجزائرية، وتونسية، وباكستانية، وانجليزية وروسية.

و"دعاة على أبواب جهنم"، الذي تتخلله مجموعة كبيرة من المطاردات العنيفة، وحوادث التفجير الضخمة، والإشتباكات المسلحة، وتم تصوير جزء كبير منه باستخدام المؤثرات الخاصة التي أشرف على تنفيذها فريق سينمائي أجنبي مختص بالخدع السينمائية كان قد تعاقد معه المركز العربي للقيام بهذه المهمة، يقدم رؤية مختلفة على صعيد توظيف مشاهد الآكشن والتفجيرات الكبيرة التي اعتمد تصويرها على تنفيذ واقعي لها.

ويشارك في المسلسل نخبة كبيرة من الفنانين والنجوم العرب، من بينهم: سلوم حداد، عابد فهد، عبد الإله السناني، صبا مبارك، زهير النوباني، والنجم غسان مسعود؛ من الأردن: ياسر المصري، وائل نجم، لارا الصفدي، عاكف نجم، ناريمان عبد الكريم، سهير عودة، منذر رياحنة، أحمد العمري، يوسف الجمل، مروان حمارنة، رفعت النجار، حابس حسين، سحر بشارة، نبيل المشيني، من سوريا: نسرين طافش، وفاء موصللي، وفاء العبد الله، عبد الهادي الصباغ، من السعودية: عبد العزيز حماد، علي إبراهيم، مريم الغامدي، أحمد عليان، إبراهيم الحساوي، من المغرب: محمد مفتاح، من مصر: أحمد ماهر، من الإمارات: حبيب غلوم، من الجزائر: عبد الباسط بن خليفة، من اليمن: نبهان الشامي، من لبنان: جهاد الأنداري، من العراق: دانيال فارس.

"راس غليص"

عودة كبيرة للدراما البدوية!

يشهد رمضان هذا العام، عودة كبيرة لإنتاج الدراما البدوية، التي غابت عن الشاشة الصغيرة لسنوات، من بوابة الإنتاج الضخم، ويحررها من أسر التناول السهل وغير المكلف، الذي أدى إلى غيابها وتراجع حضورها على الشاشة العربية، من خلال مسلسل "راس غليص" الشهير، والذي يذكره المشاهدون العرب جيدا كواحد من الأعمال التأسيسية في هذا المجال.

أما قصة مسلسل "راس غليص" فهي واحدة من أبرز حواديث تراث البادية الأردنية، أما القصة التي اعتمدت لدى إنتاج النسخة الأولى من المسلسل عام 1976، فتعود لجدة الفنان الأردني نبيل المشيني التي روتها بصوتها على شريط كاسيت، الذي كلف في حينه السيناريست خالد حمدي الأيوبي، لكتابة السيناريو عن القصة التي تم تكليفه بتنفيذ إنتاجها في مسلسل من ثلاث عشرة حلقة، لصالح مؤسسة الخليج للأعمال الفنية في دبي.

ودخل المسلسل، الذي تم إنتاجه وعرضه فعلاً في أواسط السبعينيات من القرن الماضي، إلى واحد من الأعمال التأسيسية لشكل درامي جديد أخذ اسم "الدراما البدوية"، بينما تحول اسم المسلسل، الذي حقق نجاحاً كبيراً، إلى قولة مأثورة تستخدم إلى جانب الأمثال والتعابير الشعبية. إلا أن الدراما البدوية، نفسها، تراجعت منذ النصف الثاني من الثمانينيات، ووقعت في أسر التناول السهل وغير المكلف، ما أدى إلى تراجع حضورها على الساحة الفنية، وغيابها عن الشاشة العربية، لا سيما في الفترة التي توجهت فيها الدراما التلفزيونية العربية نحو أساليب الإنتاج الضخم، التي تمحورت حول الفنتازيا التاريخية، التي كانت على نحو ما أعمالاً بدوية مقنعة.

وبقي ملف الدراما البدوية مطوياً، إلى أن أدرج "المركز العربي" على خطته الإنتاجية برنامج إعادة إنتاج مجموعة من أبرز أعمال الدراما البدوية، التي اشترى حقوق إنتاجها، واستهلها بإدراج مسلسل "راس غليص" على خطته الإنتاجية لشهر رمضان 2006.

وقد كلف المركز العربي، الذي قام بشراء حقوق الرواية الأصلية، لـ"راس غليص"، الكاتب مصطفى صالح لكتابة المسلسل، في نسخة جديدة من ثلاثين حلقة، وفق الظروف والمعطيات الإنتاجية الحديثة. وجاءت النسخة الحديثة من النص، لتقدم الرواية الأصلية من بدايتها، خلافاً لما جاءت عليه النسخة الأولى من المسلسل.

وقال العواملة إن "المركز العربي" انطلق في تقديمه لهذا العمل من الحاجة المتصلة لهذا الشكل الدرامي، الذي يحمل مواصفات الأصالة على صعيد النوع الدرامي، فيستعيده مستفيداً مما شهده الإنتاج التلفزيوني العربي، خلال السنوات العشر الأخيرة، من قفزات نوعية جادّة، وفتوحات جديدة على مستوى الشكل والمضمون، ليقدم بذلك المبادرة الأولى عربياً في مجال استعادة تراث الدراما التلفزيونية العربية وفق الإمكانيات التقنية والإنتاجية والخبرات الراهنة، بما يعزز الثقة بقدرتها على انتزاع إعجاب القطاع الأوسع من المشاهدين العرب.

ويشارك في العمل، الذي كتبه مصطفى صالح ويخرجه احمد دعيبس، مجموعة كبيرة من الفنانين الأردنيين والسوريين منهم: رشيد عساف، زهير النوباني، عبير عيسى، مرح جبر، نادرة عمران، هشام هنيدي، ناريمان عبد الكريم، نبيل المشيني.

