المرأة الحامل عرضة للإصابة بحالات النسيان وعدم التركيز

تم نشره في الخميس 24 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • المرأة الحامل عرضة للإصابة بحالات النسيان وعدم التركيز

بسبب نقص هرمون الاستروجين

 كوكب حناحنة

عمان - تقر حنان التي مضى على زواجها ما يقارب العشرين عاما، بحقيقة تأثر ذاكرة المرأة في مراحل عمرية متقدمة في حال تعرضت إلى الإجهاد الفكري أثناء فترات حملها. وتبين انها لم تمر بحالات من النسيان وعدم التركيز في جميع مراحل حملها، وتقول"ارهقت نفسي بالدراسة واستطعت الحصول على علامات متميزة".

 وتنوه حنان إلى أنها أصبحت الآن تعاني من صعوبة في الحفظ نتيجة الدراسة وهي حامل في طفلها الأول. من جهتها تشير روان وهي الآن حامل في الشهر الرابع وعلى مقاعد الدراسة الجامعية، إلى أنها لم تتعرض لحالات النسيان وعدم التركيز وتواصل دراستها دون أية متاعب تذكر.

 وتلفت إلى أن كثير من النساء يعانين من هذه المشكلة أثناء الحمل. وفي هذا السياق توصل فريق من العلماء في مركز الأبحاث الطبية في واشنطن ان بعض النساء الحوامل قد يتعرضن أثناء فترة الحمل إلى بعض حالات النسيان وعدم التركيز ويرجع ذلك إلى انخفاض هرمون الاستروجين أثناء فترة الحمل والذي قد يتسبب في بعض الحالات إلى شعور المرأة الحامل بالضعف والهزال.

 ويؤكد اختصاصي الأمراض النسائية د.عبدالسلام الزميلي أن المرأة الحامل معرضة لحالات النسيان وعدم التركيز في بداية الحمل وفي الثلث الثاني من الحمل. ويعزو ذلك إلى فقدان الحامل لبعض العناصر الغذائية وعدم تعويضها لها. ويلفت د. الزميلي إلى أن الأسباب المؤدية الى حالات النسيان هو نقص مادتي المغنيسيوم والزنك لدى الحامل.

ويقول"نقص هاتين المادتين يؤثر على ذاكرة المرأة بشكل عابر، وتنتهي هذه الحالة بمجرد أن تضع المرأة حملها، وتعود بذلك إلى طبيعتها". ويضيف"من ضمن الأسباب الثانوية التي قد تؤثرعلى ذاكرة الحامل وعدم تركيزها نقص هرمون الاستروجين أثناء فترة الحمل".

ويذهب إلى أن حالة النسيان وعدم التركيز قد تعاود المرأة في سن اليأس نظرا لانخفاض هرمون الاستروجين. وحول احتمالية ضعف الذاكرة لدى المرأة في سن متقدمة نتيجة بذلها جهود فكرية أثناء فترات حملها ، يذهب الزميلي إلى أن ذلك لم يتم إثباته بشكل علمي، ولا يمكن تعميميه على جميع السيدات الحوامل، "فقد تصاب إحداهن بذلك في حين لا تتأثر الكثيرات".

وعن طرق العلاج التي تقوي ذاكرة الحامل يوضح د.الزميلي"العلاج يكون عن طريق تناول الإضافات في الزنك والمغنيسيوم والفيتامينات التي من شأنها أن تحسن الحالة وتعيد الذاكرة إلى طبيعتها وتجعل الجسم يقوم بوظائفه المخنلفة". وينصح المرأة المصابة بمثل هذه الحالة بضرورة مراجعة طبيبها الاختصاصي، ليصف لها الفيتامينات التي يتم تناولها يوميا على شكل عقاقير.

وتشير مسؤولة قسم التغذية في مستشفى ابن الهيثم جيهان كلبونة إلى ضرورة اعتماد المرأة الحامل نظام غذائي متكامل لتتجنب حدوث حالات النسيان وعدم التركيز. وتؤكد على ضرورة تناول الحامل طعاما يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لحاجة جسمها وجنينها. وتلفت إلى أن أهم العناصر الغذائية التي يجب توفرها هي: البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات بأنواعها والحديد والكالسيوم .

وتشرح"البروتينات تقوم ببناء أنسجة الجسم ، والكالسيوم يبني العظام والحديد ضروري لتكوين الدم والفيتامينات لخلايا الجسم لتتمكن من القيام بنشاطها الطبيعي" . وتؤكد كلبونة على أن تناول الخضروات والفواكة تساعد الحامل على تقوية الذاكرة.

وهذا ما ذهب إليه فريق مركز الأبحاث الطبية في واشنطن، وأكد في دراسته على ضرورة أن تتناول الأم الحامل بعض أنواع الأغذية مثل بعض الفاكهة كالعنب والتوت ومن الخضروات الجزر والسبانخ، وأن تتناول البيض والأسماك والسلمون والسردين تعويضاً لها عن نقص هرمون الاستروجين.

وينصح د. الزميلي المرأة الحامل بضرورة تناول الغذاء المتوازن الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية للحد من حالات النسيان وعدم التركيز. ويحذرها من التركيز على نوع غذائي على حساب الآخر لان ذلك يسبب لها الكثير من المشاكل الصحية التي هي في غنى عنها.

 ويطالب د. الزميلي الحامل بضرورة تناول الخضار والفواكة، إلى جانب وجبة يومية من اللحوم بمعدل 200غم لاحتوائها على نسبة من البروتينات التي يحتاجها جسمها ويضيف" وهي متوفرة في الأسماك والطيور واللحوم".

التعليق