التخلص من قضم الأظافر عند الأطفال

تم نشره في السبت 6 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • التخلص من قضم الأظافر عند الأطفال

عمّان- الغد- تعتبر عادة قضم الأظافر نوعا من أنواع التعبير عن القلق عند الأطفال، وهي في الوقت نفسه وسيلة من وسائل التخفيف من حدة هذا التوتر والقلق، ولا يعني أن الطفل ضرورة يعاني من مشكلة، ولكن بعض الأطفال العصبيين مثلاً لا يجدون مخرجا للتوتر النفسي الذي بداخلهم إلا من خلال قضم الأظافر، هذا التوتر الذي قد يعود إلى عدة أسباب مختلفة، منها مثلاً كما تقول استشارية الطب النفسي الدكتورة منى الصواف:

 - وجود نوع من التوتر في العلاقة بين الطفل ووالديه أو بين الطفل وأقرانه، ومن أشهر أسباب ذلك وجود الأب ذي المزاج العصبي الذي يطالب أبناءه دوما بما هو فوق قدراتهم، ويحملهم فوق طاقتهم؛ فينشأ عند الطفل خوف كامن مستمر من أبويه، أو شعور الطفل بأنه غير مقبول لدى أبويه، وذلك لعدم قبول هذين الأبوين مثلاً لهذا الطفل لوجود نوع من الضعف في أي جانب من جوانب القدرات العقلية عنده.

 - ازدياد المطالب الاجتماعية المطلوبة من الطفل عندما ينتقل من مرحلة الرضاعة والتي يكون فيها ملازما ومرتبطا بأمه بدرجة كبيرة، إلى مرحلة الطفل المختلط بالمجتمع الخارجي في محيط الأسرة نوعا ما.

 - حدوث تغييرات كثيرة في حياة الطفل في وقت واحد، كانتقال الطفل إلى بيئات خاصة(كالحضانة مثلاً)، أو إصابته ببعض الأمراض الجسمانية الطويلة المدى.

 - وصول مولود جديد للأسرة، وهذه قد تعتبر صدمة شديدة للطفل، وقد لا نشعر نحن بذلك.

ولعلاج هذا الأمر، تقترح الصواف بعض الحلول من أهمها محاولة علاج أسباب القلق الكامنة بداخل نفس الطفل إن استطعنا، ومعرفتها، ومن المعلوم أن القلق عند الأطفال بوجه عام ربما يبدو بسيطا للوهلة الأولى، ولكن الحقيقة تكون عادة أكثر من ذلك، فالطفل مخلوق هش وضعيف وحسَّاس، ومن غير الحكمة أن نخضعه لمقاييس أمورنا نحن البالغين الراشدين.

وعلى كل حال أعطيه بعض الاهتمام، وامنحيه حرية التعبير عن ذاته من خلال:

 - الرحلات والألعاب، ويا حبذا لو كانت ألعابا جماعية يشارك فيها أفراد الأسرة جميعا.

 - الرسم، فهو وسيلة رائعة يستطيع بها طفلك أن يعبِّر عما بداخله، أو أي هواية أخرى يحبها، فمن شأن هذه الأنشطة أن تمتص توتراته بدلاً من لجوئه إلى تفريغها عن طريق قضم أظافره.

- ويمكن إشراك الطفل في هذا العلاج بأن يكون له دور مباشر، وهذا يعتبر أيضا نوعا من العلاج بالإيحاء، كأن نطلب منه يوميًّا أن"يدهن" أصابعه بزيت الزيتون.

- العلاج باللعب، وهو ركن أساسي في العلاج النفسي للأطفال، فمن المعلوم أن اللعب عند الأطفال يعتبر هو الحاجة الغريزية الأولى بعد تناول الطعام والشراب، ومن أصعب الأمور على الطفل أن تقول له اجلس ولا تتحرك.

- إعادة تجديد العلاقة بين الطفل والأبوين وزيادة القرب بينهما، وهذه نقطة تم ذكرها في البداية، ولكن ينبغي التأكيد عليها؛ حتى نعطي الفرصة لهذا الطفل أن يعبِّر عما بداخله من دون خوف أو قلق.

التعليق