غياب النجوم الظاهرة الأهم في مهرجانات السينما المصرية

تم نشره في الأحد 23 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً
  • غياب النجوم الظاهرة الأهم في مهرجانات السينما المصرية

 

   القاهرة- تحول غياب نجوم الفن عن حضور الحفلات والفعاليات إلى سمة أساسية للمهرجانات الفنية المصرية وذلك خلافا لما يحدث في المهرجانات العالمية والعربية التي يتوافد عليها النجوم من كل مكان ومنهم النجوم المصريين أنفسهم.

وبينما ارتبطت الظاهرة في السنوات الماضية بالنجوم الشباب فقط والذين كانو يتعللون في العادة بانشغالهم أو عدم اهتمامهم بالمهرجانات امتدت هذا العام لتشمل الكبار ايضا.

   وتغيب النجوم المصريين من كل الاعمار عن حضور فعاليات مهرجان جمعية الفيلم المصري الذي أقيم في الآونة الاخيرة ثم عن حفل افتتاح المهرجان القومي للسينما مساء الاربعاء الماضي والذي لم يتجاوز عدد النجوم الذين حضروه أصابع اليدين رغم مشاركة أفلام تضم عشرات منهم.

واعتبر الناقد السينمائي محمد صلاح الدين غياب النجوم عن المهرجان ظاهرة غريبة وغير مفهومة السبب خاصة بعد تكرارها في كل المهرجانات المصرية التي تضم أفلامهم وأفلام زملائهم وأساتذتهم.

وقال صلاح الدين لوكالة الانباء الالمانية إن غياب النجوم يمكن تفسيره على أنه جهل بأهمية المهرجانات وعدم اكتراث منهم بالالتقاء مع زملائهم ومشاهدة الأعمال التي يقدمها الاخرون، مشيرا إلى أن النجوم العالميين يحرصون على حضور المهرجانات الفنية بينما يتعلل نجومنا بانشغالهم بالتصوير.

و   أضاف أن العديد من نجوم السينما العالمية الكبار يشترطون في عقود أعمالهم عدم التصوير في أيام انعقاد المهرجانات التي يحرصون على حضورها ومنها مهرجانات محلية صغيرة بينما لا يشغل نجوم مصر أنفسهم بمهرجانات مصرية مهمة.

وقالت الناقدة والكاتبة ماجدة خيرالله إن المهرجانات هي الفرصة الوحيدة لتجمع السينمائيين الذين لا يجتمعون الا نادرا وغياب النجوم بهذا الشكل المخزي عيب كبير لا يمكن تقبله منهم في الوقت الذي يتحتم عليهم الحضور لتشجيع زملائهم بغض النظرعن مشاركة أفلامهم.

وأضافت انها تستنكر هذا الغياب المتكرر عن المهرجانات المصرية والحرص على حضور المهرجانات العربية والعالمية وبعضها مهرجانات صغيرة ولا قيمة لها بينما المهرجانات المصرية معترف بها دوليا وترعاها وزارة الثقافة المصرية.

   اما الناقدة ماجدة موريس فوصفت غياب النجوم عن المهرجانات بكونه نوع من قلة الثقافة والادراك، مشيرة الى ان الحضور والمشاركة ضروريان لدعم المهنة التي ينتمون لها في مهرجاناتها وبالذات في المهرجانات المحلية التي تتنافس فيها الاعمال المصرية دون غيرها.

قالت إن البعض كان يبرر غيابه بعدم مشاركة فيلم له بالمهرجان أو بانشغاله لكن الواقع يؤكد ان المسألة متعلقة بعدم تقديرهم لأهمية انعقاد المهرجانات واعتبارها نوعا من الرفاهية أو التجمعات التقليدية غير المفيدة لهم مهنيا رغم ان الواقع يخالف ذلك تماما.

   في حين علق الفنان محمود ياسين قائلا لا ضرر من غياب النجوم على المهرجانات لأنها ستنجح رغم عدم وجودهم وسيكون الغائبون الخاسر الأكبر جراء تغيبهم عن تلك التظاهرات الفنية التي تضم ابناء المهنة في كل التخصصات وتسمح بالتبادل الفكري والفني بينهم.

وأشار الفنان الكبير الى ان كل من يحضر من الفنيين ونجوم الصف الثاني وأصحاب الافلام التسجيلية والافلام القصيرة وغيرهم من الجنود المجهولين في الاعمال الفنية وجميعهم نجوم لايعرفهم الجمهور يستفيدون من غياب النجوم الذين يخطفون الاضواء في العادة على حسابهم.

التعليق