نتائج منتخباتنا في شطرنج العرب جيدة قياسا بالظروف الصعبة وسوء التنظيم

تم نشره في الأحد 30 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • نتائج منتخباتنا في شطرنج العرب جيدة قياسا بالظروف الصعبة وسوء التنظيم

في ظل المشاركة العربية الواسعة
 

مصطفى بالو

عمان- بعد سبر غور المشاركة الاردنية في بطولة العرب للفئات العمرية من(10-20) سنة والتي اختتمت مؤخراً بالمغرب، نجد ان الخروج بميداليتين (ذهبية وبرونزية) قياساً بعدد وفدنا الذي وصل الى (6) اشخاص موزعين بين ثلاثة لاعبين وثلاث لاعبات من جانب، والمشاركة العربية الواسعة خاصة من دول المغرب العربي وسوء التنظيم من جانب آخر، ان النتيجة جيدة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان البطولة الماضية التي اقيمت في عمان شاركت منتخباتنا بـ(18) لاعبا خرجنا بـ(3) ميداليات فقط (ذهبية وبرونزيتين).

مشاركة واسعة ونتيجة إيجابية

وبالتعريج على النتائج النهائية نجد حجم المشاركة العربية الواسعة والتي غلفت البطولة بالمنافسات الصعبة واللاهبة، وحملت صفة الاقوى في تاريخ البطولات العربية، حيث شاركت الامارات بـ(25) لاعبا ولاعبة، وخطفت (7) ميداليات وشاركت الجزائر بـ(11) لاعبا ولاعبة وخطفت (5) ميداليات، والمغرب بـ(33) لاعبا ولاعبة وخطفت(4) ميداليات، وقطر بـ(13) لاعبا ولاعبة وخطفت(4) ميداليات وتونس بـ(9) لاعبين ولاعبات وخطفت ميداليتين والعراق شاركت بـ(8) لاعبين ولاعبات وخطفت (4) ميداليات ومصر شاركت بـ(8) وخطفت (3) ميداليات، وسورية شاركت بـ(8) وخطفت ميداليتين، وشاركت اليمن بـ(6) وخطفت (3) ميداليات، فيما شاركت منتخباتنا بـ(6) لاعبين من الجنسين وخطفت ميداليتين، وبإجراء حسبة فنية وبالنسبة والتناسب نجد ان نتيجتنا ايجابية، وكان بإمكان لاعبينا مضاعفة الغلة لولا الظروف التي اعاقت خطوات تقدمهم خاصة في الجولات الثلاث الاخيرة.

سوء التنظيم لعب دورا في اعاقة تقدم منتخباتنا

ويسجل على البطولة بحسب تصريح مدرب منتخباتنا العراقي رعد كريم الذي عاش الاجواء, سوء التنظيم فضلا عن تعمد اخفاء ورقة النتائج في كل يوم رغم ان القانون الدولي يفرض على المنظمين تزويد الوفود والمنتخبات بالنتائج عقب كل جولة، مما أثر سلبا على عملية تحضير  لاعبينا بشكل ملائم لكل جولة، وفرض علي ذلك مع المدرب سمير منصور السهر حتى الصباح لجمع المعلومات عن نتائج منافسينا واساليبهم التكتيكية على الرقعة الشطرنجية، والخروج بالتحليل المثالي لتزويد لاعبينا بها لتفيدهم في جولاتهم، رغم ان اغلب اللاعبين العرب وخاصة دول المغرب العربي كانوا مجهولين من حيث مستوياتهم، الامر الذي اثر على نتائجنا، فعلى سبيل المثال في البطولة الماضية التي اقيمت في عمان خسرت لاعبتنا غيداء العطار امام كل من لاعبتي الامارات فائقة صالح وخلود عيسى والسورية فرح الخطيب، ولمعرفتنا مسبقا بإمكانياتهن اعدننا غيداء بصورة مناسبة مما مكنها من الفوز عليهن واقتربت من المنافسة على الفضية في منافسات فئة تحت (16) سنة، الا ان ثقتها الزائدة من جانب وجهلها بمستوى االلاعبات الجزائريات والمغربيات في الجولات اللاحقة جعلها تنزف النقاط وتقنع بالبرونزية.

