ورشة عمل في مركز الحسين الثقافي حول صناعة الأفلام

تم نشره في الأحد 18 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً

 

  عمّان- ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان الفيلم العربي الفرنسي التي تختتم اليوم نظمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام والبعثة السمعية البصرية الفرنسية ورشة عمل أمس في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان الكبرى حاور فيها مخرجون وسينمائيون أردنيون من الشباب مخرجين وسينمائيين عربا وفرنسيين كان المهرجان الذي انطلقت فعالياته الأسبوع الماضي قد استضافهم بصحبة أفلامهم .

  وعرض مدير مهرجان نانت السينمائي فيليب جالادو المهتم بأفلام بلدان في القارات الثلاث آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية خلال الورشة تجربته مع سينما وأفلام العالم الثالث وقدرتها على الانسجام والصمود أمام أفلام لمخرجين معروفين .

ورأى أن اهتمامه بهذا النوع من الأفلام يجيء نظرا لمنهج التنوع في إبراز طاقات إبداعية للشباب ومنحهم فرصة التعبير عن رؤاهم الفكرية والجمالية بكل حرية واستقلالية بما يمكنهم لاحقا من القدرة على تسويق أعمالهم لدى دول وثقافات أخرى.

  وحفز الشباب الراغبين في مواصلة عملهم بصناعة الافلام على الاهتمام ببيئتهم الحقيقية التي ستقودهم حتما إلى فضاءات سينما المؤلف التي تملك حساسيتها ورؤيتها الخاصة المنفلتة عن تقاليد وقواعد السينما السائدة.

وتحدث المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي المقيم في هولندا وصاحب أفلام "حتى إشعار آخر" و" حيفا" و"انتظار" عن تجربته الخاصة في حقل الإنتاج المشترك وبين انه كان في سائر أفلامه يحقق وجهة نظره الخاصة دون أي قيد من الأطراف الأجنبية التي شاركته الإنتاج.

وقال أن الفيلم البليغ والمؤثر هو ذلك العمل الذي يبتعد فيه صانعه عن المبالغة والدعاية ..وان الإنتاج المشترك مثلما يخدم صناع الأفلام يعمل أيضا على تسويق وتعزيز الطاقات التقنية والفنية الشابة في البلدان الفقيرة نتيجة لاحتكاكهم مع نظرائهم في بلدان متقدمة في الصناعة السينمائية .

  من جهة أخرى عرض المخرج اللبناني فيليب عرقتنجي معاناته الشخصية في البحث عن مصادر تمويلية لفيلمه "بوسطة" الذي استطاع الصمود في الصالات اللبنانية واشتراه موزعون للعرض في أسواق خارجية والذي حققه بجهوده الشخصية في تدبير كلفته الإنتاجية من داخل لبنان بسبب رفض جهات التمويل الاجنبية المشاركة في إنتاجه لانها لم تر في موضوعه ما يشجع على انتاجه .

  بدوره رأى المخرج العراقي ليث عبد الأمير صاحب الفيلم التسجيلي"العراق :أغاني الغائبين" ان الانطلاق إلى السينما العالمية لا بد ان يكون من خلال المعايشة المحلية عدا عن ان الموضوع في الفيلم التسجيلي في غاية الأهمية لما يشكله من دفاع عن الهوية الثقافية وعدم الانجرار وراء التقليد الأعمى والنقل من الغرب وأوروبا وأميركا.

وحث الشباب على صناعة أفلامهم الأولى من التفكير بموضوعات غير مكلفة ورخيصة الإنتاج والانطلاق بالكاميرا الفيديو"الديجتال" فالمهم هو الذائقة البصرية والنواحي الجمالية التي يقدم فيها المخرج موضوعه.

  من ناحيتها قدمت المخرجة اللبنانية ديما الجندي مساهمتها في الورشة عبر التقاطها لفكرة فيلمها التسجيلي المعنون"خادمة للبيع"المستمدة أحداثه عن واقع الخادمات السيريلانكيات في بلدان عربية خاصة وان المخرجة سبق لها العمل لمدة ثلاثة أعوام في سيرلانكا وعايشت الناس هناك واطلعت على الظروف التي قادت تلك النسوة إلى العمل في مناطق بعيدة ومدى حجم المعاناة الإنسانية التي تعصف بهن.

وشارك في الحوار الفنانة قمر الصفدي والمخرج التسجيلي الفرنسي روبن هايزنجيه والجزائري احمد بجاوي الخبير في الشؤون الثقافية بالمفوضية الاوروبية بعمان وعدد من المهتمين .

التعليق