شباب الزرقاء يبحث عن متعة كأس العالم في المقاهي ودور السينما

تم نشره في السبت 3 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • شباب الزرقاء يبحث عن متعة كأس العالم في المقاهي ودور السينما

احتكار البث يحرم العائلات من الحضور
 

نعمان عيد

الزرقاء - يبحث عشاق كرة القدم في محافظة الزرقاء صاحبة الكثافة السكانية العالية عن مشاهدة مباريات كأس العالم التي ستنطلق في التاسع من شهر حزيران (يونيو) المقبل في ألمانيا بفارغ الصبر، بيد ان حصرية حقوق بث المباريات شكلت هاجسا كبيرا لهم.

وبما أن الزرقاء مدينة العسكر والعمال والكادحين فإنهم يأملون في متابعة المباريات، وكما تعودوا في السنوات السابقة عبر قناتنا الثانية بالتلفزيون الأردني، لكن المؤشرات لا تقول: لا بث مطلقا الا عبر شبكة راديو وتلفزيون العرب ART.

وبدأت دور السينما والمقاهي والكوفي شوب والمطاعم والمراكز الخاصة التي تنتشر في الزرقاء وألوية الرصيفة والهاشمية بالتحضير والتجهيز لوضع الترتيبات النهائية المتعلقة بتوفير الراحة لعشاق كرة القدم من أجل مشاهدة مباريات كأس العالم، أما الذي يمتلك بطاقة الاشتراك ART في بيته سيشهد زيارات مفاجئه من قبل أصدقائه وأقاربه طوال فترة البطولة.  

المواطنون يشتكون

وقال علي حرفوش صاحب محل خلويات "اعتقد بان حضور مباريات كأس العالم في مكان عام ومع الأصدقاء أمر ممتع أكثر من مشاهدتها في المنزل لأنها لعبة جماعية وتفرض على مشاهديها أن يقوموا بتشجيع الفرق بصوت عال وبتعبير صادق وعفوي لكن الأهم من ذلك هو المتعة لمشاهدة نجوم المونديال".

ورحب حاتم الأعور صاحب سوبر ماركت في منطقة الأزرق بهذا الحدث الأغلى والأجمل الذي يقام كل أربعة أعوام مرة فان أيامه هي الأحلى والأجمل وأضاف إذا الفضائيات لم تبث المباريات فإنني مستعد إن اشترك في أي مبلغ يكلف بحثا عن المتعه الحقيقية لمشاهدة نجوم العالم,

ويرى محمد عواد الزيود موظف في بلدية أم الصليح وغريسا أن غيابا واضحا للتلفزيون الأردني في نقل أحداث مباريات كأس العالم مما يستدعى الأمر من إدارة التلفزيون إعادة النظر حول هذه المسألة التي طالما ينتظرها عشاق الكرة كل أربعة أعوام مؤكدا بأنه سيضطر للتوجه إلى المقاهي أو الأماكن العامة لمشاهدة نجوم العالم. 

وركز خالد رمضان احمد مصري الجنسية الذي يعمل في محل دواجن على إن إدارة التلفزيون غير قادرة على بث المباريات كون هناك بعض الفضائيات دفعت مبالغ باهظة لاحتكارها ونستنجد من إدارة التلفزيون بذل كل الجهود لتأمين بث هذا الحدث الذي يقام كل أربعة أعوام مرة.

وأكد يوسف حامد ويعمل سائق تكسي بأننا نعتب على التلفزيون لأن هذا الحدث كل أربعة أعوام فلماذا لا يقوم التلفزيون بمتابعة وبث هذه المباريات الذي ننتظرها على أحر من الجمر.

وحسب اعتقاد محمد الحلاج مدير شركة تجارية بأن التلفزيون الأردني ليس عليه ذنب في هذا الموضوع، بل إن القنوات الرياضية العملاقة لم تجعل لغيرها مكانا بعد احتكارها لأهم البطولات العالمية وهي بطولة كأس العالم وأصبحت للأسف لغة المال هي التي تتكلم حتى بالرياضة التي يعشقها الجميع فقيرا كان أم غنيا.

