عبق التاريخ يفوح من استادات كأس العالم في المانيا

تم نشره في الجمعة 12 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • عبق التاريخ يفوح من استادات كأس العالم في المانيا

 

فرانكفورت (المانيا) - سيفوح عبق التاريخ في معظم الاستادات الالمانية التي ستستضيف نهائيات كأس العالم المقبلة لكرة القدم في وقت لاحق من العالم الحالي رغم رائحة الطلاء الجديد.

فقد انفقت المانيا ما يزيد عن 1.5 مليار يورو (1.9 مليار دولار) لاعداد 12 استادا لاستضافة النهائيات المقبلة الا ان هذه الملاعب لم تتضمن سوى استادين جديدين بالكامل لم يكن لهما وجود من قبل على الاطلاق... هما استاد اليانز بمدينة ميونيخ واستاد شالكه في جلسينكيرشن.

الا ان استاد شالكه رغم ذلك يطل على موقع لاستاد قديم.

اما الملاعب العشرة الاخرى فهي ملاعب قديمة خضعت لعلميات ترميم او اعادة بناء لتصل الى اعلى مستويات الملاعب في اوروبا.

وادت برامج البناء العملاقة واتمام المشاريع في الوقت المحدد الى شعور بالرضى ودون ظهور اي شكوى تذكر بسبب ارتفاع التكاليف في المانيا الى جانب اشادة من جانب فرنسا وهي اخر دولة اوروبية تنظم النهائيات في 1998.

وقال ميشيل بلاتيني رئيس اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا "عندما انظر الى هذه الملاعب اشعر بنوع من الخجل الان بسبب ملاعبنا التي قدمناها في 1998."

ويعتبر الاستاد الاولمبي في برلين الذي سيستضيف المباراة النهائية في التاسع من يوليو تموز مثالا في هذا الاطار.

فمن الداخل يبدو البناء البيضاوي حديثا من خلال مضمار الركض الازرق الداكن ونظام الاضاءة المعروف باسم حلقة النار.

والاستاد هو بالفعل قطعة من التاريخ. وصمم هذا الاستاد فيرنر مارش. وتم بناء الاستاد ما بين عامي 1934 و1936 وتكلف 42 مليون مارك.

وفي هذا الاستاد فاز الرياضي الامريكي جيسي اوينز باربع ميداليات ذهبية في اولمبياد عام 1936 مما شكل ضربة لاراء ادولف هتلر.

وكان هذا الاستاد الاولمبي ساحة المعركة بين الجنود السوفيت والالمان مع دخول الجيش الاحمر المدينة في 1945 الا ان الجيش البريطاني استخدم ما تبقى منه كقاعدة له بعد ذلك.

واستضاف الاستاد ثلاث مباريات فقط في دور المجموعات خلال نهائيات كأس العالم التي استضافتها المانيا الغربية وفازت بها في عام 1974. وبعد عملية الاصلاح والترميم والتجديد التي تكلفت 242 مليون يورو اختير الاستاد لاستضافة المباراة النهائية هذه المرة.

وستستخدم خلال النهائيات المقبلة بشكل او باخر ستة من الملاعب التسعة التي استضافت نهائيات عام 1974.

فهناك استاد ايه او. ال. في هامبورج الذي كان يعرف في السابق باسم استاد فولكسفاجن والذي شهد اشهر هدف في تاريخ الكرة الالمانية الذي احرزه يورجن شبارفاسر في المباراة التي فازت بها المانيا الشرقية 1-صفر على المانيا الغربية في اللقاء الوحيد الذي جمع بين منتخبي البلدين.

وكان هذا الاستاد هو اول ملعب يستكمل تجديده استعدادا للنهائيات المقبلة عندما افتتح في سبتمبر ايلول من عام 2000 بمباراة امام منتخب اليونان.

واقيم استاد فالد بفرانكفورت في المكان الذي اقيمت فيه المباراة الشهيرة بين المانيا الغربية وبولندا والتي فازت فيها الدولة المضيفة 4-2 وتأهلت اثر ذلك للمباراة النهائية.

اما استاد جوتليب دايملر في شتوتجارت فيبدو قريب الشبه بحاله قبل 32 عاما مع استمرار وجود مضمار واسع للركض الا ان استاد هانوفر خضع لعملية بناء جديدة بالكامل.

وانشيء استاد دورتموند لاستضافة مباريات في نهائيات 1974 واستضاف مباراة بين هولندا والبرازيل والتي فازت بها هولندا وصعدت للنهائي بناء على ذلك.

ويتسع الاستاد الان لنحو 77 الف مشاهد في المباريات المحلية. الا ان هذه السعة ستخفض الى 66 الف مشاهد خلال النهائيات المقبلة.

اما استاد كولونيا فلم يستخدم خلال نهائيات 1974 الا ان الاستاد القديم اعيد بناؤه بتصميم جديد يواكب النهائيات المقبلة.

وخضع استاد فريتز فالتر في كايزرسلاوترن لاكثر من عملية ترميم وتجديد منذ ان انشيء في 1920 وهو يحمل اسم كابتن اول منتخب لالمانيا يفوز بكأس العالم في عام 1954.

ولاستاد فرانكن بنورمبرج الذي انشيء في 1928 ايحاء تاريخي مختلف اذ استخدمته الشبيبة الهتلرية في عروضها.

وتكلفت عمليات ترميم وتجديد استاد لايبزيج وهو الاستاد الوحيد في المجموعة الواقع في المانيا الشرقية سابقا 90 مليار يورو. وقد اصبح الاستاد فعليا جديدا الا انه اقيم في داخل جدران الاستاد المركزي القديم والذي افتتح في 1956 وكان الاستاد الاكبر في المانيا اذ بلغت سعته مئة الف مشاهد.

ويعتبر استاد اليانز الجديد تماما في ميونيخ الافضل بين الملاعب بما يشكله تصميمه الداخلي الخلاب من اثارة.

كما ان المظهر الخارجي للاستاد جذاب ايضا اذ يظهر خلال ساعات النهار على شكل زورق مطاطي في مفترق الطرق السريعة. وخلال الليل يضاء باللون الازرق او الاحمر اثناء المباريات المحلية.

واستضاف استاد شالكه الجديد تماما المباراة النهائية لدوري الابطال الاوروبي في 2004 والتي فاز فيها بورتو البرتغالي على موناكو الفرنسي.

والمبنى رائع لكن الاجواء ربما تتأثر اذا ما اغلق سقف الاستاد اذا امطرت بغزارة اثناء اللعب.

التعليق