مركز زها الثقافي ينفيذ مشروع تنمية قدرات الطفل الذاتية

تم نشره في الجمعة 21 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • مركز زها الثقافي ينفيذ مشروع تنمية قدرات الطفل الذاتية

اختتمت أولى ورشاته أمس ويستمر على مدار ثلاثة أعوام

 

 

كوكب حناحنة

عمّان- بهدف الخروج من دائرة التلقين وتعزيز خبرة الطفل في الحياة، قام مركز زها أخيرا بإطلاق مشروع تنمية قدرات الطفل الذاتية والذي ستطبق برامجه على مدار الثلاثة أعوام المقبلة.

ولفتت مديرة مركز زها الثقافي رانيا صبيح إلى أن المشروع جاء بالتنسيق مع مجموعة من الاختصاصيين النفسيين بهدف تنمية قدرات الطفل الذاتية.

وأكدت على أن المشروع يستهدف الفئة العمرية من 12-13 عاما، باعتبارها المرحلة التمهيدية التي تسبق مرحلة المراهقة.

   ويهدف هذا المشروع الذي اختتمت أولى ورشاته ظهر أمس في مقر المركز وضمت 60 طفلا، إلى الأخذ بيد الطفل ليصل مرحلة الشباب وهو قادر على تحمل مسؤولياته بنفسه.

وبينت صبيح بأن المشروع هو إجراء وقائي للأطفال يضمن لهم القدرة على استيعاب ظروف الحياة وتغيراتها ومواجهة المشاكل التي قد تعترضهم.

وزادت "يسعى المشروع إلى حماية أطفالنا من التقدم والتطور التكنولوجي المتسارع وما يرافقه من تغييرات اجتماعية تنعكس على صحة الطفل النفسية".

ووجهت صبيح الدعوة إلى الأهالي والأطفال في عمان للالتحاق بهذه الورشات والتي ستتواصل نهاية الشهر الحالي وبداية شهر أيار(مايو) المقبل، ونوهت إلى أنها تقدم وبشكل مجاني خدمة للطفولة.

   ويلفت دكتور الإرشاد والصحة النفسية المشارك في إعطاء هذه الورشات عامر المصري إلى أن هذا المشروع بحاجة إلى تظافر المؤسسات الرسمية والأهلية لكي يصل إلى كل طفل أردني.

وأشار إلى أن هذا النهج الذي اتبعته إدارة زها في التعليم يطبق لأول مرة في الأردن.

وأوضح د. المصري بأن الطفل في هذه الورشات يقوم بإعداد المواد والنقاش للوصول إلى المعلومة الهادفة التي تساعده في حل قضاياه ومشاكله المختلفة.

وقال"ركزنا في الورشة الأولى على مفهوم الطفل لذاته، وعلى طرق تنمية قدراته الشخصية، وتم تسليط الضوء على الأسلوب العلمي لحل المشكلات، وتطرقنا إلى أسلوب العصف الذهني وحق الطفل في المشاركة في النشاطات الاجتماعية التي تهدف إلى تنمية الوازع الوطني عند الطفل".

   وأكد د. المصري بأن هذه الورشة أكسبت الطفل مهارات مختلفة، وعملت على زيادة ثقته بنفسه،"فأصبح بذلك يملك خبرة وينقلها إلى أقرانه".

وعن سبب اختيار هذه الفئة العمرية قال د. المصري" الطفل يعتمد في مراحله العمرية الأولى على والديه بشكل كبير، ويعاني بذلك من مجموعة من الضغوطات ويتعرض لمستوى كبت عال، ويجد في مرحلة المراهقة مرحلة للتنفيس عما في داخله بطرق غير عقلانية ومنطقية".

ويضيف"وفي هذه الورشة نحاول أن نصل بالطفل إلى طريقة تفكير أكثر عقلانية وبالتالي نخفف من حدة الثورة التي يواجهها الوالدين أثناء فترة المراهقة".ولفت الى ان تفاعل الاطفال اثناء الورشات كان ايجابي.

   من جانبها أشارت صبيح إلى أن النية تتجه لتوسعة مركز زها الثقافي بإيجاد عيادات نفسية اجتماعية متخصصة تخدم الطفل الأردني.

وزادت"كل ذلك بهدف الوصول إلى مركز طفولة متكامل يلبي احتياجات الطفل الرياضية والإبداعية والنفسية والاجتماعية بالإضافة إلى صقل مواهبه".

وشارك في إعطاء هذه الورشة كلا من أستاذة الصحة النفسية د.سهى خطاطبة وأستاذ الإرشاد والصحة النفسية عامر المصري.

وتجدر الإشارة إلى أن مركز زها تأسس في العام 1998، ويسعى إلى توفير كل الرعاية والدعم للأطفال من خلال تنمية ثقافتهم وتوسيع مداركهم، للارتقاء بهم إلى المستوى الذي يتناسب مع الطموحات بجيل معاصر يحافظ على الثقافة الوطنية ويجاري أبناء جيله في العالم كله.

ويعمل المركز على تحقيق هذه الرؤية من خلال الاهتمام بتنمية ثقافة الطفل إلى المستوى الذي يؤهله للمشاركة بكافة القضايا الوطنية والعربية والعالمية ورعاية المواهب والإبداعات الفنية والثقافية المختلفة لدى الأطفال حسب الفئة العمرية، والمساهمة في خلق روح التعاون والمبادرة لدى الأطفال لدعم مواهبهم وتوجهاتهم التي تتيح لهم تحقيق الطموح في المستقبل في مختلف آفاق المعرفة والعلوم، تقوية أواصل التعاون مع الدول الأخرى في المجالات المتعلقة بالطفولة، وتدعيم إحساس الطفل بانتمائه لأسرته ووطنه، ووضع الأسس البناءة والمعدة لخدمة الطفولة تمشيا مع حقوق الطفل وتعريف الأطفال بهذه الحقوق، وإشراك ذوي الاحتياجات الخاصة جنبا إلى جنب والأطفال الآخرين.

 

(تصوير:محمد أبوغوش)

التعليق