ويطالب أكرم الأعور ويعمل منقذ سباحة في منطقة الازرق من الدولة المستضيفة بث المباريات على القنوات الفضائية وأضاف بأنني لا يمكن أن أترك فرصة مشاهدة المباريات حتى ولو على حساب الاشتراك بالقناة المشفرة.

ميزانية اضافية

وخصص محمود الحلاج ويعمل بالتجارة من ميزانيته مبلغا إضافيا للاشتراك بالقناة الفضائية ليتسنى له هو وأشقاؤه مشاهدة منافسات كأس العالم على اعتبار انه من محبي هذه اللعبة الأكثر شيوعا.

ويرى اسعد أبو الحلاوة صاحب مطعم فلافل غيابا واضحا للتلفزيون في نقل أحداث مباريات كأس العالم مما يستدعي الأمر من إدارة التلفزيون إعادة النظر حول هذه المسألة التي طالما ينتظرها عشاق الكرة كل أربعة أعوام مؤكدا انه اضطر للاشتراك مع المحطة الفضائية ليتسنى له في كل الاحتمالات مشاهدة هذه المنافسات.

ويدرك خالد السيد مصري الجنسية ويعمل في مطعم أهمية متابعة مباريات كأس العالم وخصوصا انه يشجع المنتخب البرازيلي، ولا يمكن له أن يترك فرصة مشاهدة المباريات مما سيدفع صاحب المحل كونه رياضيا سابقا بالاشتراك مع القناة الفضائية.

ويستعد مصطفى الجمزاوي صاحب مركز بلياردو بإحضار شاشة عرض في قاعة المركز لبث مباريات كأس العالم من أجل توفير كافة السبل المتاحة لشباب المركز وأبناء المحافظة مشاهدة هذا الحدث الرياضي العالمي الأبرز.

ورأى وائل المصري رئيس لجنة الفتيان الأيتام بنادي شباب العودة ضرورة متابعة الحدث الكروي العالمي الذي يحضر بثه على القنوات الفضائية إلا انه استاء من الغياب الواضح للفضائيات العربية بتولي بث هذه المنافسات التي تحتضنها ألمانيا ويشارك فيها منتخبان عربيان هما تونس والسعودية ومع ذلك وبحسبه فانه سيضطر للاشتراك مع المحطة المعنية حتى لا تضيع عليه فرصة مشاهدة البطولة العالمية.

ويؤكد عبد الباسط أبو صعيليك معلم مدرسة بأنه سيكتفي بمتابعة الموجز عن منافسات كأس العالم الذي ستبثه بعض المحطات الفضائية إضافة للقناة الثانية بالتلفزيون الأردني بالإضافة إلى متابعة الصحف والنشرات عن طريق الإنترنت، معبرا عن أسفه لعدم بث القنوات الفضائية الأخرى لهذا الحدث الرياضي بما فيه التلفزيون الأردني الذي كان يتولى نقل المباريات سابقا.

ويشعر علي كامل المومني مدير مدرسة بصدمة كبيرة كونه لن يتمكن من مشاهدة المباريات كما كان يفعل دائما في منزله ويقول هذا المونديال سنقوم بحضوره لمشاهدة المباريات عند الاصدقاء أو محلات "الكوفي شوب"، وأضاف بأن كلفة مشاهدة المباريات مكلفة على المواطنين الاردنين التي أصيبت بخيبة أمل لأنها لا تشاهد المونديال كما كان في السابق.

خالد الغويري رجل الأعمال شعر بخيبة أمل كونه لن يشاهد المباريات، كما كان في السابق وأكد أبو فيصل بأنه سيقوم بالاشتراك مع الفضائية المعنية لمشاهدة المباريات ودعوة الأصدقاء للحضور في منزله حتى لا تضيع عليه فرصة مشاهدة البطولة العالمية، التي اعتاد على مشاهدتها منذ الصغر وأكد بأنه سيكون بيتي وقلبي مفتوحين لكل محبي وعشاق كأس العالم.

