الدعوة الى نبذ الاستقالة من التفاؤل وتكوين سياسة خارجية عربية مشتركة

تم نشره في الجمعة 4 آب / أغسطس 2006. 10:00 صباحاً
  • الدعوة الى نبذ الاستقالة من التفاؤل وتكوين سياسة خارجية عربية مشتركة

"متطلبات الاصلاح في العالم العربي"

 زياد العناني

 عمان- يضم كتاب متطلبات الاصلاح في العالم العربي الصادر عن مؤسسة عبد الحميد شومان مجموعة من المحاضرات القاها نخبة من الباحثين وذوي الاختصاص من الاردن والعالم العربي في منتدى شومان الثقافي في العامين 2005 و 2006 وتناولت قضايا تتصل بسبل الاصلاح السياسي والاقتصادي والحضاري في العالم العربي.

وفي توطئته للكتاب يقول د. طاهر حميدي كنعان:" تتناول المحاضرات التي يضمها هذا الكتاب اجتهادات نخبة من المفكرين والكتاب العرب متنوعين من حيث الخلفيات الاكاديمية والعلمية ومختلفين من حيث التوجهات العقائدية والسياسية ولكنهم مجتمعون على الاهتمام بالشأن العام وبالقضايا التي تهم العرب في سائر اقطارهم".

 ويرى كنعان ان محور هذه الاجتهادات هو الاصلاح وقضاياه وسجالاته منذ اثيرت هذه القضايا واحتدم السجال حولها في السنوات الاخيرة وعقد لتناولها العديد من الندوات والمؤتمرات في مختلف الاقطار العربية فغدا من الطبيعي بحثها لتصل الى الجمهور الاوسع من القراء العرب.

ويعرض كنعان لورقة د. احمد يوسف احمد الذي يستهل المجموعة بتناول موضوع "اصلاح الجامعة العربية" كأحد ابعاد الاصلاح المنشود لافتا الى المقترحات والمبادرات التي سعت الى تطوير الجامعة منذ المحاولة الاولى التي بدأت بعد اقل من ثلاث سنوات من نشأة الجامعة عندما اقترحت سورية في العام 1948 ان تكون هناك "سياسة خارجية عربية مشتركة".

 اما ورقة د. عبد العزيز حجازي فيرى كنعان انها تثير سؤالا من وحي الحاضر البائس لحال الامة العربية وهو: هل هذا العالم العربي واحد ام متعدد ؟ لافتا الى انه يرى ان الامة جرى تقسيمها بفعل المستعمر والقوى الحاكمة في العالم العربي الى مجموعات ثلاث او اربع لكل منها خصائصها ومكوناتها والمنظومة التي تعمل في اطارها الى ثلاثة تجمعات: التجمع الخليجي "السعودية، البحرين، قطر، عمان، الكويت ، الامارات واليمن" وتجمع مغاربي: "المغرب ، الجزائر، تونس ، ليبيا ، موريتانيا" وتجمع الشرق الادنى "مصر، سورية ، العراق ، الاردن ، فلسطين" حيث المشكلة العربية الرئيسية: الاستعمار الاستيطاني وحيث تكمن في هذا التجمع القوة القادرة على ربط المجموعات العربية الثلاث في منظومة تعاون وتكامل.

 ويتعرض كنعان لورقة الباحث كلوفيس مقصود التي تتناول التحديات الراهنة للوطن العربي بدءا من الاشارة الى حالة "الاستقالة من التفاؤل" التي تحيط بالامة والى ان الاجيال الصاعدة ربطت القومية العربية بالفشل الذريع امام المشروع الصهيوني فارتدت عنها، كما تم ربط القومية العربية بأنظمة القمع العربية الامر الذي ادى الى ظهور حالة اغتراب بين الاجيال ، ولذلك فإن مهمة قدامى القوميين العرب هي محاولة التجسير من اجل التمهيد لحوار الاجيال.

ثم يتطرق كنعان الى اوراق د. احمد جويلي و د. تيسير عبد الجابر واحمد السيد النجار ود. جواد العناني عن التحولات الاقتصادية في الوطن العربي لافتا الى ان هناك تشابها كبيرا في النظرة الاقتصادية وفي تشخيص مشاكل الاقتصاد العربي وعلى رأسها مشكلة البطالة لا سيما بطالة الشباب المتعلم حيث التقدير ان هناك نحو 20 مليون عاطل عن العمل في العالم العربي ، لافتين الى ضرورة توفير الامن والاستقرار في المنطقة وتوحيد الاسواق العربية وتحرير الخدمات وتوجيه الاموال الناتجة عن الطفرة النفطية الى الاستثمار الصناعية والزراعي والخدمي في البلدان العربية اضافة الى تقليل الاعتماد على العمالة غير العربية واحداث ثورة صناعية واسعة ورفع السوية الابداعية لدى الافراد والمؤسسات وتشجيع التعليم والبحث والتطوير فضلا عن ضرورة الربط بين الدول العربية بالبنى التحتية في جميع المجالات وتعميق العلاقة بين القطاعين الخاص والعام وافساح المجال لمؤسسات المجتمع المدني بالعمل والتفاعل.

التعليق