غلاء الإقامة في الفنادق يدفع المواطنين إلى دول الجوار

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • غلاء الإقامة في الفنادق يدفع المواطنين إلى دول الجوار

هيئة تنشيط السياحة تنفذ استراتيجية تسويقية للأردن في الخارج

ياسمين الخطيب

عمّان- يرى محمد وهو عامل في أحد فنادق العقبة أن معظم الزائرين الذين يأتون للعقبة هم من الدول الأوروبية والعربية مع تواجد عدد قليل من السياحة الداخلية.

ويقول محمد "هذا الارتفاع في أسعار الفنادق التي تقع على البحر، جعل على الزائر الذي يود الإقامة لليلتين يدفع لليلة الواحدة فقط ما يقارب 100 دينار لا تشمل إلا وجبة فطور".  

وفي ظل هكذا وضع يفضل علي، رب أسرة، أن "أصطحب عائلتي في العطلة الصيفية الى دمشق أو شرم الشيخ لأنني من الممكن أن أقضي وقتا أطول بتكلفة إقامة ثلاث ليال في العقبة".

ويعود هذا الارتفاع في كلفة السياحة الداخلية إلى منافسة العروض السياحة الخارجية التي تعلن عنها مكاتب السياحة والسفر في الصيف لعروض الرحلات داخل المملكة، حيث تفوقت الأولى على الثانية من عدة نواح، تضمنت الأسعار والبرامج الترفيهية وتعدد البدائل والخيارات. ويقول وكلاء السياحة والسفر إن الإقبال المحلي على الرحلات الخارجية يفوق بشكل كبير إقبال المواطنين على الرحلات الداخلية.

وفي الإطار نفسه، تقول سعاد "قضيت ليلتين في أحد فنادق (5 نجوم) في العقبة بنفس تكلفة قضاء أربع ليال في رحلة لشرم الشيخ بالطائرة". ويفضل العديد من المواطنين قضاء العطلة خارج الأردن لأن السواح المحليين يعاملون كنظرائهم من السواح الأجانب.

وتدعو سعاد الجهات الرسمية إلى تقديم عروض أقل تكلفة للمواطنين لتشجيع السياحة الداخلية كعرض (سحر البترا)الذي نظمته هيئة نتشيط السياحة قبل سنتين.

وبحسب ما جاء في إحصائيات وزارة السياحة للعام 2005 فإن عدد الأردنيين المغادرين خارج البلاد لغايات السياحة بلغ مليون ونصف المليون مواطن تقريبا. وتعلق سعاد "لا أعتقد أن المواطنين الذين يغادرون البلاد لغايات السياحة يغادرونها بسبب قلة الأماكن السياحية بل لغلاء الأسعار، لأن الأردن يمتاز بتنوع الخصائص الجغرافية من وادي حوض نهر الأردن في الغرب إلى الصحراء في الشرق مع وجود بعض المرتفعات والتلال الصغيرة، وهذا ما يشجع السياح المحليين والأجانب بزيارة جميع المواقع السياحية."

ومع قلة السياحة الداخلية في الأردن إلا أن نسبة قدوم السياح من الدول الأجنبية قد يفوق نسبة عدد سكان الأردن، ففي العام الماضي تعدى زوار اليوم الواحد والمبيت من أميركا المليون والنصف مليون. أما الدول الإفريقية فبلغ عدد زوارها مليون ومائتين ألف.

وفيما يخص دول آسيا فشكلت نسبة سياحتهم للأردن 9,4% . أما مواطنو الدول العربية، وبخاصة الخليجية فيتدفقون في موسم الصيف واضعين بالاعتبار أن الأردن من أقل الدول المجاورة تكلفة وأن مناخها في الصيف معتدل، إضافة الى توافد السياح على فعاليات مهرجان جرش والقرية العالمية وسواهما من التظاهرات الفنية والثقافية.

ويفيد مدير المكتب الإعلامي لهيئة تنشيط السياحة عاصم المجالي بأن "الهيئة تنفذ حاليا استراتيجية تسويقية تهدف إلى زيادة جاذبية الأردن كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة وتوفر منتجات مميزة لطالبي سياحة الراحة والاستجمام وسياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والسياحة البيئة وسياحة المغامرات والسياحة الدينية والتاريخية والأثرية."

ويضيف المجالي بأن الهيئة تسعى في الفترة المقبلة للتركيز على الوفود السياحية المتزايدة من وقت إلى آخر والتي تزور الأردن نتيجة للحملات التي نقوم بها لتوفير معلومات كافية لمساعدة السياح القادمين بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة لزيادة وتيرة الطلب على الغرف الفندقية والمرافق السياحية في الأردن.

وقال إن ذلك "أضاف إلى السوق السياحي الأردني قطاعا استثماريا جديدا يتنبأ له بمستقبل زاهر من خلال إقامة الفنادق والمنتجعات السياحية وما يلزمها من مرافق خدمية أخرى".

واستضافت هيئة تنشيط السياحة عدة وفود صحافية من دول الخليج العربي بهدف تنشيط السياحة الخليجية إلى الأردن، واطلاع هذه الوفود على المنتجات والخدمات السياحية، وبخاصة السياحة العائلية والسياحة الترفيهية والحوافز والمؤتمرات.

كما جرت الإشادة بالمنتج السياحي الأردني كمنتج فريد يحظى باهتمام منظمي الرحلات. ويؤكد المجالي على أهمية الحملة الإعلانية الترويجية التي أطلقت في كبرى الصحف الخليجية لتنشيط السياحة العربية إلى الأردن خلال الموسم الحالي.

التعليق