"الكشكول" تدعو الى مقاطعة الفضائيات العربية

تم نشره في الأربعاء 28 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً

بيروت  - دعت مجلة "الكشكول" اللبنانية التي تركز في ما تحمله من موضوعات على وجوب ابعاد ما تعتبره يشوه صورة الاسلام الى مقاطعة الفضائيات العربية التي قالت انها من بعض النواحي تظهر الامة وكانها تؤيد القتل والدمار.

واستهل مقال افتتاحي لرئيس التحرير عبد الغني مروة حمل عنوانا هو "فضائيات التضليل" بالقول "بدون مقدمات.. ادعو الى مقاطعة كل الفضائيات العربية لانها بلا عازة يعني اننا لا نجني منها سوى الخراب والدمار والكوارث الحمراء والسوداء."

  وتساءل مروة بقوله "ترى هل جاءت هذه الفضائيات تمهيدا للترويج لمحاولات الخطف والذبح والترهيب او انها اي الفضائيات نفسها شجعت وساعدت على رواج هذه الافكار ودعمها وتشجيعها حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم.. امة مسربلة بالهواجس ملتبسة بالشقاء والهموم تنام وتصحو على زعيق وشهيق مجموعة من المحطات التي تحاصرها بصور الدمار..."

وتساءل "اولئك الخاطفون والذابحون الذين يظهرون على الملأ بأقنعتهم الحالكة السواد ماذا تراهم يفعلون لو اغفل الاعلام الموجه اخبارهم وصورهم وامتنع عن ترديد بياناتهم ونشر صورهم..."

  وانتقل الى القول "مئات الملايين من الدولارات تهدر سنويا على ترويج هذا الاعلام المغرض ولا احد يعرف مصادرها ولا احد يعرف كيف يجري تدبيرها والبلاد تشقى بالحرمان من التعليم والعلاج. ترى هل هي صدفة فقط ان تسخر الطاقات الاعلامية وتسيطر على الاجواء العربية قاطبة وتنحصر بحفنة من التجار والاسياد لا يتجاوز عددهم اصابع اليد..."

  وتصدر المجلة التي تحمل تحت اسمها وصفا هو "مختارات معاصرة للاسرة العصرية" عن دار نشر في بيروت هي "مؤسسة الانتشار العربي". ويتولى نبيل مروة مركز المدير العام فيها.

واردف رئيس تحرير المجلة يقول "ان الشعوب العربية والاسلامية... هي احوج اليوم الى اعلام يدعو للموعظة الحسنة ويبشر بمكارم الاخلاق وينادي بالكلمة السواء وليست بحاجة ابدا الى فضائيات تنشر الاستفتاءات ذات النتائج الغريبة العجيبة التي تظهر ان الامة تساير العنف وتؤيد القتل والدمار وتتبنى مفاهيم الارهاب التي لا يقر بها عاقل ولا يلتزم بها الا قلة نادرة من المغالين بالتزمت الديني والعصبي...

  "يكاد يرى المرء من بعيد حلفا رهيبا بين بعض رجال الدين وتلك الفضائيات التي تحولت الى مرتع خصب لاهوائهم وارائهم الشاذة في الدين والدنيا وهذا الحلف يتزايد تماسكا لكي يفرض ما يتفرد به من سلوك لا يبشر بخير لهذه الامة ولا لمستقبل اجيالنا الحائرة والضائعة بين ذهنية التخلف والرجعية ومنطق التطور والانفتاح على الحياة."

وخلص الى القول "امة لا تقرأ ولكنها تسمع وترى باتجاه واحد ومن مصدر واحد ومشترك. وبفضلهم صرنا نطرب لمشاهد الذبح والخطف ولا نشيح بوجهنا عن صور الجثث والدماء والدمار."

  وحملت المجلة في صفحاتها الثمانين نحو عشرين موضوعا انتقي كثير منها من صحف ومجلات عربية ومن شبكة الانترنت وجمع بين الموضوعات كلها خط بارز يشكل اتجاها تحديثيا.

من الموضوعات مثلا "سيكولوجية رجل الدين" لخضير طاهر و"لنرجع الدين الى الاخلاق" لمحمد على الاتاسي. ومنه "ان معركة اعادة الدين الى الحيز الروحي والاخلاقي ومصالحته مع قيم التسامح والتعددية وحقوق الانسان والمساواة بين المراة والرجل هي معركة فكرية."

وكتب محمد سلمان الغانم موضوعا عنوانه "الصلاة في الاسلام" ومما جاء فيه "القرآن شامل لكل رسالات الانبياء والحكماء والصالحين المصلحين على اساس من العلم والعمل." وكتب خالص جلبي "السؤال الكبير.. ماذا لو نضب البترول." وكتب سيد القمني "ابو اسلام وبطانته يشوهون صورة الاسلام".

وللشاعر عبد المعطي حجازي موضوع بعنوان "ميكروفون لكل مواطن". ومن الموضوعات الاخرى ما كتبه محمد بن عبد اللطيف ال الشيخ بعنوان "نحن والعيش في كنف الماضي."

التعليق