اللاعبان الاجنبيان "نعمة ام نقمة" على السلة الاردنية؟

تم نشره في الخميس 18 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • اللاعبان الاجنبيان "نعمة ام نقمة" على السلة الاردنية؟

الاتحاد لم يحدد هوية مدرب المنتخب حتى الان
 

حسام بركات

عمان- يتجمع اللاعبون المختارون لتشكيلة منتخبنا الوطني الاولية لكرة السلة، غير المشاركين مع فاست لينك في نهائيات الاندية الآسيوية الابطال التي ستنطلق في الكويت أواخر الشهر الحالي، اعتبارا من صباح السبت المقبل وبمعدل حصتين تدريبيتين صباحية ومسائية في مستهل رحلة الاستعداد للاستحقاقات الجديدة والتي تنتظر منتخبنا خلال الصيف وحتى نهاية العام الحالي.

ورغم تحديد موعد التجمع واختيار اللاعبين الذين سيشاركون في رحلة التحضير الاولية، وتحديد الطموحات العريضة للمنتخب والتي تبدأ بكأس ستانكوفيتش وتمر بكأس الملك عبدالله الثاني الدولية الخامسة ودورة الالعاب الآسيوية وتصل حد التأهل الى اولمبياد بكين من خلال نهائيات آسيا العام المقبل، الا ان اتحاد كرة السلة لا يعرف حتى الان هوية المدرب الذي سيشرف على المنتخب، وهو يدرس بحسب تصريحات المستشار الفني في الاتحاد رزق المصري لعدد من السير الذاتية لمدربين اجانب، منهم من هو غير جدير بحمل الطموحات ومنهم من يملك المؤهلات ولكنه يغالي في المطالب المالية.

وأكد عضو اتحاد كرة السلة طارق عاشور وهو عضو لجنة المنتخبات أيضا ان قرارا بخصوص المدرب لم يصدر بعد، وستكون اجتماعات لجنة المنتخبات الاسبوع المقبل حاسمة لتحديد هويته، مؤكدا ان المدرب البرتغالي ماريو الذي يشرف على منتخب انغولا وزار الاردن قبل فترة يملك مؤهلات عالية ولكنه يطالب براتب شهري كبير، ربما لا يكون باستطاعة الاتحاد تحمله.

ولا نعرف حقيقة ما اذا كان الوقت قد حان للاستعانة بهذا المدرب او غيره من المدربين العالميين، ام ان ظروفنا المالية ستحتم علينا التنازل فيما يتعلق بالجانب التدريبي، علما بأن موازنة اتحاد كرة السلة تتجاوز المليون دينار سنويا، ويصرف جزء كبير منها على شكل رواتب، كما ان ما أنفق على المنتخب الوطني العام الماضي دون ان يحقق اي نتيجة ايجابية (نصف مليون دينار تقريبا بحسب مصادر الاتحاد) ليس بالمبلغ الهين.

اللاعبان الاجنبيان

بعد موسم هو الأول الذي يسمح فيه اتحاد كرة السلة بوجود لاعبين اجنبيين في الملعب الى جانب 3 لاعبين محليين، وبعد ظهور ايجابيات وسلبيات هذه التجربة التي أقرها العام الماضي بعد موافقة أندية الدرجة الاولى (الممتازة اعتبارا من الموسم الجديد 2006-2007)، فإن الاتحاد وبالتشاور مع الاندية سيقرر الاسبوع المقبل ما اذا كان سيكرر هذه التجربة ام سيعود الى النظام القديم الذي يسمح فقط بوجود لاعب اجنبي واحد في الملعب وآخر احتياط.

ومع استعراض سريع لآراء المختصين وأهل اللعبة نخلص الى تفضيل وجود لاعب اجنبي واحد في الملعب وذلك لأكثر من سبب، الا ان الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظر انديتنا ومنها بطولة غرب آسيا بنظامها الجديد وحتى البطولات الاسيوية والعربية تفرض بحكم المنافسة القوية وجود لاعبين اجنبيين في الملعب، ومن هنا فإن دراسة هذا الموضوع تحتاج الى الأخذ بعين الاعتبار الكثير من المعطيات والظروف التي رافقت تطبيق التجربة في الموسم الذي سينقضي بمشاركة فاست لينك في نهائيات آسيا.

لقد رأينا كيف ان اللاعبين الاجنبيين ارهقا موازنات الاندية وساهما بشكل كبير في تذمرها ولا سيما اندية المقدمة التي هددت في أكثر من مناسبة بتجميد مشاركتها في الدوري بعد تأخر الاتحاد في صرف مستحقاتها، وما زالت تطالب بديونها لتسديد بعض العجز في ارقام الحسابات لديها، ثم تابعنا عن قرب كيف ان اللاعبين الاجنبيين نالا كامل الوقت في الملعب على حساب لاعبينا، وكيف ان مستويات فرقنا تأرجحت مع ما يقدمه اللاعبان الاجنبيان، فإن احسنا احسن كل الفريق، وان تعثرا تعثر كل الزملاء الذين أصبح كثير منهم مجرد ناقلين للكرة ولا تأثير لهم على مجريات المباراة، ناهيك عن مشاكل المخدرات والهروب والاحلال والتبديل.. وغيرها.

ولكن أليس هذا هو الاحتراف، وكيف يمكن تطبيق نظام تحرير اللاعبين ورفع سقف رواتبهم من دون ان تتأثر موازنات الاندية، سيما وان هناك لاعبين محليين اصبحت رواتبهم تضاهي او تزيد عن رواتب الاجانب، وما انتقال ايمن دعيس من فاست لينك الى الارثوذكسي عنا ببعيد.

كما ان احتراف اللاعبين المحليين، لا يكون فقط بزيادة رواتبهم وانما بضرورة تطور مستوياتهم ليكونوا قادرين على الاستفادة من اللاعبين الاجانب ومقارعتهم في الملعب، ويبدو ان مشروع التحرير نجح في زيادة اجور اللاعبين، ولكنه لم يضع خطوات كفيلة بتطويرهم، سيما وانه لم يشمل المدربين والاداريين ولا حتى الحكام.

ومما لا شك فيه ان دراسة موضوع وجود لاعبين اجنبيين في الملعب يجب ان تراعي مشاركة بطل الدوري ووصيفه او من ينوب عنهما في البطولات الخارجية حيث اننا لا نستطيع فرض ما يناسبنا على الجميع، وهناك في المنطقة من يعتمد اللاعبين الاجنبيين في الملعب منذ فترة طويلة.

التعليق