"مدرسة الأستاذ بهجت"

"رمضان.. للكبار والصغار!"

يأتي إطلاق مسلسل "مدرسة الأستاذ بهجت"، الذي ينتظر أن يبث في رمضان المقبل، مبادرة جديدة في عالم الإنتاج التلفزيوني العربي، من حيث أنه يدرج المشاهدين من فئة الناشئة والفتيان، على قائمة الموسم الرمضاني.

ويأتي المسلسل، الذي يشارك فيه النجم فارس الحلو وإياد نصار ومنذر رياحنة، في سياق برنامج "شاشة رمضان.. للكبار والصغار!"، الذي اعتمده "المركز العربي" في الخطة الإنتاجية السنوية، كبند ثابت؛ وضمن الرؤية التي تنطلق من مواكبة ازدياد اهتمام المؤسسات الإعلامية العربية بهذه الشريحة، والذي بلغ في الفترة الأخيرة مستويات غير معهودة مع إنشاء محطات فضائية خاصة بالأطفال والناشئة العرب، ما يتطلب بدوره نوعية متخصصة من الإنتاج التلفزيوني.

ويمثل المسلسل، الذي كتبه ممدوح حمادة وأخرجه أنور السعودي، مبادرة ترسي قاعدة لإنتاج تلفزيوني جديد يلتفت إلى شريحة الناشئة ومن هم في سن المراهقة، ويثري الحياة الإنتاجية بما يساعد على تجاوز النمطية والتكرار الذي يعززه توجه المراكز الإنتاجية العربية لشريحة واحدة من المشاهدين، بأعمال من نوعية واحدة.

ويرصد المسلسل، الذي يغطي جزءاً مهماً من النقص الشديد في الأعمال الموجهة للأطفال والفتيان على الشاشات العربية، على مدار ثلاثين حلقة، قائمة متنوعة، ومنتقاة بعناية، من القضايا والموضوعات، التي يحتاج فيها الفتيان إلى التوجيه والتوعية المناسبين.

ويهيئ المسلسل، الذي يواكب التطور الحاصل في برامج الأطفال على مستوى العالم، للفتية العرب وذويهم، وبعيداً عن التلقين والمباشرة، مشاهدة عائلية مشتركة تفتح خطوطاً للتواصل بينهم، ومجالات ومسارب للحوار بين الآباء والأبناء، عبر المعلومة والموقف الطريف، الذي يجمع بين البعد الدرامي المشوق والرسالة التربوية الهادفة.

ويشارك في المسلسل، بالإضافة إلى النجم فارس الحلو، ومجموعة من الفتية والفتيات من الشريحة العمرية المستهدفة، كل من الفنانين: إبراهيم السعودي، بلال الشولي، تالا سعيد، إياد نصار، منذر رياحنة، نادية عودة؛ بالاشتراك مع الفنانين علي عبد العزيز رفعت النجار، أسماء مصطفى، عبير اللحام، جمانة بركات؛ وضيوف الشرف: نادرة عمران، ريم سعادة، أنور خليل، داوود جلاجل، ديانا رحمة، ياسر المصري، علي عليان.

رمضان والتلفزيون الأردني

وفي سياق متصل أعلن التلفزيون الأردني عن دورته البرامجية لرمضان هذا العام التي وصفها مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون فيصل الشبول بأنها "جاءت ملبية لرغبات المشاهدين من خلال تركيزها على التنوع وتناسبها مع طبيعة الشهر الفضيل"، وأكد الشبول في حديثه لوسائل الإعلام المحلية ان البرامج المنتجة داخل أروقة التلفزيون الأردني حظيت برعاية مميزة من حيث التجهيزات العالية، وأشار الى ان المؤسسة "حريصة على تقديم كل ما هو جديد والاستماع الى آراء المشاهدين حول الدورة البرامجية المرتقبة".

ويعرض التلفزيون الأردني إضافة لأعمال المركز العربي جميعها التي ورد ذكرها في السياق، محليا، "يوميات حمدي والعم غافل" الذي يعالج بأسلوب كوميدي موضوعات اجتماعية وقضايا يومية مطلبية، مثل موضوع بيع الأراضي، الواسطات، البطالة، الاعتماد على النفس والسياحة وغيرها من الموضوعات والقضايا، وإضافة لبطليه: حسين طبيشات ومحمود صايمة يشارك في العمل عدد من نجوم الكوميديا المحلية.

وبرنامج "هشام شو" للفنانين هشام يانس وأمل الدباس وهو عمل يناقش قضايا الساعة مع جمهور الأستوديو خصوصا من جيل الشباب، ويعالج البرنامج موضوعاته بأسلوب كوميدي لاذع.

ومن تأليف وإخراج محمد الشواقفة وبطولة موسى حجازين يقدم الجزء الثاني من المسلسل الكوميدي "لا تجيبوا سيرة" مشتملا على اسكتشات كوميدية تتناول موضوعات اجتماعية وسياسية واقتصادية.

ويسعى برنامج "ضمة ورد" الذي يخرجه اشرف الزعبي إلى إحياء الأغنية الأردنية التي كانت سائدة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، البرنامج فكرة ألفرد عصفور وإعداد د. محمد غوانمة.

ويقدم التلفزيون الأردني إلى ذلك البرامج المحلية التالية: "صحتين وعافية"، "الإعمار الإسلامي الهاشمي"، "قول صار مثلا"، "رمضان معنا أحلى"، "خمسة على خمسة" وبرنامج الأطفال "إحنا الحلوين".

ويعرض التلفزيون عددا من المسلسلات العربية الموزعة على فترات البث المختلفة خلال الشهر الفضيل.

التعليق