هل يستفيد الاهلاوية والشباب من دروس الماضي؟

تم نشره في الاثنين 18 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • هل يستفيد الاهلاوية والشباب من دروس الماضي؟

قضايا ومشاهد رياضية

 

تيسير محمود العميري

  عمان - لا يصح الا الصحيح والكبار لا بد وان يعودوا الى مكانهم الطبيعي، هكذا تجسد المثل الى واقع ملموس عندما ثبت بالوجه الشرعي عودة فريقي الاهلي وشباب الحسين الى الدرجة الممتازة بعد رحلة كفاح مريرة، امضى فيها الاول مدة عامين فيما لم تغب شمس الثاني عن الدرجة الممتازة اكثر من موسم واحد.

الاهلي كما هو معروف فريق عريق كانت له خطوات ملموسة وجهود كبيرة في دعم مسيرة الكرة الاردنية خلال العقود الماضية، وتوالت اجياله الذهبية التي حققت لقب بطولة الدوري الممتاز ثماني مرات، وفرضت اسم الاهلي كناد عريق ومنافس ومصنعا لاعداد النجوم وتغذية المنتخب الوطني، قبل ان يتحول الفريق من وصيف (عريق) الى (غريق) ويهبط تاركا ارثا كرويا رائعا ومشكلا صدمة كبيرة لدى انصاره ومتابعي الكرة الاردنية على وجه العموم.

استحقاقات المنافسة

  والمهم ان يعي الاهلي ما جرى معه ويستفيد من الدرس القاسي والمؤلم الذي جثم على صدره، فالعودة مرة اخرى الى (دوري المظاليم) قد تحصل ما لم يصبح الاهلي فريقا بمستوى الممتاز، وهذا لا يتوفر فقط من خلال (النوايا الحسنة)، بل يتطلب اولا ايمانا بنشاط الكرة وتوفير مقومات بقاء الفريق على قيد الحياة، وثانيا العناية بقاعدة الناشئين والفئات العمرية المختلفة، فلا يجوز ان يبقى الاهلي في انتظار ما تستغني عنه الاندية الاخرى من لاعبين لن يكونوا على اي حال من الاحوال اكثر من (حمولة زائدة) ولاعبين نضب عطاؤهم، وثالثا الصرف بسخاء على الفريق كمدربين ولاعبين فالزمن الحالي لم يكن ذلك الزمن الجميل الذي حدثني عنه ذات يوم الصديق منصور قردن، عندما اشار الى القيمة العالية للجائزة التي يحصل عليها اللاعبون بعد المباريات والتدريبات والمتمثلة بكوب من الشاي ممزوج بالحليب!.

  اليوم هو زمن (الاحتراف المبطن) او ما يمكن الاتفاق عليه (الدفع قبل اللعب)، فاللاعبون (وهذا حق مشروع لهم) يعيشون في اجواء تنافسية مع زملاء لهم في اندية اخرى، واذا لم يحصلوا على مكافآت شهرية معقولة يتم دفعها بإنتظام بدلا من مبدأ (التقسيط المريح) فإنهم لن يقدموا شيئا يذكر لفريقهم ولن يكون منطقيا الحديث عن (الولاء والانتماء) طالما ان النادي لم يقدم ما هو مطلوب للفريق.

اذن فالكرة اولا واخيرا في ملعب الهيئة الادارية التي هي من افرازات الهيئة العامة، والطرفان مطالبان بتهيئة كافة الاجواء امام نجاح الفريق .. قد يقول قائل (هل سيحصل الاهلي على لقب الدوري اذا ما تم الاعتناء به جيدا؟)، والاجابة حتما ستكون نعم اذا ما هيأ الاسباب لحصول ذلك وللأهلي فيما فعله شباب الاردن في الموسم الماضي عبرة واضحة.

درسان هامان

وشباب الحسين هو الآخر كان هبوطه نحو المظاليم صدمة كبيرة ورافقها صدمة اكبر عندما امتزج الهبوط بـ(فضيحة الرشوة)، بيد ان الفريق وبعد تكاتف كافة الجهود نهض من كبوته واستطاع المحافظة على نجومه واعدادهم فنيا ونفسيا لخوض غمار بطولة لا تحظى بكثير من الاضواء اسوة بالممتاز.

هو درس لكل الاندية .. فما جرى في الموسم الماضي كان (حالة استثنائية) اساءت لشباب الحسين قبل غيره، عندما تم البحث عن البقاء من قبل البعض بطرق غير مشروعة، وما جرى في الموسم الحالي هو درس لكل المتابعين مفاده ان العزيمة والارادة تقهر المستحيل.

التغيير "من اولها"

لم تنطلق بعد بطولة الدوري الممتاز حتى سارعت لجنة المسابقات الكروية الى اجراء بعض التعديلات على جدول المباريات، ولا شك ان تلك التعديلات تصب في المصلحة العامة حيث تم تقريب موعد انطلاقة الاسبوع الرابع ونقل مباراة الوحدات والفيصلي الى يوم الجمعة.

ومن البديهي القول ان كثرة الاستحقاقات وتزاحم المشاركات على صعيد الاندية والمنتخب الوطني تؤدي الى خلخلة وضبابية في الرؤية مما قد يفرض بعض التعديلات بين الحين والآخر، الا ان المطلوب من لجنة المسابقات ان تعمل جاهدة على ان تكون التغييرات في نطاق محدود حتى لا تصيب برامج الآخرين بالخلل وتربك المتابعين ايضا.

التعليق