"مثلث" مرعب يبحث عن "أحلام" المنتخب الأميركي

تم نشره في الجمعة 18 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • "مثلث" مرعب يبحث عن "أحلام" المنتخب الأميركي

مونديال السلة 2006

 

  نيقوسيا- ستكون مهمة ثلاثي منتخب الولايات المتحدة دووين ويد وليبرون جيمس وكارميلو انتوني استعادة سمعة "منتخب الاحلام" خلال منافسات مونديال اليابان لكرة السلة الذي ينطلق يوم غد السبت ويستمر حتى 9 ايلول/سبتمبر المقبل.

وبدأ المنتخب الاميركي يفقد هيبته في الاعوام الاخيرة بعد ان كان فرض نفسه نجما مطلقا في المناسبات الرسمية وخصوصا في الالعاب الاولمبية التي حصد جميع القابها منذ ادراج لعبة كرة السلة في الاولمبياد عام 1936، هو لم يخفق الا عام 1972 في ميونيخ عندما خسر في النهائي امام الاتحاد السوفيتي في مباراة مثيرة للجدل، وعام 1988 في سيول عندما خرج في الدور نصف النهائي امام المنتخب نفسه.

ولم يسمح للاعبي دوري المحترفين في تمثيل الولايات المتحدة في المناسبات الدولية الا عام 1992 في اولمبياد برشلونة، عندما قدم الاميركيون للعالم "منتخب الاحلام" الاول ونجومه العظماء مايكل جوردان وايرفين ماجيك جونسون وباتريك يوينغ وكارل مالون وتشارلز باركلي وكلايد دريكسلر وديفيد روبنسون ولاري بيرد وجون ستاكتون وغيرهم من اساطير كرة السلة الاميركية والعالمية.

فخطف "منتخب الاحلام" الاضواء من جميع الرياضيين وفي كل الرياضات في الالعاب التي تعتبر فيها رياضة العاب القوى ام العاب والنجم الاساسي، فلم يعد يستذكر العالم شيئا اهم من هؤلاء النجوم في تلك الالعاب التي حصد ذهبيتها على حساب كرواتيا في المباراة النهائية.

ورغم النجاح المطلق للاميركيين في الالعاب الاولمبية، لم تكن مشاركاتهم في كأس العالم الذي انطلق عام 1950 في بوينس ايرس، بنفس مستوى تألقهم في الالعاب الاولمبية، اذ لم يتوجوا ابطالا للعالم الا في 3 مناسبات، اعوام 1954 في البرازيل و1986 في اسبانيا و1994 في كندا.

ويعود سبب غياب نجاحاتهم في كأس العالم الى عدم ايلائهم الاهمية لهذه المسابقة فاشتركوا في معظم النسخات بفريق من الصف الثاني، الا ان الامور بدأت تأخذ نحوا سلبيا بالنسبة للقيمين على المنتخب الذي بدأ يفقد سمعته واصبح رقما سهلا الى حد ما في المناسبات العالمية، خصوصا في الاعوام الاخيرة بعد اخفاقه في مونديال انديانابوليس عام 2002 باكتفائه بالمركز السادس على ارضه وبين جماهيره، ثم انسحب هذا الاخفاق على مشاركته في اولمبياد اثينا عام 2004 عندما احتل المركز الثالث.

وكان المنتخب الاميركي يضم في المناسبة الاخيرة نخبة من نجوم دوري المحترفين مثل تيم دنكان لاعب ارتكاز سان انتونيو سبيرز والن ايفرسون نجم فيلادلفيا سيفنتي سيكسرز وستيفون ماربوري صانع العاب نيويورك نيكس وريتشارد جيفرسون لاعب نيوجيرزي نتس، بالاضافة الى جيمس وانتوني وويد الذين كانوا يفتقدون الى الخبرة والحنكة التي يتمتعون بها في الوقت الحالي.

وستكون مهمة "فلاش" ميامي هيت بطل الدوري ويد الذي حصل على جائزة افضل لاعب في النهائي، و"ملك" كليفلاند كافيليرز جيمس و"ميلو" دنفر ناغتس انتوني ان يرفعوا لواء "منتخب الاحلام" بنسخته الخامسة لكي يعيدوا الى الاميركيين كبريائهم.

وسيكون الى جانبهم كوكبة من اللاعبين الشبان الذين سيشكلون نواة منتخب اولمبياد بكين عام 2008، وكان القيمون على المنتخب يمنون نفسهم بمشاركة نجم ليكرز كوبي براينت الذي وافق على ذلك الا انه تعرض لاصابة حرمته من الانضمام الى التشكيلة ولحق به زميله لامار اودوم ونجما فينيكس صنز اماري ستودماير وشون ماريون ولاعب بوسطن سلتيكس بول بيرس وجاي جاي ريديك لاعب جامعة ديوك، ثم مؤخرا جيلبرت اريناس نجم واشنطن ويزاردز بسبب الاصابة.

وسيعول المنتخب الاميركي على انتون جيميسون (واشنطن ويزاردز) وشون باتيير (هيوستن روكتس) وكريس بوش (تورنتو رابتورز) والتون براند (لوس أنجلوس كليبرز) ودوويت هاورد (اورلاندو ماجيك) وجو جونسون (اتلانتا هوكس) وبراد ميلر (ساكرامنتو كينغز) والنجم الواعد كريس بول (نيو اورليانز هورنتس) وكيرك هينريتش (شيكاغو بولز)، فيما كان بروس بووين (سان انتونيو سبيرز) اخر المستبعدين عن التشكيلة.

