سور الملكة فيكتوريا في مالطا يشبه سور الصين العظيم

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

فاليتا - تشتهر جزيرة مالطا في البحر المتوسط بطقسها الدافئ وشمسها الساطعة حتى أن مئات الآلاف من الزوار الذين يقصدونها كل عام لا يستطيعون الابتعاد عن شواطئها الخلابة.

ولهذا السبب نادرا ما يولي الزوار اهتماما بالمناطق الجبلية التي تمتد داخل مالطا وهي أصغر دول الاتحاد الاوروبي حيث لا تتجاوز أبعادها عن 27 كيلومترا طولا و14 كيلومترا عرضا.

وعلى هذه الجزيرة اختار البريطانيون بناء خطوط تحصيناتهم التي صارت تعرف بخطوط فيكتوريا وهي إرث تاريخي رائع يقسم الجزيرة عمليا الى نصفين شمالي وجنوبي.

وأصبحت النقاط المحصنة والطريق الذي يربط بينها عتيقة وفق المعايير العسكرية ولكن التنزه اليوم على طول هذا الطريق يمنح رؤية بانورامية مذهلة .

تبدأ الرحلة من وسط موستا بكنيستها المقببة المعروفة باسم موستا روتندا التي يعود تاريخها إلى العام 1860 حين كدح المزارعون الورعون طوال 27 عاما لاتمام هذا الصرح الذي يطالعك بارتفاع 61 مترا أما القبة غير المدعمة والتي يبلغ قطرها 40 مترا فهي مثيرة للاعجاب مثل قبة كنيسة القديس بطرس في روما .

أقام البريطانيون ثلاثة حصون قوية في مالطا حوالي العام 1897 وربطوا بينها بسور ضخم، وأطلق على هذه التحصينات اسم الملكة فيكتوريا احتفالا باليوبيل الماسي لتوليها العرش.

لقد أعدت الحصينات لحماية شمال الجزيرة من الغزو وقد تبين فيما بعد انه لم تطلق ولا حتى رصاصة واحدة وبحلول العام 1907 فقدت خطوط فيكتوريا أهميتها العسكرية وتركت لاهواء الطبيعة .

وظل القطاع الاوسط من هذه الحصون الدفاعية المعروف باسم دويرجا شامخا يقاوم الزمن وأدرج على قائمة مواقع التراث الانساني العالمي لمنظمة اليونسكو منذ العام 1998 .

التعليق