الاستمرار بالأعمال اليومية المعتدلة يساعد في تفادي التهاب عرق النسا

تم نشره في الاثنين 4 أيلول / سبتمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الاستمرار بالأعمال اليومية المعتدلة يساعد في تفادي التهاب عرق النسا

أطباء ينصحون بممارسة الرياضة لتستعيد العضلات قوّتها

 

  عمّان-الغد-يعد إلتهاب عرق النسا، حالة مرضية شائعة تتميّز بالإحساس بألم شديد. وقد يكون وراء التعرّض للأزمة، وجود فتق على مستوى الفقرات العامودية كما يقول الاختصاصيون.

ويصف الخبراء المرض بشعور المصاب، بألم في منطقة الورك، يمتد الى الردف، مروراً بالفخذ ونزولاً الى الساق، وحتى القدم أحياناً.

وفي معظم الحالات يكون العلاج بالأدوية كفيلاً مع الوقت بإنهاء العوارض بعد مرور أسابيع قليلة. ولكن هناك بعض الحالات النادرة التي يستمر فيها الألم والتي تستدعي حقن مادة الكورتيكوييد أو حتى إجراء عملية جراحية.

  وثمة العديد من الاحتياطات التي يجب اتخاذها من قبل المريض كالمتابعة المنتظمة للأدوية التي يصفها الطبيب وخلال الفترة المحدّدة بكاملها. وعدم الأخذ بالنصيحة التي تُلزم المريض البقاء في فراشه. فالراحة ضرورية فقط في حال تعذّر القيام بأي نشاط أو حركة، بسبب الألم الشديد. وحالما يخف الألم، يجب أن يتحرّك الجسم، ويزاول نشاطه تدريجياً، مع الابتعاد طبعاً عن الإرهاق والمكابرة. ويذكر أن أي دراسة، لم تُظهر أن النشاطات الجسدية تزيد من الإحساس بالألم أو من مخاطر عودة العوارض.

لا بل تبيّن الأبحاث أن الاستمرار بالأعمال اليومية المعتدلة، يساعد في تفادي التعرض للإصابة مجدّداً، وأيضاً في تعجيل عملية الشفاء.

  أما إذا استمر الإحساس بالألم لأكثر من شهرين أو ثلاثة، رغم الالتزام بوصفة العلاج، لا بد من مراجعة الطبيب. وتجدر الإشارة إلى إمكانية الإحساس بألم خفيف في الورك، حتى بعد انتهاء الأزمة وذلك نتيجة للضعف الذي أصاب العضلات في هذه المنطقة. وهنا لا بد من القيام ببعض التمارين الرياضية لمدّة تتجاوز الأسبوعين، حتى تستعيد العضلات قوّتها "وتتحلحل" منطقة الورك.

وفي حال تزايد الألم والإحساس بضعف في الساق، يجب مراجعة الطبيب من دون تأخير. فقد تكون هناك ضرورة لتغيير نمط العلاج أو الخضوع لبعض الفحوصات الطبيّة الخاصة.

  ويحذر الأطباء من القلق المبالغ فيه وتعظيم الحدث. فالتهاب عرق النسا، لا يشير إلى ضعف عضوي متأصّل. وبالتالي فإن اللجوء إلى الجراحة لا يكون ضرورياً الاّ في بعض الحالات الخاصّة. كذلك فإن الانتكاسة أو معاودة المرض ليست حتميّة على الإطلاق.

كما ينصحون بعدم التوقّف عن الحركة أو مزاولة النشاطات الجسدية اليومية. فذلك لا يؤدّي الى التخفيف من الألم، كما أنه يسيء كثيراً الى الحالة النفسية للمريض.

ويمكن تناول الأدوية في حال معاودة الألم من جديد، ومن المهم أن يراقب المريض الفترات التي يتعرّض فيها للألم. فإذا كان ظهوره منتظماً، يكفي تناول نوع من المسكّنات البسيطة التي تحتوي على الباراسيتامول. ولكن إذا بقي الألم قويّاً، لا بد من مراجعة الطبيب.

يذكر أن الأزمة المرضيّة تتراجع بالتدريج. وقد يكون الألم شديداً في البداية، لكنه يخفّ عادة مع الوقت الى أن يختفي تماماً.

  ويمكن العودة الى ممارسة الرياضة بعد ثلاثة أو أربعة أسابيع من الشفاء، شرط أن يتم ذلك بشكل تدريجي وبدون أي جهد شاق.

وهناك بعض أنواع الرياضة المفيدة لفترة النقاهة، مثل السباحة والمشي السريع وركوب الدرّاجة. ويشار إلى أنه وحين يخف الألم، يجب البدء بالحركة والعودة الى النشاط الجسدي. و يمكن أن تكون الإصابة بالتهاب عرق النسا، منعزلة، فلا تتبعها بالضرورة فترات من الألم في وقت لاحق.

التعليق