مرور عام على رحيل الرحوم محمود البداينة

تم نشره في الأحد 9 تموز / يوليو 2006. 09:00 صباحاً
  • مرور عام على رحيل الرحوم محمود البداينة

ابرز نشاطات الطفيلة الرياضية على صفحات "الغد"
 

أحمد الرواشدة

  الغد - هكذا هي الدنيا تسلبنا أغلى ما نملك وتظل قلوبنا معلقة في حبل الذكريات ولا نملك إلا أشواق تكاد تختنق، وجميعنا يعلم أن الرحيل والفراق - يوماً ما – سيتربص بنا، وأننا كنا سنراه خلف كل نبض وكل لقاء، نجده بعد كل بسمة شكلت ملامحنا ووراء كل نافذة وباب، والوداع الفجيعة الأكبر لغابة الحنين المتشكلة بداخل قلوبنا وهو الخراب الأجمل لحروف النبض المتكونة في قلوبنا.

ارتحل زميلنا العزيز محمود البداينة صاحب الابتسامة العريضة عن عمر يناهز (43 عاما) وعرجت روحه إلى السماوات العلى .. إرتحل في حادث أليم مخلفا لفافات من الحب الأخوي الذي عشناه معا وأرتال من المشاعر وغابة من الحزن.

وصادف يوم الثلاثاء الماضي مرور عام على رحيل المرحوم البداينة مندوب "الغد في الطفيلة"، واذكر انه قبل وفاته بيوم كنا على موعد لتغطية إحداث مباراة ذات راس وسحاب على ملعب الكرك عندما كان الزميل منير حرب في الديار المقدسة، فكان القدر ينتظر صباح اليوم الذي يليه.

  محمود البداينة (رحمه الله) كان يشكل حالة استثنائية بين الشباب المعطاء فقد كان معلم للتربية الرياضية قبل أن يتدرج في سلم الوظائف في تربية الطفيلة وكان يسعى دائما لأن تكون الطفيلة هي الأفضل رياضيا على مستوى الجنوب وبكل صدق نجح رحمه الله في تحقيق هدفه وبدأت رياضة الطفيلة المدرسية ومنذ عدة سنوات تحتل المركز الأول على مستوى الجنوب بل وحققت نتائج متميزة على مستوى الدورات الرياضية المدرسية، وكان المرحوم البداينة نشيطا مطيعا محبوبا، وكان الحرص يعتمر قلبه وعقله لنشر شعاع الرياضة في الطفيلة، وسعى لوضع الرياضة المدرسية في الطفيلة على الخارطة، فأخذت موقعها على لائحة الميداليات في الدورة المدرسية، ولم يتوقف طموح المرحوم عند هذا الحد فقد ساهم في المجال النادوي ببناء فريق صلاح الدين كمدرب متطوع ليكون ممثلا لمحافظة الطفيلة، وأراد المرحوم البداينة ان تكون الطفيلة كغيرها وبمثابة الوعاء لرعاية الموهوبين فعمل مدربا في مراكز الامير علي بن الحسين للواعدين، بعد ان عمل على تطوير نفسه بحضوره كافة الدورات التدريبية التي اقامها اتحاد كرة القدم، وفي مجال الصحافة أعطى فأبدع وكانت أخبار الطفيلة تكاد لا تغيب يوما عن صفحات "التحدي" .

  محمود البداينة خسارة كبيرة للشباب ولرياضة الطفيلة وللإعلام الرياضي ولكن تبقى إرادة الله العظيم فوق كل شيء ولا نملك سوى الدعاء الدائم له بأن يكون ضمن أهل الفردوس إنشاء الله ، وصحيح اننا خسرناه زميلاً في مهنة المتاعب بعد أن جاء القدر ليقول كلمته، لكن بصماته وأخلاقه وسمعته العطرة وبسمته التي كانت تسبق طلته ستظل فينا هاجساً نتذكره ونتذكر معه مواقفه الطيبة.

التعليق