اندية الممتاز بالشمال بين "سنديان" النتائج "ومطرقة" الصناديق الخاوية

تم نشره في السبت 3 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • اندية الممتاز بالشمال بين "سنديان" النتائج "ومطرقة" الصناديق الخاوية

شح الموارد يعيق برامج الاعداد
 

عاطف البزور

اربد- يؤكد العديد من الرياضيين والمختصين بالشأن الكروي في شمال المملكة ان ابرز واصعب مشكلة يواجهها القطاع الكروي واندية الدرجة الممتازة على وجه الخصوص هي ضعف الامكانات المادية وشح الموارد مما اسهم في تراجع هذه الفرق، التي لم يعد لديها القدرة على تغطية النفقات ولو جزئياً الامر الذي يحول دون تحقيق الطموحات ويساهم في تراجع هذه الفرق، وهذا ما حدث على ارض الواقع لفرق الحسين اربد والرمثا وكفرسوم فالحسين الذي كان قاسماً مشتركاً في التنازع على البطولات والمنافسة على قمة الدوري تراجع الموسم الماضي للمركز الرابع متقدماً على جاره الرمثا الذي حل بالمركز الخامس في حين هبط فريق كفرسوم الى الدرجة الاولى بعد رحلة كفاح استمرت اربعة مواسم.

قلق وتخوف

وبالرغم من الجهود التي تبذلها ادارات الاندية لدعم الصناديق الخاوية بهدف تسديد رواتب المدربين واللاعبين والانفاق على برامج الاعداد واستقدام لاعبين جدد، الا ان الشارع الكروي في الشمال يعيش في حالة قلق وخوف على فرقه بعد التراجع الكبير الذي حدث ومبعث وخوف الشارع الكروي يرجع الى ان الاحوال ستزداد سوءا في حال عجز الادارات عن ايجاد موارد ومصادر الدعم اللازمة في ظل غياب الدعم الرسمي وانحصار دعم المؤسسات والقطاعات الاهلية وغياب الشركات الداعمة والراعية، الامر الذي سينعكس على احوال الفرق ومستوى اداء افرادها او الاداء الجماعي والشكل الفني وثبات التشكيل.

البحث عن حلول

وامام هذا الواقع يرى رئيس نادي الحسين صقر التل ان نتائج الفريق الاول لكرة القدم حيث الفوز والمنافسة على البطولات هو اكبر الطموح والخسائر وتواضع المستوى ستكون من نصيب الادارة التي تعاني من غياب الدعم وهي ستبحث عن الحلول المناسبة من خلال ايجاد آلية دعم عن طريق الشركات الراعية لتأمين نفقات مراحل الاعداد. مشيراً الى ان برنامج الاعداد بشقيه الداخلي والخارجي متوقف حالياً على ايجاد الدعم الملائم وكذلك امكانية التعاقد مع لاعبين محترفين لتعزيز صفوف الفريق والتعاقد مع مساعد للمدرب محمد فلاح عبيدات الذي منحته الادارة ثقتها لقيادة الفريق خلال المرحلة القادمة.

اعتماد على الذات

رغم ان الجماهير الرمثاوية باتت تبحث عن انجاز كروي طالما انتظرته بعد طول انحباس ورغم ان النادي يعيش ازمة مالية خانقة حدت من طموحاته الا ان الجميع بات يترقب ما سيقدمه الرماثنة في المستقبل خاصة وان نتائج الفريق مقارنة مع اعمار لاعبيه وحداثتهم قد اذهلت الجميع وبالذات خلال منافسات مرحلة الذهاب من الدوري الماضي.

