موسوعة عن الخبز في أول أطلس للمأثورات الشعبية المصرية

تم نشره في السبت 26 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً


 القاهرة- بخلاف معظم الدول العربية يتخذ الخبز في عموم مصر اسم "العيش" الذي تسلل من أفواه الناس إلى عناوين أفلام ومسرحيات مصرية منها (لقمة العيش) و(العيش والملح) و(أكل عيش).

وتكشف أول موسوعة مصرية عن "الخبز" أن له أنواعا تصل إلى الثلاثين تصنف إلى خبز أساسي وغير أساسي وتختلف أنواعها وفقا للبيئة ودرجة الحرارة ووسائل الحفظ وطقوس الأكل ومناسبات تناوله وتفاوت المستوى الاجتماعي بين المدن والقرى.

والموسوعة التي تصدر اليوم عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة هي باكورة عمل بانورامي قيد الإعداد منذ مطلع التسعينيات بعنوان "أطلس المأثورات الشعبية المصرية" يغطي معظم العادات والفنون وأشكال الحياة وتطورها باعتبار مصر هي الدولة الوحيدة التي لم تتغير حدودها تقريبا منذ العام 3100 قبل الميلاد وهو تاريخ توحيد البلاد على يد الملك مينا، وبحلول العام 2600 قبل الميلاد أقيم أول نظام إداري قومي مركزي في التاريخ في العاصمة منف (إلى الجنوب من القاهرة).

ويقع أطلس الخبز في 267 صفحة في حجم كبير جدا وشارك في جمع مادته العلمية الميدانية أكثر من 120 باحثا.

وتقيم هيئة قصور الثقافة احتفالية بدار الأوبرا بالقاهرة بمناسبة صدور الأطلس.

وقال رئيس الهيئة ناشرة الأطلس أحمد نوار في المقدمة إن صدوره يتوج جهود أكثر من عشر سنوات مشيرا إلى أنه باكورة أعمال أخرى تتسم بالموسوعية واصفا إياه بأنه إضافة علمية مهمة للثقافة المصرية المعاصرة.

وأشار أحمد علي مرسي رئيس اللجنة العلمية للأطلس في مقدمة أخرى إلى امتداد التاريخ المصري وارتباطه بثقافة شعبية أسهمت فيها الجغرافيا المميزة لمصر حيث تقع بين ثلاث قارات هي افريقيا وآسيا وأوروبا ولهذه الأسباب يصبح إعداد "أطلس للمأثورات الشعبية أو التراث الشعبي المصري (الفولكلور) ضرورة علمية ووطنية باعتباره أداة مهمة للتعرف على الأبعاد الثقافية للمجتمع المصري عبر الزمان والمكان وقراءتها قراءة صحيحة واعية."

وأضاف أن مثل هذا الأطلس سجل يوثق تطور الثقافة الشعبية للمجتمع في سياق صلاتها بالثقافتين العربية والعالمية.

وقال إن التمثيل النسبي لكثافة السكان روعي عند جمع مادة الأطلس كما روعي أيضا التمثيل النسبي للحضر والريف والبدو وكذلك الأبعاد الطبقية والجغرافية إضافة إلى العادات الخاصة بمواعيد وجبات الطعام ومنها مثلا المظاهر الاحتفالية بشهر رمضان.

واستند دليل المادة العلمية الميدانية إلى اختلاف طرق وأوعية تخزين الحبوب المستخدمة في صناعة الخبز وموقع مخازن القمح أو الذرة بالنسبة للمنزل وأنواع الدقيق وعادات الخبيز ووصف لعملية العجين وتقطيعه إلى قطع تصنع منها أرغفة بعد تسويتها في الفرن وكذلك أشكال الخبز وصنع بعض أنواعه في المناسبات واختلاف هذه الطقوس وفقا للفئات الاجتماعية.

وأعرب مرسي عن أمله في استمرار الجمع العلمي المنظم للفولكلور المصري ليكون "أساسا لأرشيف وطني يضم هذه المأثورات."

ويغطي أطلس الخبز 27 محافظة مصرية كما يزود بخرائط تفصيلية لجغرافيا كل محافظة مع إيضاح طرق المواصلات بها وطرق تخزين الخبز وكيفية حفظ مادته الأساسية قبل أن تسحق وتتحول إلى دقيق حيث تختلف الوسائل طبقا لطبيعة الطقس ومدى جفافه أو تعرض المكان للمطر أو الرطوبة.

التعليق