وانتقد الشقيقان معاذ ومحمد الغزاوي ويعملون في محل للخضار والفواكه القناة الرياضية وعملية تغطيتها للمباريات والبطولات الرياضية على الصعيد المحلي والعربي والعالمي، الأمر الذي دفعه إلى جانب العديد من المتابعين لكأس العالم لعدم القدرة على الاشتراك في الفضائية المعنية لحضور المباريات عبر شاشة محتكرة للبث.

وسيتابع عدي عزمي والذي يعمل في محل ألبان مباريات كأس العالم بأي ثمن وفي البداية سأترقب القنوات المجاورة وإذا خاب ظني سأضطر للاشتراك بالقنوات المشفرة من أجل المتابعة مع أصدقائي في سهرات جميلة مليئة بالفرح عندما نشاهد نجوم عالميين من القدامى والجدد.

وقال محمد فتحي ويعمل موظفا نحن نعرف الأوضاع المادية التي يعيشها الشباب رغم عشقهم لنجوم كأس العالم لكن بسبب الظروف المالية وعدم الاستطاعة لمشاهدتها فيترتب على ذلك حرمان قاعدة عريضة وكبيرة من الشباب من مشاهدة المونديال خاصة وان هناك مشاركات عربية وناشد بأن تكون هناك شاشات عملاقة في الساحات وفي المحافظة.

 وأشار رزق العورتاني رئيس جمعية إسكان الأمير طلال بأن بطولة كأس العالم لكرة القدم هي من الظواهر الحضارية التي يتابعها مختلف الشرائح الاجتماعية غير أن هذا العام جاء مختلفا تماما حيث أصبحت النشاطات الاجتماعية والرياضية حصرا على البعض، وان حقوق المباريات لكأس العالم حصرية لبعض الفضائيات مما يرتب تكلفة مالية مما كان له الأثر السلبي على مناصرة هذه اللعبه.

ويرى علي الدبس ويعمل موظف شركة أن حصر المباريات في فضائيات معينة تحرم الكثيرين من الشباب المتحمس لرؤيتها وهذا يتنافى مع حقوق الإنسان مثل مشاهدة هذه التظاهرات العالمية, بطولة كأس العالم التي طالما انتظرنها من أربع سنوات لمشاهدة المنتخبات العالمية واللاعبين.

عشق وخوف

وقال رزق محمد رزق - مصري الجنسية بأن التلفزيون الأردني اعتاد على بث مباريات كأس العالم حيث يتجمع عدد كبير من الوافدين المصريين في المنزل لمشاهدة المباريات ولكن صدمنا بتشفير قناة خاصة للبث ونخشى كمصريين من عدم مشاهدتها.

وأشار حمدي مبروك وهو مصري الجنسية ومولع بتشجيع النادي الأهلي إن كأس العالم هو حلم الملايين وهو بالنسبة لي شخصيا عيد يأتي كل أربعة أعوام مرة واحدة حيث يمر هذه المرة بظروف صعبة علينا كون التلفزيون الأردني لا يبث المباريات وتمنى مبروك من الفضائيات العربية بأن لا تحرمنا من هذا الحدث العالمي.

وقال أمجد الشريف معلم مدرسة في الضليل ليس بأي شكل من الأشكال تضيع علينا مباريات المونديال ولغاية الآن ننتظر إدارة التلفزيون الأردني لشراء حقوق البث وإذا لم يقم التلفزيون ببث المباريات ستتشتت العائلات نحو المقاهي ودور السينما وسيفقد كأس العالم بهجة اجتماع العائلة.

وقال مصطفى شاهين من منطقة السخنة "لا تكاد تكون هناك جلسة أو اجتماع أو سهرة إلا تطرق الحديث بين الناس عن مباريات المونديال الذي تحتكره إحدى الفضائيات على قنواتها  فأين إدارة التلفزيون على شراء حقوق البث وخصم مبالغ من المواطنين على فاتورة الكهرباء لأن الكثير من الناس غير قادرين على الاشتراك".

