الرضع في العام الأول من العمر أكثر من يعاني من آلام البطن

تم نشره في السبت 16 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الرضع في العام الأول من العمر أكثر من يعاني من آلام البطن

المغص ينتج عن أمراض كثيرة كالتهاب اللوزتين

 

د.علي عطية

عمّان-المغص هو الألم الناتج عن تقلصات الأمعاء عند الأطفال، والرضع في العام الأول من العمر وخاصة في الأشهر الأولى، وتعتبر هذه الفئة أكثر من يعاني من آلام البطن وذلك لسرعة انتفاخ الامعاء, والضغط على الأعصاب التي تتحكم بانقباض وانبساط الامعاء, وكذلك فإن عملية مغص الحليب يصاحبها بلع كمية من الهواء وهذا يجعل الطفل يتألم حتى يخرج هذا الهواء إما بشكل غازات أو اثناء التشجؤ. ونعند المغص يكون بكاء الرضيع عاليا ومتقطعا ومصحوبا بثني الرجلين نحو البطن, وقد يشعر بالراحة حينما ينام على بطنه أو يضغط بطنه على كتف أمه.

وهناك اسباب مرضية مهمة وقد تكون خطيرة للمغص ويجب على الأسرة مراجعة الطبيب حين حدوثها، وخاصة في حالات المغص المتواصل والشديد الذي قد يحدث نتيجة الالتهابات المعوية بالانواع المختصة بالميكروبات، أو نتيجة لنزيف بالامعاء أو نتيجة الانسداد بالأمعاء او لضغط على الأمعاء بواسطة أورام او كتل مختلفة الأسباب قد تكون سهلة العلاج وقد تكون خطيرة على حياة الطفل.وقد يكون السبب في المغص حساسية من بعض أنواع الحليب أو الطعام.

وعند الأطفال الأكبر سنا قد يكون المغص بسبب أمراض أخرى غير التي ذكرناها مثل التهابات الزائدة الدودية أو تقرحات الإثنا عشر أو التهابات المسالك البولية أو التهابات الكبد والحصى في الكلى والمرارة.

وقد يكون الألم المتكرر بشكل منتظم عند الأطفال في أحيان نادرة نوعا من الصرع أو أحد أعراض حمى البحر المتوسط او الحمى الروماتيزمية او الحالات الشديدة من مرض السكري.

وقد يكون المغص ناتجا عن امراض مصدرها ليس البطن بل على سبيل المثال التهابات اللوزتين أو الأذن الوسطى أو التهابات الرئتين... الخ.

إذن يتضح مما ذكر أن اسباب المغص كثيرة جدا وأن شدة وحدة المغص قد تعكس أهمية السبب فكلما ازدادت شدة وحدة المغص كان من الضروري مراجعة الطبيب للتشخيص الدقيق، ومن ثم العلاج الناجح سواء كان طبيا أو جراحيا.

وقد تستعمل الأمهات بعض الأعشاب كالبابونج أو الشومر أو بعض العلاجات البسيطة بجرعات محددة ولكن بتنسيق مع طبيب الاطفال الذي يجب استشارته في هذه الحالات.

ومن الأفضل أن تلزم الأم الهدوء والحكمة في التصرف مع الطفل المتألم، والذي يصرخ بسبب المغص الشديد وذلك أمر مهم جدا في مثل هذه الحالات، حيث أن توتر وعصبية وحيرة الأم تنعكس سلبا على الطفل وعلى تصرفها حيال هذه المشكلة.

في معظم الحالات والتي يكون فيها المغص غير عضوي يستجيب الطفل للخطوات التالية: أن توقف الأم الرضاعة وأن تحاول أن تربت على ظهر الطفل لكي تتخلص من الهواء والغازات أثناء التجشؤ, ثم تضعه على بطنه إما على كتفها أو فوق وسادة مضغوطة وتظل تربت على ظهره حتى ينام أو يتجشأ.

وإذا استمر البكاء والمغص عدة دقائق أخرى فيمكنها إعطاؤه كمية من شراب الزهورات كالبابونج أو الشومر أو الميرمية لا تتعدى 30 مل، أو جرعة محددة بوصفة طبيب أطفال من ادوية المغص او الغازات. وفي أكثرية الحالات يتوقف الطفل عن البكاء ويجلس للراحة والنوم، بخاصة إذا كانت عملية إرضاع الطفل منظمة.

أما إذا استمر الطفل في المغص والألم بشكل شديد ولم يستجيب للخطوات التي ذكرت أعلاه، والتي يجب أن لا تستمر اكثر من ربع إلى نصف ساعة. ففي هذه الحالة يجب مراجعة طبيب الأطفال بسرعة لتحديد السبب في المغص وإعطاء العلاج الملائم.

من المهم تقدير أهمية الأمراض الأخرى التي قد تصاحب المغص وخاصة التقيؤ المستمر أو ارتفاع درجة الحرارة أو الإسهال الشديد أو نزيف الأمعاء أو المغص المتكرر المصحوب بضعف في الرضاعة ونقص في الوزن...إلخ، وفي كل هذه الحالات يجب مراجعة طبيب الأطفال أيضا.

يجب عدم المبالغة أو الإسراف في إعطاء الطفل الأدوية المسكنة للمغص. وكذلك يجب ملاحظة أية علامة بين المغص وأنواع معينة من الأغذية فالوقاية دائما تظل أفضل من العلاج.

اختصاصي طب أطفال

التعليق