عجوز ألمانية تصبح نجمة حملات إعلانية

تم نشره في الثلاثاء 30 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • عجوز ألمانية تصبح نجمة حملات إعلانية

كايزرسلاوترن - لم تكن الزا وهي سيدة ألمانية تبلغ من العمر 69 عاما لتحلم أبدا بأن تصبح فتاة ملصقات إعلانية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا ولكن وجه الزا أصبح الآن في كل مكان بمدينة كايزرسلاوترن المحلية كجزء من حملة إعلانية توضح كيف يصبح الالمان أفضل مضيفين خلال كأس العالم.

وأصبحت ملامح وجه الزا على البطاقات البريدية والملصقات. هذا بخلاف ظهورها بالاحداث الترويجية الاخرى لبطولة كأس العالم المقبلة.

وبرغم أن الزا لم تعمل في مجال الاعلانات من قبل الا أنها اعتادت سريعا على الجلبة التي أثيرت حولها. حيث قالت السيدة الالمانية ذات الرأس ناصع البياض "إنني أستمتع بالامر".

ومن المفترض أن تجسد الزا دور "الجدة" التي تهتم بالجميع. وجاءت هذه الفكرة من سابين مودرز (36 عاما) التي أوكلت مدينة كايزرسلاوترن وكالتها الاعلانية بعمل حملة عن الضيافة في كأس العالم.

وتقول مودرز أن فكرة استضافة مباريات كأس العالم أثارت بعض المشاعر السلبية في كايزرسلاوترن "فأردنا تحويل هذه المشاعر السلبية إلى مشاعر إيجابية". وبينما كان الجميع يفكر في أفضل وجه لتمثيل شعار كأس العالم "العالم في ضيافة الاصدقاء" أعجبوا بفكرة "الجدة".

وهذا ما تؤكده مودرز قائلة "كل فرد له جدته التي يعرف عنها أنها موضوعية وإيجابية وقادرة على التنبؤ بكل آمالنا". وعلى الفور رأت مودرز أن الزا وهي والدة أحد أصدقائها هي أفضل مثال لدور "الجدة" حيث وصفتها مودرز قائلة "إنها بالنسبة لي أفضل مضيفة".

وبدأ الجزء العام من حياة الزا المهنية الجديدة في التاسع من كانون الأول/ديسمبر الماضي عندما قدمت كأس العالم في كايزرسلاوترن في احتفال بإجراء القرعة الاخيرة لتوزيع فرق البطولة.

وبعد ذلك ظهرت الزا في عدة مناسبات تدعو فيها إلى زيادة تخضير كايزرسلاوترن أو لسكان المدينة بفتح أبواب بيوتهم للسياح الباحثين عن أماكن للنزول بها خلال البطولة.

وفي الملصقات التي كانت تعلن عن مهرجان "المدينة النظيفة" في 29 نيسان/أبريل الماضي تظهر الزا ممسكة بفرشاة وجاروف تحت عنوان "عندما يأتي كأس العالم سأكون مشغولة بالتنظيف". وجذبت الزا الانتباه الشديد لها بظهورها المتكرر حتى أن فريق عمل تليفزيوني ياباني قدم قصتها بالفعل وفي كايزرسلاوترن أصبحت الزا وجه كأس العالم في المطاعم والمسارح وفي الاسواق التجارية.

وتتميز الزا التي حرصت الجهات الاعلانية على الحفاظ على سرية اسم عائلتها بأنها ودودة ومنفتحة في وجه الشهرة. حيث تقول الزا الام لثلاثة أبناء والجدة التي سبق لها الزواج من مالك مطعم والعمل في مجال النسيج "لطالما كنت أتعامل مع الناس".

وتؤكد الزا أن جيرانها في قريتها دونرسبرج كرايس وزوجها الزابق أيضا فخورون بجهودها في بطولة كأس العالم.

وبالانتقال لحياتها الخاصة فإن الزا عضو نشط في اتحاد للمرأة الريفية وهي تحب كرة القدم أيضا. وتعتزم الزا متابعة إحدى مباريات دور الستة عشر بكأس العالم التي ستجرى في كايزرسلاوترن مع شقيقها.

وتشجع الزا فريق كايزرسلاوترن الالماني بكل حماس وإن كانت تعترف أيضا بأنها تستمتع بمشاهدة مباريات البرازيل.أما بالنسبة لبقية فرق كأس العالم فستشاهد الزا مبارياتها على شاشات العرض العملاقة بكايزرسلاوترن.

وقد مرت الزا بالفعل بأحرج لحظات بطولات كأس العالم فقد كانت في ميونيخ عام 1974 لمشاهدة نهائي كأس العالم لذلك العام بين ألمانيا الغربية وهولندا ومازالت تتذكر الاجراءات الامنية المشددة بالستاد في تلك المباراة.

وتقول الزا "كنت ترى رجل قناصة يقف على مسافة كل متر ونصف المتر بالستاد" ثم تذكرت بتأثر شديد هدف التقدم الذي أحرزته هولندا بالمباراة قائلة "كان أمرا فظيعا. كانت كارثة".

ولكن الالمان حققوا التعادل لاحقا وبعد عدة دقائق أخرى من الترقب والقلق جاء هدف الفوز لالمانيا. وتضيف الزا "كان ذلك الهدف الحاسم من جيرد مولر" مع العلم بأن الزا نفسها كانت رياضية ناجحة في شبابها وتشهد على ذلك 23 جائزة وميدالية في مجالي ألعاب القوى والتزلج على الجليد.

التعليق