زيدان يواسي "ضحاياه" و "من البطل" سؤال على كل لسان

تم نشره في الجمعة 7 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • زيدان يواسي "ضحاياه" و "من البطل" سؤال على كل لسان

قضايا ومشاهد رياضية

تيسير محمود العميري

  عمان - واخيرا عُرفت هوية المنتخبين اللذين سيجمعهما نهائي مونديال المانيا في الساعة التاسعة من مساء يوم الاحد المقبل في العاصمة الالمانية برلين، فقد لحقت فرنسا بإيطاليا بعد ان الحقتا الخسارة بمنتخبي المانيا والبرتغال، اللذان سيلتقيان يوم غد لتحديد المركزين الثالث والرابع في لقاء اقل من طموحاتهما ولا يمكن تسميته بالتعويض، لانه اشبه بالذي يربح جائزة ترضية مقدارها الف دينار بدلا من مليون اذ لا مجال للمقارنة بين البطولة والمراكز الاخرى.

  ومن البديهي ان الغالبية العظمى من عشاق الكرة في المعمورة لم يكونوا يتوقعون التقاء المنتخبين في النهائي، بل ان الكثيرين اشفقوا على (الديك الفرنسي) من (سكين الدور الاول)، بعد ان تحول الى (دجاجة داجنة) وكاد ان يخرج مبكرا، بيد ان الصحوة جاءت كبيرة في الدور الثاني واستعاد الفرنسيون ألقهم وبراعتهم واسقطوا منتخبات اسبانيا والبرازيل والبرتغال على التوالي.

نهائي فريد من نوعه لم يحدث من قبل رغم ان كلا المنتخبين فاز باللقب (ايطاليا ثلاث مرات وفرنسا مرة واحدة)، ويبدو ان كلا المنتخبين سيكون له عشاقه الكثر وان كان الجمهور الالماني سيساند الفرنسيين على الاغلب بسبب خسارة المنتخب الالماني امام نظيره الايطالي في دور الاربعة.

  ويوما بعد يوم يثبت (البلدوزر) زين الدين زيدان انه اكثر حيوية من الشباب ويمتلك حنكة كروية ستبقى مثار اعجاب الفرنسيين والعالم بأسره، وسيتمنى الكثيرون ان لا يعتزل (زيزو) الكرة حتى وان قيل نظريا انه في مرحلة (الخريف الكروي) مع ان الواقع يشير الى انه ما زال في (الربيع الكروي) ودليل ذلك ما يقدمه فوق المستطيل الاخضر.

لم يلفت زين الدين زيدان الانظار بسبب تسريحة شعره مع انه يميل الى (الحلق عالصفر)، ولا بسبب ازيائه او فضائحه الجنسية او تعاطيه المنشطات والمخدرات وخلافاته مع المدربين، فتلك الصفات السيئة لم تقترن بهذا العملاق مطلقا طوال مشواره الكروي، وانما لفت الانظار بسبب حُسن قيادته للفريق الفرنسي في البطولات وآخرها المونديال الحالي، وكلما استحوذ زيدان على الكرة طاردته عدسات المصورين وعيون المشاهدين لمشاهدة هذا السحر الرائع، كما لفت الانظار بكبر مواقفه ومواساته لزملائه رفاق الامس في فريق ريال مدريد الاسباني، فبعد ان واسى الاسبانيين راوول وسيرجيو راموس وايكر كاسياس انتقل الى البرازيليين رونالدو وروبرتو كارلوس وروبينيو وسيسينيو، ها هو يواسي البرتغالي لويس فيغو الذي قدم هو الآخر امثلة رائعة على العطاء.

  سيودع نجوم كثر الملاعب بعد مونديال المانيا .. بعضهم يحمل ذكريات جميلة وآخرون يحملون ذكريات سيئة، لكن العالم سيبقى يذكر بفخر ما قدمه زيدان وفيغو وكافو وآخرين امتعونا بسحرهم ومهارتهم وطيب اخلاقهم.

سؤال على كل لسان

  العالم اليوم وحتى موعد لقاء القمة النهائي سيردد سؤالا واحدا لا ثاني له (من هو بطل كأس العالم 2006؟)، فما من احد يسأل عن الوصيف او المركزين الثالث والرابع او حتى هداف المونديال واحسن لاعب فيه، فللكأس الذهبية سحرها وكل يسعى الى وضعها في خزائنه وحتى يسجل التاريخ بأحرف من ذهب حكاية انجاز كروي رائع.

في الاردن سينقسم الجمهور بين مشجع للطليان وآخر للفرنسيين، ورغم ان القياس في هذا المقام غير جائز او مقبول مطلقا، الا ان ثمة منتخب لنا تنتظره استحقاقات هامة وقوية، يحتاج فيها الى هذا الجمهور الذي ارتدى قمصان الطليان والالمان والبرازيليين والفرنسيين والهولنديين والارجنتينيين والاسبان، ليقف الجميع في ستاد عمان ويشدون من ازر (النشامى)، لعل التاريخ يعيد نفسه ويتأهل المنتخب الى نهائيات الامم الآسيوية، وغير ذلك لا سمح الله فإن الكرة الاردنية ستعاني من انتكاسة حقيقية.

شذرات سريعة

- ثقافة المعلق التلفزيوني يجب ان تكون عالية ، وربما يكون التونسي عصام الشوالي من خيرة المعلقين ، لكنه احتاج الى جهد كبير وربما (مساعدة خارجية) لادراك ان الشخص الذي يعيد مخرج مباراة فرنسا والبرتغال تسليط الضوء عليه اكثر من مرة ما هو الا المدرب الفرنسي ايميه جاكيه الذي قاد الفرنسيين الى انجاز لقب المونديال عام 1998.

- لم يعد المشاهد الاردني بحاجة الى (فك تشفير) القنوات السويسرية والتركية لمتابعة المونديال، بعد ان تم فتح قناة (عين) مجانا امام المتفرجين لمتابعة ما تبقى من مباريات المونديال.

التعليق