الفيلم الفرنسي : " قلب في الشتاء " في "شومان" الثلاثاء

تم نشره في الجمعة 16 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • الفيلم الفرنسي : " قلب في الشتاء " في "شومان" الثلاثاء

عمان-الغد- تعرض لجنة السينما في مؤسسة شومان الفيلم الفرنسي "قلب في الشتاء". اخراج كلود سوتيه في السابعة من مساء الثلاثاء المقبل.

   وتتميز أفلام المخرج الفرنسي كلود سوتيه بشاعريتها وشفافيتها في عرض المشاعر الخفية ودواخل أبطالها الغامضة، وفي فيلمه "قلب في الشتاء"، نلتقي مع السينما ذات الشاعرية التي تستند إلى غموض المشاعر من خلال حكاية ثلاثة أبطال يعملون في الموسيقى، كل في مجاله، اثنان يمتهنان تصليح آلات الكمان وشابة جميلة تحترف العزف على الكمان. وفي هذا الفيلم يحاول كلود سوتيه أن يصل بقصته إلى غموض الموسيقى وجمالها في آن.

  والفيلم مقتبس عن قصة قصيرة للكاتب الروسي من القرن التاسع عشر ليرمونتوف وعنوانها "الأميرة ماري ". غير أن المخرج كلود سوتيه حولها بمعونة كاتب السيناريو جاك نيشي وجيرم تونير، إلى الزمن المعاصر ليروي من خلالها قصة حب لم تتحقق عبر حكاية علاقة بين صديقين يعملان معا وامرأة جميلة دخلت حياتهما مثل نسمة.

أبطال الفيلم هم ماكسيم (الممثل اندريه دوسولييه) وستيفان (الممثل دانيال اوتوى) والعازفة كاميل (الممثلة ايمانويل بيار). ماكسيم رجل أنيق وحيوي، أما ستيفان فهو صامت ينغمس في مهنته ويتقنها ولا يرتبط بأية علاقة عاطفية مع امرأة. من هنا جاء عنوان الفيلم "قلب في الشتاء". أما كاميل فهي فنانة تسعى لتكريس نفسها كعازفة.

  تحضر كاميل ذات يوم لإصلاح كمانها في ورشة ماكسيم وستيان وسرعان ما يغويها ماكسيم الأنيق ويرتبط معها بعلاقة. غير أن شيئا غامضا يشدها إلى الآخر الغامض وتدرك أنه حب. وتسعى كاميل الى الاقتراب من ستيفان وتصارحه بحبها، غير أن ستيفان الغامض يصارحها بأنه لا يحبها، مخفيا مشاعر مترددة تجاهها، الأمر الذي يستفزها أكثر فأكثر نحو جذبه إليها، وكأنه برفضه لها استفز أيضا مشاعر الأنوثة فيها والتي قوبلت بالصد من رجل قاوم سحرها. في النهاية ترحل كاميل مع ماكسيم ويبقى ستيفان في وحدته وغموضه وقلبه الذي في الشتاء، خوفا من علاقة حب يعقبها ألم.

  لا يهتم المخرج كلود سوتيه بعرض أحداث مثيرة، بقدر ما يقدم علاقات حياتيه يومية تهيمن عليها المشاعر وتحركها. صنع كلود سوتيه فيلمه في أجواء الموسيقى. ومع ذلك فإن المشاهد الخاصة بالموسيقى فيه، أي التي نرى فيها البطلة تعزف، لا تحتل أكثر من عشر دقائق، ومع ذلك تهيمن الموسيقى على أجواء الفيلم، حيث استخدم المخرج موسيقى رافيل من خلال ألحان صعبة وغير شائعة إنما جميلة ومؤثرة.

  يقول كلود سوتيه عن فيلمه " كنت اعرف أنه ينبغي الابتعاد عن المؤثرات، والتصوير بأسلوب بسيط ولم أكن راغبا في لقطات حذقة من نوع اللقطات القريبة على أيدي كاميل وهي تعزف. وحاولت مقارنة بنية الفيلم بالبناء الموسيقى. ولقد أردت أن اظهر المشكلات العاطفية الغامضة، عبر شخصية غير مستقرة لرجل يحمي نفسه من أية مغامرة عاطفية.

كان الفيلم "قلب في الشتاء" قد فاز، مناصفة مع فيلم آخر، بالجائزة الفضية من مهرجان "البندقية" السينمائي الدولي في عام 1992.

التعليق