وقال عبد الفتاح المزاري ويعمل بالتجارة "قلة من يملكون حق الاشتراك والمتعة والباقي لا حول ولا قوة لهم وهم الأكثرية لماذا تملك هذه القنوات هذا الحق لتسرق الفرحة والمتعة والبهجة من عشاقها لماذا لا يقوم التلفزيون ببث فرحة عشاق الكرة التي ينتظرها بشغف كبير".

ويضيف بلال فريحات صاحب مطعم بأننا أصبنا بصدمة عندما سمعنا وقرأنا بأن مباريات كأس العالم والتي انتظرناه بكل شوق لرؤية مشاهير ونجزم كرة القدم العالمية ستكون حصريا على إحدى القنوات الفضائية مما يعني حرمان إعداد كبيرة من مشاهدة المونديال لعدم المقدرة على شراء بطاقة الاشتراك العالية الثمن وبذلك سنضطر لمشاهدتها في الأماكن العامة.

وأكد حسين الطيراوي صاحب معرض سيارات أن متابعة بطولة كأس العالم هي متابعة لمئات الآلاف من عشاق هذه اللعبة في ظل التوجه العالمي باحتكار البطولات الهامة وخصوصا كأس العالم وان التلفزيون يتحمل مسؤوليته وبالتعاون مع الجهات الإعلانية الكبرى من أجل ضمان نقل المباريات لكل أبناء الوطن الغالي في ظل الظروف المادية الصعبة التي يعيشها المواطن.

ويشير نطمي الحسن صاحب صالون حلاقة انه في بطولات كأس العالم السابقة هي أجمل لحظات عندما يقوم مع أصدقائه بمتابعة المباريات في العمل فهذا يشجع فريق فلان وآخر فلان فتبدأ الأعصاب تشتد بيننا وبعد ان سمعنا بان البث سيكون حصريا ومن أين سنشترك ونحن نعلم بارتفاع أسعار الاشتراك والتي لا يملك دفعها أحد.

وقال حيدر سعد عراقي الجنسية ويعمل في محل معرض سيارات ويشجع فريق الزوراء العراقي بأن بطولة كأس العالم حدث تاريخي هام ونحن ننتظر من الفضائيات العربية بث تلك المباريات وخاصة القناة الثانية في التلفزيون الأردني واذا لم تقم هذه القنوات ببث المباريات سنضطر لحضورها في المقاهي أو الكوفي شوب.

الرياضيون خائفون

ويقول عدنان إسماعيل مدرب نادي حطين بأن المونديال يتميز هذا العام بالبث الحصري مما سيضطر الكثير من المتابعين بالبحث عن وسيلة بديلة لمتابعة الحدث الرياضي العالمي الأهم إما باللجوء إلى الزملاء الذين يملكون اشتراكا أو إلى المقاهي أو دور السينما.

ويشير هاني عفانة رئيس نادي الشعلة الى ان كأس العالم حدث رياضي كبير وشيق ينتظره العالم بشغف، وان لعبة كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ونحن كمواطنين في الأردن صدمنا لعدم تمكن التلفزيون الاردني من عدم بث المباريات وسنقوم بتجهيز شاشة عرض عملاقة لشباب المنطقة.

ويرى تحسين نزال مدرب نادي الأزرق بأن الوسط الرياضي في منطقة الأزرق سيتابع مباريات كأس العالم في المقاهي ودور السينما في سبيل المتابعة المادية وليس بأخذ عين الاعتبار ما يراه المشاهد البسيط والمتابع لهذه البطولة والحدث الرياضي الأهم فلا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر للتلفزيون الأردني.

اما حابس جمعة مشرف مركز شباب الضليل فيتمنى مشاهدتها عبر التلفزيون الاردني.

ويشير كمال فحماوي موظف بلدية الرصيفة الى انه قام بالاشتراك في القناة المشفرة من أجل عيون كأس العالم والتلفزيون الاردني مشكورا, بث جميع البطولات.

التعليق