لكي يتم اجتياز العقبة الاماراتية

تم نشره في الخميس 10 آب / أغسطس 2006. 09:00 صباحاً
  • لكي يتم اجتياز العقبة الاماراتية

شؤون كروية 
 

خالد الخطاطبة

  عمان- نتواصل مع القراء في زاوية "شؤون كروية" لنخوض واياهم في الحدث الرياضي الاهم المتمثل بمباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم مع انظيره الاماراتي يوم 16 الجاري، ومدى الحاجة للتعامل مع هذا اللقاء بترو، للاستفادة من دروس مباراتنا المشؤومة امام المنتخب الايراني في عمان ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كاس العالم.

هل نستفيد من درس المنتخب الايراني؟

  تتجه انظار الشارع الاردني بجميع اطيافه يوم 16 الشهر الجاري الى عمان لمتابعة لقاءنا المرتقب امام المنتخب الاماراتي الشقيق في تصفيات امم آسيا لكرة القدم، في مواجهة حاسمة نسعى خلالها للعودة بقوة للمنافسة على بطاقة التأهل الى النهائيات.

فالعمل لهذه المباراة لا يقتصر فقط على اللاعبين والجهازين الاداري والفني فقط، بل يحتاج الى تظافر جهود الجميع من اتحاد وجماهير واعلام بحثا عن الخروج بنتيجة ايجابية تعيد لنا الهيبة التي خدشت بعد الخسارة الكبيرة امام المنتخب العماني.

  اهمية مباراتنا امام الامارات تذكرنا بكأس المر الذي تجرعناه من المنتخب الايراني في المباراة الشهيرة التي اقيمت في عمان ضمن التصفيات المؤهلة الى المونديال، والتي خسرناها بنتيجة 0/2، مما افقدنا فرصة التأهل للدور الثاني ،والتي اعتقد الكثيرون انها ايضا اضاعت علينا تحقيق الحلم بالوصول الى المونديال لان منتخبنا كان مؤهلا بنسبة كبيرة لتجاوز تلك المرحلة!

  في هذه المباراة المشؤومة تحمل لاعبونا ما لم تتحمله الجبال من ضغط نفسي واعلامي وجماهيري، حيث الكل يطالبهم بالفوز، والجميع يتحدث على اسماعهم عن اللقاء واهميته، و"الشاطر" من الجمهور من يعلن عن تخصيص مكافآت مجزية، الكثير منها جاء بمبادرات شخصية، وللاعب معين، ما افقد البعض تركيزه، فكيف بلاعب وعد بالالاف في حال سجل في مرمى المنتخب الايراني!

  لاعبونا امام ايران يركضون وكأن السلاسل في ارجلهم رغم فترة الاعداد الجيدة ورغم مستواهم المتطور، ورغم افضليتهم الفنية في تلك المباراة على الايرانيين، ولكن الضغط الرهيب الذي تعرضوا له اثر على ادائهم، وبدأ عليهم وكأنهم يواجهون فريقا لا يقهر نتيجة تفكيرهم الدائم على مدار اسبوعين بتلك المواجهة.

  هذه العبر يجب ان نستفيد منها ونستثمرها في مباراتنا امام الامارات، فأجواء معسكر منتخبنا يجب ان تكون هادئة، وعلى اللاعبين ان يمارسوا حياتهم على طبيعتها، وان يتبادلوا الاحاديث الودية بعيدا عن التركيز على المباراة، وهذا هو واجب الجهازين الاداري والفني اللذين يملكان من الخبرة ما يؤهلهما للتعامل نفسيا مع مثل هذه المباراة.

  وربما كان من المفيد ابعاد اللاعبين التفاعلات التي تحدث في الشارع الرياضي، وعن ما يكتبه الاعلام فيما يتعلق بالمباراة سواء ايجابا ام سلبا وخوفا من الغرور او الاحباط، وخوفا من اصابة النفسيات.

وتبقى المسؤولية ملقاة على عاتق اللاعبين الذين يجب ان يدركوا اهمية المباراة دون ان يصل ذلك الى حد الارباك، ودون الحاجة الى  الشحن الزائد، فنجومنا يملكون من الامكانات الفنية ما يؤهلهم  للفوز في حال لعبوا بهدوء، وحرصوا على تطبيق تعليمات الجوهري.

التعليق