الشوكولاته تحسّن المزاج لكنها تؤثر سلبيا على أنظمة الحمية

تم نشره في الخميس 22 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • الشوكولاته تحسّن المزاج لكنها تؤثر سلبيا على أنظمة الحمية

تحتوي على مواد تساعد على تجديد خلايا الجسم وتقلل احتمالية الإصابة بأورام سرطانية

إسلام الشوملي

عمّان- تشكل مقاومة الشوكولاته عائقاً كبيراً أمام الراغبين بالحصول على الوزن المثالي والجسم الرشيق، خصوصاً من الجنس اللطيف اللواتي يصل تعلقهن بالشوكولاته حالات إدمان وهوس.

وتؤكد آلاء صبحي (28 عاماً) أن الشوكولاته لعبت دوراً كبيراً ومؤثرأً على أنظمة الحمية العديدة التي حاولت اتباعها.

وتقول "رغم الشعور السلبي والاحساس بالذنب الذي ينتابني بعد تناول الشوكولاته إلا انني لا استطيع منع نفسي عن تناولها، وخصوصاً مع القهوة".

وعلى النقيض من تأنيب الضمير تشعر هدى (30 عاماً) بأن الشوكولاته تمنحها احساساً بالراحة وتساهم في تعديل المزاج خلال النهار، وهو ما يرجعه اختصاصيو التغذية لاحتوائها على الكافيين والسكر، ما يمنح شعوراً بالراحة، وفي الوقت نفسه قد ينعكس تأثير الكافيين بعد تناوله بساعات على الحالة النفسية.

وذكرت دراسة نشرتها نقابة أطباء القلب الاميركيين أن الشوكولاته وتحديداً الداكنة اللون لا تقتصر تأثيراتها على تحسين المزاج، بل تساهم في تخفيض ضغط الدم.

وخلصت دراسة أخرى أجرتها جامعة تافتس في بوسطن قادها الباحث جيفري بلومبرغ الى أن "الاغذية الغنية بالفلافونيد مثل الفواكه والخضراوات والشوكولاته والشاي قد تكون مفيدة للأوعية الدموية".

وبين بلومبرغ ان هذه الدراسة لا تدعو لتناول المزيد من الشوكولاته، "ولكنها تقول إن للفلافونيد الموجود في الكاكاو تأثيرا ايجابيا على الأوعية الدموية".

من جانبها، تبين اختصاصية التغذية في مركز الاردن للسكري ربى العباسي أن قيمة الشوكولاته الغذائية تتفاوت تبعاً للخليط المكون لها.

وفي تحديدها لمكونات الشوكولاته تقول "تتكون الشوكولاته من مزيج يحتوي على عجينة الكاكاو وزبدة الكاكاو وإضافات أخرى كالسكر والحليب والمنكهات التي تختلف من نوع لنوع".

وتشير إلى أن الشوكولاته المستخرجة من الكاكاو غنية بشكل عام بعدد من العناصر مثل المغنيسيوم، البوتاسيوم، الفسفور وهي العناصر التي تكسب الشوكولاته صفة تحسينها للمزاج.

وفي حين لا تخلو الشوكولاته من الكافيين، ترى العباسي أن وجوده في الشوكولاته يأتي بكميات اقل من الكميات الموجودة في القهوة، لكنه يلعب دوراً في تقليل قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم.

وتصنف الكاكاو كمنتج نباتي لا يحتوي على كوليسترول بل يشتمل فقط على احماض دهنية مشبعة مثل "حمض الستيريك"، اضافة لاحتوائه على "حمض الاوليك" وهو الحمض الدهني نفسه الموجود في زيت الزيتون.

وبذلك تبرر العباسي عدم تأثير الشوكولاته على نسبة الكوليسترول بشكل عام، ولكنها في الوقت نفسه تؤكد على ان الشوكولاته تساهم في رفع نسبة الدهون الثلاثية في الدم.

ومن جانب آخر، تحتوي الشوكولاته على مواد مضادة للاكسدة تساعد على تجديد خلايا الجسم وتقلل احتمالية الاصابة بأورام سرطانية.وتعد الشوكولاته ايضاً غنية بمادة  (الفلافونيد) التي تحافظ على صحة الجهاز الدموي وليونة الشرايين.

وفي حين يربط بعضهم بين الشوكولاته وتأثيرها على البشرة وتحديداً حب الشباب، تبين العباسي أن تأثير الشوكولاته على البشرة نسبي يختلف من شخص لآخر تبعاً لنوع بشرته وقدرة جسمه على تخزين الدهون.

ولأن الشوكولاته غنية بالدهون الثلاثية التي تخزن في الجسم ويصعب حرقها يمنع متبعو انظمة تخفيف الوزن الغذائية من تناولها. وتحاول العباسي في برامجها تدارك حب البعض للشوكولاته بإدخالها إلى برامج الحميات ضمن كميات مدروسة.

وفيما يتعلق بمرضى السكري والكوليسترول تعد الشوكولاته من المحظورات.

وتفضل أن يتم التركيز على الشوكولاته التي تحتوي على مصدر للحليب للاطفال، في حين تجد أن الشوكولاته السوداء تلقى تفضيلاً أكبر من البالغين كونها تساهم في تحسين المزاج لاحتوائها على نسب أكبر من المغنيسيوم والفسفور والبوتاسيوم.

ويذكر أن الشوكولاته تصنع بجميع أنواعها بعد استخراجها من مصدرها وهو الفاكهة الموجودة في شجرة الكاكاو وتنتشر هذه الشجرة في الإقليم الإستوائي. ويعتقد العلماء أن أول شجرة كاكاو وجدت في أسفل حوض الأمازون في فنزويلا.

وتستخرج حبات الكاكاو من جيوب قاسية ثم تترك لتختمر وتجف بشكل طبيعي لعدة أيام، ليتم بيعها بعد ذلك لتجار ووسطاء مصانع الشوكولاته حول العالم، ويصدر أكثرها لأوروبا وجنوب أميركا، إذ يجري تحويلها بعملية معقدة تتضمن تنظيفها وتحميرها وصولاً إلى إخراجها في قوالب على شكل ألواح أو قطع.

ويجري تحمير الشوكولاته تبعاً لطريقة الشركة المنتجة ثم تسخن وتتحول إلى كتلة الكاكاو تخلط مع الزبدة والسكر والفانيلا لتعزيز المذاق ويتم وضعها في قوالب كبيرة تغلف وتصدر لتستخدم في انتاج أنواع الشوكولاته.

التعليق