قلة الخبرة خذلتنا

واشار المدرب كريم الى ان محدودية الخبرة لعبت دورا بارزا في نزيف النقاط خاصة للاعبنا الواعد سليمان الموسى، الذي مد له الحظ لسانه منذ قرعة البطولة حيث ان الفوز في اولى الجولات يؤدي الى ارتفاع معنوياته، بيد ان لقاءه الاول في فئة تحت (12) سنة امام لاعب يمني خطف فضية الفئة، ثم ان خسارته امام لاعبين مغربين جعله خالي النقاط حتى الجولة الثالثة، وعملنا على استرداد معنوياته من خلال استعراض امثلة مشابهة حصلت، ويقول "ورغم المعيقات الا اننا خرجنا بالفوز في الجولات اللاحقة ووقفنا على منصات التتويج، وانطلق بعدها اللاعب مثل البرق محققا الفوز في اربع جولات اكدت على موهبته الحقيقية، ودخل الجولة الثامنة وعينه على لقائه مع السوري بطل العرب ورد طربوش وحضرنا له لمعرفتنا السابقة بالخصم على اسلوب المدرب الروسي لمنتخب الرجال حاليا الاوكراني فايزمان، الذي حضر اللقاء الشهير لبطلنا سامي السفاريني امام بطل المغرب الحندوشي في عام (90)، ونفذ سليمان المطلوب بحذافيره ورجحت كفته مؤشرات الفوز والمنافسة على البرونزية قبل ان يخطأ في اجراء النقلة التي تعتبر العمود الفقري للخطة، ويخسر اللقاء الذي هز معنوياته وخبرته وخسر في الجولة الاخيرة امام لاعب بحريني وقنع بالمركز السادس مكرر الا انه وبمزيد من الخبرة يبشر بقدوم بطل اردني جديد".

واعاقت محدودية الخبرة لاعبتنا تانيا عماد امين التي انطلقت كالسهم في جولاتها الاولى وفرضت حضورها على بطلة العرب في فئة (18) سنة الاماراتية جميلة جمعة، وكان الامل يحدونا بخطف برونزية بعد ان جمعت (4) نقاط وبقيت امامها ثلاث جولات مع منافساتها، وكنا نعرف مدى صعوبة المواجهة مع البطلات العراقية دلباق اسماعيل والسورية فاطمة الجلدة والجزائرية كريمة بدر، وبعد ان تقدمت تانيا في عروضها امامهن وكان بمقدورها الخروج بفوزين وتعادل الا انها خسرت اللقاءات وتراجعت الى المركز الخامس برصيد(5,5) نقطة.

وبنفس السيناريو جاءت عروض بلال السمهوري الذي خطف برونزية فئة (16) سنة في العام الماضي، الا انه في منافسات فئة(18) سنة للعام الحالي احتاج الى التركيز الذهني ومزيد من الخبرة خاصة بعد ان وصل الى الجولة السابعة برصيد(4،5) نقطة، ويحتاج الى فوز واحد لضمان البرونزية الا انه تقهقر امام بطل الفئة المغربي ليرضى بالمركز التاسع.

وعلى النقيض تماما ففي الوقت الذي تألقت فيه لاعبتنا الذهبية نتالي جمالية وخطفت ذهبية فئة تحت(20) سنة، بعد ان جمعت (7,5) نقطة من تسع جولات رغم ان مستواها العام عانى من التراجع، واحتاجت الى تحضير جديد من المدربين في ظل ابتعادها عن البطولات منذ فترة ليست بالقصيرة، وهي التي حظيت بلقب افضل لاعبة في بطولة عمان من حيث النتائج. ولعل المستوى المتواضع الذي ظهر عليه سيف الاسلام ابو هزيم في فئة (16) سنة فاجأ الجميع ليغرد خارج سرب النتائج ويبتعد عن حسابات المنافسة على الميداليات بعكس ما كان متوقعا منه في هذه البطولة.

مجرد فكرة

وبالعودة الى النتائج والظروف التي لحقت باللاعبين بالمغرب والاهم تأثر مستوياتهم بجرعات الخوف من اسماء وقوة خصومهم مما اربكهم واضعف تركيزهم الذهني وافقد لاعبينا ولاعباتنا نتائج وميداليات وانجازات تزيد من الغلة، ولذلك نرى ان من باب المصلحة العامة ان نضع مجرد فكرة على طاولة نقاش مجلس ادارة اتحاد اللعبة بضرورة التعامل مع علم النفس الرياضي بمنهج علمي، طالما ان الاداء وتحقيق النتائج يعتمد بشكل كبير على الهدوء النفسي الذي يبنى عليه التركيز الذهني وتحقيق النتيجة المطلوبة.

التعليق