ويبدو ان القيمين على المنتخب بدأوا يأخذون منافسيهم على محمل الجد اذ وضعوا برنامجا تدريبيا مكثفا استعدادا للعرس السلوي بدأ بمعسكر في لاس فيغاس في 19 تموز/يوليو الماضي، واكد القيمون على المنتخب وعلى رأسهم مديره جيري كولانجيلو الذي عمل على استقطاب نجوم الدوري الى المنتخب، ان مونديال اليابان سيكون خطوة تحضيرية مبكرة لاولمبياد بكين عام 2008.

ولجأ الاميركيون الى مايك كرزيزوسكي مدرب جامعة ديوك التي تعتبر من افضل الجامعات في تصدير اللاعبين المميزين الى دوري المحترفين، لتدريب المنتخب وسيعاونه مدربي ميامي هيت وبورتلاند تريل بليزرز مايك دانتوني وسكوت ماكميلان بالاضافة الى مدرب جامعة سيراكييوز جيم بوهيم.

ولن يأت اختيار كرزيزوسكي وليد الصدفة اذ انه يعرف ماهية اللعب بقوانين الاتحاد الدولي لكرة السلة لتشابهها الى حد كبير بقوانين دوري الجامعات، على عكس دوري المحترفين الذي حاول المسؤولون عليه وفي مقدمهم "العراب" ديفيد ستيرن ان يعدل قوانينه لتقريبها من تلك الخاصة بالاتحاد الدولي عبر السماح بتطبيق دفاع المنطقة، الا انه التزم بقانون الدفاع غير الشرعي مما حد من فعالية قانون المنطقة.

ويمكن القول ان ستيرن، وهو رئيس رابطة دوري المحترفين، لعب دورا اساسيا في ارتفاع مستوى المنافسة العالمية وصعب من مهمة منتخب بلاده عندما سعى جاهدا الى "عولمة" دوري المحترفين الذي توسعت شعبيته عالميا بعد اولمبياد برشلونة.

ولعب العامل التجاري دورا في انفتاح الدوري الاميركي على اللاعبين الاجانب وتوسع الافاق التجارية للاندية خارج الولايات المتحدة، ابتداء من اوروبا ثم اميركا الجنوبية والشمالية والى استراليا وافريقيا واخيرا آسيا، فاصبحت الجماهير خارج الولايات المتحدة تنتظر نجومها المحليين وهو يتألقون على الملاعب الاميركية، فجماهير العملاق الصيني ياو مينغ تلحق به من بكين الى تكساس، ونظراؤهم الارجنتينيون يتابعون مانو جينوبيلي بصورة توازي تلك التي يتابعون بها نجوم منتخب كرة القدم هرنان كريسبو وخوان بابلو ايمار او حتى بشكل يقارب الصورة التي تابعوا فيها الى حد ما الاسطورة دييغو مارادونا، ويعرف عن دول اميركا الجنوبية تعلقهم الشديد بكرة القدم.

ونشط هذا الزحف الاجنبي مع لاعبي اوروبا الشرقية التي قدمت اول الاجانب الى دوري المحترفين مع الكرواتي درازن بتروفيتش لاعب نيوجيرزي نتس الذي تميز بتسديداته من خارج القوس، الا انه تعرض لحادث سير مأساوي في حزيران/يونيو عام 1993 في المانيا توفي على اثره.

ثم واصل الزحف الاجنبي الى الولايات المتحدة من الكرواتي الاخر فلادي ديفاش الى الليتواني ارفيداس سابونيس والاسترالي لوك لونغلي والالماني ديتليف شريمف والزائيري (حينها) ديكمبي موتومبو والصربي بيا ستوياكوفيتش والروسي اندري كيريلنكو والفرنسي توني باركر والالماني ديرك نوفيتسكي وصولا الى مينغ وجينوبيلي والاسترالي اندرو بوغوت، واخيرا مع الايطالي اندريا بارنياني الذي وقع عليه خيار تورنتو رابتورز كرقم 1 في "درافت 2006".

ومع واقع "العولمة السلوية" اصبح مستوى المنتخبات المشاركة في المناسبات العالمية مرتفعا للغاية، خصوصا في المونديال والالعاب الاولمبية، ويكفي النظر الى عدد لاعبي الدوري الاميركي للمحترفين في المنتخبات الـ24 المشاركة في اليابان، لتتأكد نظرية ان النسخة الخامسة عشرة ستحمل عنوان "حرب النجوم".

وسيبدأ المنتخب الاميركي مشواره ضمن المجموعة الرابعة يوم غد السبت امام بورتوريكو التي تشارك بدعوة خاصة وبقيادة صانع العاب اورلاندو ماجيك حاليا وديترويت بيستونز ويوتا جاز سابقا كارلوس ارويو، ثم تلاقي الصين مع عملاق هيوستن مينغ وزميله وانغ زيزي لاعب ميامي سابقا والواعد يي يانليان (19 عاما و2.14 م) بعد غد الاحد، قبل ان تواجه سلوفينيا ونجومها راشو نستيروفيتش المنتقل من سان انتونيو سبيرز الى تورنتو رابتورز وزميله السابق في سبيرز بينو اودريه وبريموز بريزيتش لاعب تشارلوت بوبكاتس في 22 الشهر الحالي.

وستواجه ايطاليا بقيادة المخضرم جانلوكا باتسيلي لاعب برشلونة الاسباني في 23 منه قبل ان تختتم الدور الاول امام السنغال في 24 منه، ويتأهل الى الدور ثمن النهائي اربعة منتخبات عن كل مجموعة.

التعليق