Paxil قد يسبب تشوهات خلقية بقلوب الأطفال

تم نشره في الأحد 18 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً

 

دبي-عادت كل من منظمة الغذاء والدواء الأميركية، وشركة جلاكسو سميث كلاين للأدوية لتؤكدان تحذيرهما من استخدام عقار Paxil الذي يستخدم في علاج الاكتئاب، أثناء شهور الحمل الأولى.

تم الاستناد في هذا التحذير إلى نتائج دراستين حديثتين، حيث ظهر ارتفاع معدل الإصابة بتشوهات خلقية في القلب لدى الأطفال المولودين لأمهات تناولن دواء Paxil  خلال الأشهر الأولى من الحمل، بنسبة أكبر من أولئك المولودين لأمهات طبيعيات، أو ربما يتناولن أنواعاً أخرى من مضادات الاكتئاب.

نتائج الدراسة الثانية أضافت معلومات جديدة لسابقتها، وهي نقل استعمال هذا الدواء من الفئة C إلى الفئة D، وهي الفئة التي تظهر وجود احتمالات خطورة تعرض الجنين لتشوهات خلال فترة الحمل، ما يعكس تحذيراً أشد حول استخدام الدواء أثناء فترة الحمل الأولى.

في الدراستين اللتين تم إجراؤهما تبين شيوع وجود حالات إصابة قلبية ولادية لدى الحوامل اللواتي تناولن دواء الـ Paxil أثناء فترة الحمل الأولى.

وبصورة عامة تصل نسبة مثل هذه الاصابات القلبية الولادية إلى إصابة واحدة من بين 100 طفل، في حين أظهرت الدراسة ارتفاع هذه النسبة إلى طفل من بين 50 مولودين لأمهات تعالجن بهذا الدواء.

ولكن لم تستطع الدراسة حتى الآن أن تثبت الصلة الحقيقية بين هذه الاصابات، وبين العلاج بهذا الدواء، إذ لم يتمكن الباحثون من إيجاد السبب الحقيقي لها.

وكانت معظم حالات التشوهات القلبية عبارة عن فتحة في جدار القلب (أذيني أو بطيني)، وحسب تقرير منظمة الغذاء والدواء الاميركية فإن تلك العيوب الخلقية تتراوح في شدتها من الخفيفة التي تتراجع وتتحسن تلقائياً، إلى الشديدة التي تتطلب تداخلاً جراحياً.

وتراوحت نسبة تعرض النساء اللواتي تناولن الدواء خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، لولادة أطفال مصابين بعيوب خلقية في القلب، إلى ما بين مرة ونصف إلى مرتين أكثر من غيرهن ممن كن يتعاطين أدوية أخرى لعلاج الاكتئاب، أو كن حتى في حالات سوية أي أنها لا تزيد على 2% بالنسبة للتعداد السكاني.

هذا ما جعل الجهات الدارسة تشير إلى أن الفائدة التي يصل إليها مريض الاكتئاب لدى استعماله هذا الدواء، قد تستحق المخاطرة التي قد تحدث للجنين في حال كانت حالة الأم تستدعي العلاج به.

وخلص الخبراء إلى أنه في حال حدوث الحمل أثناء تناول الأم لدواء الـ Paxil، فإن القرار يعود إلى الطبيب في إيقافه أو الاستمرار به، مع ضرورة شرح الاحتمالات للأم الحامل.

أما إذا كان هناك توقعات بحدوث الحمل أو كانت في الطور الأول منه، فهنا يجب اللجوء إلى استخدام أنواع أخرى من أدوية الاكتئاب.

التعليق