الأميرة وجدان علي: كتب "عذاب القبر" الأكثر مبيعاً في الأردن

تم نشره في السبت 20 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • الأميرة وجدان علي: كتب "عذاب القبر" الأكثر مبيعاً في الأردن

حفل توزيع جوائز جامعة فيلادلفيا "لأحسن كتاب" تحول الي مساءلة حول غياب وعي القراءة من حياة الناس 

نوال العلي

عمّان- أثارت كلمة الأميرة وجدان علي التي ألقتها في حفل توزيع جوائز جامعة فيلادلفيا لأحسن كتاب وأحسن كتاب مترجم أول من أمس في المركز الثقافي الملكي الكثير من القضايا التي تتعلق بالكتاب وأزمته .

وتساءلت الأميرة وجدان عن أسباب غياب المسؤولين والعاملين في قطاع التعليم والتعليم العالي، قائلة : "لا أرى رؤساء جامعات أخرى بين الحضور، ولا أرى وزراء سوى وزير الثقافة ولا أرى أحداً من وزارة التربية والتعليم".

وأكدت علي غياب الكتاب عن الحياة اليومية للناس، وعدت ذلك سبباً رئيسياً في تأخر التنمية الثقافية والاجتماعية والحضارية في الأردن. وأضافت "الكتاب الأكثر مبيعاً في الأردن هو كتاب عذاب القبر". لافتة الى دور وزارة التربية والتعليم التي لابد أن تؤسس الطالب مقترحة تخصيص"ساعتين من المنهاج لتشجيع الطلبة على القراءة ومناقشة ما يقرؤونه معا".

وكانت الأميرة وجدان علي لفتت إلى الجهود التي بذلت منذ أعوام طويلة في سبيل تغيير الذهنية المجتمعية السائدة قائلة "نحن نطالب ونطالب منذ عقود وبلا جدوى. وأعلم أن كلامنا سيذهب هباء منثورا".

من جهته ألقى رئيس جامعة فيلادلفيا الدكتور مروان كمال كلمة باسم الجامعة عبر فيها عن اعتزازه بإقبال الكتاب والمترجمين على الجائزتين الأولى جائزة جامعة فيلادلفيا لأحسن كتاب في سنتها الخامسة. وجائزة أحسن كتاب مترجم في سنتها الثالثة.

وتناول كمال في كلمته وضع التأليف وانتشار الكتاب في عصرنا الراهن. مؤكداً ان "التقدم على مساري التأليف والترجمة لا يزال بطيئا ومتواضعاً بالكم والنوع وبالتنوع". وأضاف "على المستوى الكمي لا زالت أعداد الكتب المؤلفة عربيا تتراوح بين (3000) إلى (5000) كتاب سنويا. أما الكتب المترجمة فهي أقل من ذلك بكثير.

وحول وضع النشر في الأردن قال كمال "إن الأرقام أولاً غير محددة وإن كانت تتراوح بين مائة إلى مائة وخمسين سنوياًُ".

ولفت كمال إلى ضرورة وضع خطة لـ "مشروع وطني تضطلع به وزارات الثقافة والتربية والتعليم والصناعة والتجارة والتخطيط والعمل ومنظمات المجتمع المدني. وعلى ضوء نتائج هذا المشروع يمكن بناء الكثير من البرامج والتعرف على عدد من المفاصل المجهولة".

وفي حديثه عن الكتاب كجزء من التطور اعتبر كمال "ان الكتاب واحد من أدوات الحداثة مبينا أهميته لكل قطاع ولكل تخصص ابتداء من إدارة الدولة وانتهاء بكتاب الطفل".

وانتهى كمال إلى دعوة وزارة الثقافة "للمبادرة في مشروع الخارطة الوطنية للكتاب". اضافة إلى "إنشاء هيئة وطنية لشؤون الكتاب تبدأ بوضع استراتيجية وطنية في هذا الاتجاه وتعمل على تنفيذها. بما في ذلك تحسين اقتصاديات الكتاب مبديا استعداد جامعة فيلادلفيا "للمساهمة الفاعلة في هذا الجهد الوطني".

وكان مدير أعمال لجنة جائزة جامعة فيلادلفيا د.ابراهيم بدران قد شكر الحضور وعلى رأسهم دولة عدنان بدران ووزير الثقافة عادل الطويسي على دعم الجامعة بمشاركتهم في الحفل.

وقدم بدران نبذة عن الجائزة ودعا إلى ضرورة اعتبار الكتاب آلة تنموية في الصناعة والتجارة والثقافة. معتبراً الكتاب "أداة الانتقال إلى مجتمع المعرفة" وداعياً لإنشاء مكتبة الملك عبدالله الثاني الوطنية لعامة للقراءة وإنشاء فروع له في كافة المحافظات.

وقدم  رئيس لجنة الجائزة د. فايز الخصاونة كلمة شكر فيها اللجنة القائمة على تقييم الكتب الفائزة، ودعا الجامعات الأردنية أن تساهم في رفع مستوى الثقافة في الأردن.

