دراسة أميركية:هل تزيد عقاقير مضادات الاكتئاب حالات الانتحار؟

تم نشره في الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • دراسة أميركية:هل تزيد عقاقير مضادات الاكتئاب حالات الانتحار؟

 

  واشنطن-أثارت دراسة تساؤلات حول ان كانت عقاقير جديدة مضادة للاكتئاب تزيد من خطر زيادة الانتحار بينما أشارت بعض دراسات إلى أن معدلات الانتخار قد انخفضت في الولايات المتحدة منذ استخدام هذه العقاقير.

فوفقا لدراسة نشرتها دورية المكتبة العامة للعلوم الطبية أول من أمس اتضح ان استخدام أنواع جديدة من (مثبطات امتصاص السيروتونين) وهي عقاقير لعلاج الاكتئاب تمنع الخلايا من اعادة تمثيل مادة السيروتونين أو ما يعرف بمركبات الجيل الثاني أنقذت أكثر من 30 ألف شخص من الانتحار.

  وقال الدكتور جوليو ليسينيو بجامعة ميامي "نتائجنا بالتأكيد تشير الى ان استخدام مضادات الاكتئاب من الجيل الثاني أسهم في خفض معدلات الانتحار في الولايات المتحدة"

وأضاف " لكن النتائج لا تنفي احتمالية زيادة خطر الانتحار ضمن مجموعات صغيرة من الأفراد" .

ويستخدم ملايين الأميركيين مضادات الاكتئاب ومن بينها عقار زولوفت لشركة فايزر وعقار باكسيل من جلاكسوسميثكلين وعقار بروزاك من ايلي ليلي وشركاه.

وعقار بروزاك أو فلوكستين هو أول عقاقير الجيل الثاني أوما يعرف بمثبطات امتصاص السيروتونين.

  وفي العام 2004 أطلقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية "تحذيرات الصندوق الأسود" حول أشهر مثبطات امتصاص السيروتونين بعد دراسات أجريت في الولايات المتحدة وبريطانيا توحي بأن العقاقير قد تزيد خطر الانتحار في الأطفال والبالغين.

وكتب الباحثون" على الرغم من ان القضية الحالية المتعلقة بمضادات الاكتئاب والانتحار تتطلب المزيد من الفحوصات فإننا نعتقد ان تلك العقاقير أدت إلى إنقاذ حياة حالات كثيرة اكثر مما أدت الى فقدانها."

  ودرس فريق الدكتور ليسينيو بيانات فيدرالية ليوضح ان معدل الانتحار في أمريكا كان مستقرا لمدة 15 عاما قبل طرح عقار بروزاك العام 1988 ثم انخفض باعتدال على مدى 14 عاما مع ارتفاع مبيعات مضادات الاكتئاب. ووجد الفريق التأثير الأقوى ضمن السيدات.

وقال الدكتور ليسينيو أن الاحصاءات الحسابية لمعدلات الانتحار المحتملة من العام 1988 الى العام 2002 على أساس بيانات ما قبل العام 1988 تشير الى أن عدد المنتحرين منذ طرح عقار بروزاك في الاسواق انخفض بنحو 33600 .

  وزادت الوصفات الطبية الموصية بتعاطي الفلوكستين من 2.5 مليون في العام 1988 الي أكثر من 33 مليونا بحلول العام 2002.

وقال الدكتور ليسينيو في الدراسة التي أجرها عندما كان في جامعة كاليفورنيا بلوس انجليس "كثير من الأطباء النفسيين يتوجسون خيفة من ان انعدام العلاج قد يكون أكثر ضررا على حالات الافراد المكتئبين من الاعراض الجانبية للعقاقير نفسها." وأضاف " معظم الذين ينتحرون يعانون من اكتئاب لم تتم معالجته."

التعليق