ورغم الازمات المالية والظروف الصعبة التي مرت على الفريق الا ان الرماثنة حققوا نقلة نوعية في الفترة الاخيرة، ويأملون ان تتواصل العروض الجيدة حتى تبلغ ذروتها في الموسم الجديد ويعول الرماثنة على حنكة مدربهم الشاب وعلى نخبة من النجوم الشباب المميزين ويأملون في ان يحصدوا ما زرعوا منذ فترة بعيدة عبر فرق المراحل السنية التي اعدت اعداداً جيداً للاعتماد عليها في المستقبل ويؤمن الرماثنة بالمثل القائل (من زرع حصد) للصعود الى سلم النجومية وتحقيق الانجازات وكذلك بالمثل القائل ايضاً (ما حك جلدك مثل ظفرك) لذلك قالت ادارة النادي ومنذ موسمين (لا كبيرة) للتعاقد مع لاعبين محترفين رافعة شعار الاعتماد على ابناء النادي سواء على صعيد المدربين اواللاعبين، وان كانت المعلومات تفيد بأن النادي يرغب بعودة المدرب الصربي مكسيموفيتش لقيادة الفريق الى جانب المدرب فايز بديوي في الموسم الجديد.

مهام كبيرة

ان اكثر ما يحتاجه فريقا العربي واتحاد الرمثا هو المعسكرات التدريبية واللقاءات الودية التحضيرية التي غاب عنها الفريقان لفترات طويلة بعد نهاية دوري الدرجة الاولى، لذلك فإن الادارة في كلا الناديين مطالبة باعادة النظر في حساباتها للمرحلة الجديدة التي سيكون فيها العربي واتحاد الرمثا على مسرح الاضواء في الدوري الممتاز قبل ان تتفاجأ بالواقع الجديد الذي يفرضه الظهور بالصورة المطلوبة بين فرق النخبة الكروية، لذلك فإن حسابات دوري المظاليم السابقة تختلف كثيراً عن العمل تحت الاضواء وبالذات في الجوانب الادارية والفنية والمالية والتي هي بمثابة الاركان الاساسية للعمل القادم.

ان الواقع الجديد يتطلب وجود مفاهيم ادارية واعية تتسلح بالخبرة التي تتطلبها حجم المسؤوليات والمهام الكبيرة والتعامل مع كافة الاستحقاقات المقبلة خاصة وان حجم النفقات المالية سيتضاعف عدة مرات لكي يتناسب واعداد الفريق وتحضيره بالصورة المطلوبة وليس الامر مجرد ضيف شرف يؤدي دوره ويمضي، والمقارنة ليست متكافئة في ظل الامكانات الحالية للناديين في مقارعة فرق اندية لها وزنها وامكاناتها المادية لكننا لا ننكر على اسرة الناديين طموحاتهما وتطلعاتهما التي تتعدى البقاء والتطلع بثقة نحو الدخول الى مراكز متقدمة لكن الامر يحتاج الى تفكير وتخطيط سليم في بناء الفريق وتحضيره وفق برنامج اعداد يتناسب والمهمة القادمة.

ورغم شح الامكانات الا ان ادارة نادي اتحاد الرمثا قامت بتثبيت الجهاز الفني بقيادة المدربين ضيف الله الشقران وعلي الدردور وعملت على تعزيز صفوف الفريق بالمحترفين السوريين مهند العيس وهاني الشماط وأعلنت عن توفير معسكرين تدريبيين احداهما محلي في مدينة العقبة واخر خارجي في سورية شهر آب/ اغسطس المقبل.

 وفيما يتعلق بفريق العربي فإن تضافر جهود الجميع اداريين ولاعبين وجماهير سيعمل على توفير الظروف المناسبة للفريق وتجنيد كافة الطاقات الادارية والفنية وتعزيز صفوفه باللاعبين وتجهيز البدلاء القادرين على المضي قدماً في سباق المنافسة الطويلة خاصة وان نائب رئيس النادي اعلن ان الادارة لن تدخر جهداً في سبيل دعم الفريق وتطوير مستواه وتدعيم صفوفه باللاعبين ومنح الجهاز الفني بقيادة جبار حميد كافة الصلاحيات اللازمة لوضع استراتيجية الاعداد والتطوير.

التعليق