ثم قدمت الدكتورة عايدة النجار الفائزة بجائزة أحسن كتاب عن كتابها "الصحافة الوطنية في فلسطين" كلمة أكدت فيها اعتزازها بالجائزة وتقديرها للقائمين عليها. واستعرضت النجار جهدها المبذول في الكتاب الفائز. وأسباب قيامها بهذا البحث العلمي، بقولها "يبرز الكتاب دور الشعب الفلسطيني بجمع فئاته في مواجهة الاستعمار الأنجلوصهيوني، ويبرز بشكل خاص دور الصحافيين كقادة رأي عام"

وخلصت النجار إلى ضرورة دعم الباحثين وإتاحة الوقت لهم كي يعملوا في مجال البحث ويبدعوا فيه، مبينة ان الباحث "يواجه في بلدنا عدة مشاكل، مؤيدة المقترحات التي تتزايد بضرورة لمنح الباحث إجازة تفرغ، ودعمه مادياً ومعنوياً".

وفي كلمة ألقاها المهندس مهند النابلسي الحائز على جائزة أفضل كتاب عن مؤلفه "الحيود السداسي". عبر عن تقديره لجهود جامعة فيلادلفيا، داعيا الجامعات الأخرى أن تحذو حذوها.

وتطرق النابلسي لجهده في تأليف الكتاب والذي اعتمد فيه على"منهجة نقدية وطرق موضوعية ومقارنات بينية. وضمن منهج مترابط من الطرح الفلسفي الخفيف. واعتماد البناء المتكامل ".

وفي ختام كلمته قال النابلسي"الهندسة طريقة تفكير مجتمع الأعمال. كما قدم المترجم صلاح عبد الحق كلمة بمناسبة فوزه بجائزة أحسن كتاب مترجم عن كتاب"عوالم متصادمة".  جدد فيها الشكر والتقدير للجامعة التي تلعب "دوراً علمياً وحضارياً فعالاً". 

وأعطى عبد الحق نبذة موجزة عن الكتاب الذي تناول مجموعة دراسات لأهم الباحثين في السياسة أمثال فوكواما وتشومسكي. وتناول الكتاب كيف سيكون العالم بعد أحداث 11 أيلول(سبتمبر).  وقال عبد الحق "صدر الكتاب في أصله الإنجليزي خلال الأشهر الأولى التي تلت وقوع الأحداث وجاء ليجيب على عدد من القضايا المهمة. مثل: ما هو الدور المالي والاستخباري في تجفيف منابع الإرهاب؟ ما هو جوهر النزاع بين الحضارات".

وأضاف عبد الحق "باستثناء الأصوليين والقاعدة، أفسح الكتاب المجال لكل الاتجاهات لإبداء رأيها في أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، فجاءت متباينة ومتناقضة أحياناً مما يجعل الكتاب متميزاً عن الكتب الأخرى التي تناولت الموضوع ذاته".

وألقى الدكتور إبراهيم أبو هشهش الفائز بجائزة أحسن كتاب مترجم عن ترجمته لكتاب "حوار الثقافات" كلمة استعرض فيها أهمية الترجمة في رفد ثقافات الأمم عبر العصور بكل ما هو جديد وضروري. وعبر أبو هشهش عن أسفه لحال الترجمة في البلاد العربية، إذ قال: "لقد أصبحت أكثر مؤسسية مما كانت عليه بما يتناسب مع الفارق الزمني الهائل والتطور الواسع على جميع الصعد". وأضاف أبو هشهش "أن ما ترجم إلى اللغة العربية في السنة الواحد يعادل 5 بالمائة مما يترجم إلى الألمانية في السنة الواحدة أيضاً، علماً أن عدد الناطقين بالعربية يعادل ثلاثة أضعاف الناطقين بالألمانية".

وأكد أبو هشهش على ضرورة دعم المترجم وتفريغه لأن" كمية الجهد المبذول في الترجمة ودرجة الصعوبة التي يواجهها المترجم تجعله لا يفكر بالتصدي لترجمة كتاب" وتطرق إلى ضرورة مكافأة المترجم مستشهداً ببيت من الشعر" كلما غنت قال أحسنت/ وبأحسنت لا يباع دقيق".

وتناول أبو هشهش ضرورة احتساب لكتاب المترجم في ميزان البحث العلمي لأساتذة الجامعات، قائلاً: "إن ذلك يقتضي إعادة النظر في تعليمات الترقية العلمية حتى تصبح أكثر مرونة للراغبين في الترجمة بالتفرغ الكلي أو الجزئي ومساعدتهم في الحصول على حقوق الترجمة من الناشر الأصلي.

وكانت راعية الحفل العين ليلى شرف وزعت الجوائز على الفائزين، كما كرمت كلا من: الدكتور هاشم ياغي والمترجم فاروق جرار لإنجازاتهما المتقدمة في التأليف والترجمة.

التعليق