كيفية التعامل مع الوسواس القهري عند الأطفال

تم نشره في السبت 15 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • كيفية التعامل مع الوسواس القهري عند الأطفال

عمّان- الغد- أثبتت الإحصائيات الطبية كما تقول استشارية الطب النفسي الدكتورة منى الصواف أن نصف إلى ثلث البالغين المصابين بالوسواس القهري كانوا يعانون منه منذ الصغر. وكذلك وجد أن 25% من هؤلاء الاطفال لهم آباء او أمهات مصابون بنفس المرض. ما يؤكد أن العامل الوراثي مهم. وتبلغ نسبة هذا المرض عند الكبار 2 -3 % معدل أعمار ظهور هذا المرض من 20-25 سنة بنسبة 50% منهم تظهر في فترة الطفولة والمراهقة.

الأسباب

- العوامل البيولوجية والكيمائية، إذ أثبتت الأبحاث وجود خلل في مادة السريتونين في المخ، ووجد أيضا عن طريق فحوصات الاشعة المختلفة زيادة نشاط واندفاع الدم في بعض الاماكن في المخ مثل الفص الامامى basal ganglia cingulum، واختلاف في منطقة( basal Ganglia  cudate)، وكثير من الامراض التي يكون فيها خلل في هذه المنطقة تكون مصاحبة للوسواس

- العوامل النفسية والنظريات القديمة من عام 1962 تثبت تعرض الطفل الذي تربى وسط أبوين محبين للنظام والدقة بنسبة أكبر.

ويكون الوسواس القهري تبعا للصواف على هيئة افكار او افعال متكررة او الاثنين معا، كالأفكار التي تتعلق بالتلوث والجراثيم، كأن يفكر الطفل أن يديه اصبحت ملوثة ومتسخة بمجرد لمسه للأشياء. كما أن هناك أفكارا بأن شيئا خطيرا سوف يحدث، أو أفكارا تتعلق بالحاجة الى ترتيب معين او الدقة او التماثل في مجالات كثيرة. وافكار تتعلق بالانشغال بأرقام الحظ Lucky and unlucky numbers، وأخرى تتعلق بالايذاء. وقد يوجد لدى الطفل فكرة واحدة او عدة افكار من هذا النوع.

وربما يمارس الطفل طقوسا أو أفعالا متكررة حتى يخفف بها القلق والشك، مثل غسل متكرر لليدين أو الاستحمام المتكرر، أو يقوم بأفعال متكررة، كأن يدخل عدة مرات من الباب او يدخل ويخرج بعدد مرات معين. وهناك أفعال لها علاقة بالتأكد، مثل التأكد من قفل الابواب والغاز. وأخرى لها علاقة تبعا للصواف بلمس الاشياء بطريقة أو عدد معين، أو ترتيب الاشياء بشكل معين أو بتساو.

كما أن هناك أفعالا لها علاقة بالعد بطريقة معينة، والابتعاد عن الخطر، مثل التأكد أن جميع السكاكين في مكان بعيد.

إن تشخيص هذا المرض عند الاطفال يعتمد على درجة شدته، والمدة الزمنية للأعراض،بالإضافة إلى تأثير هذه الأعراض على أموره الحياتية في البيت أو المدرسة أو العلاقات الاجتماعية.

هذا المرض قد يكون مصاحبا لأمراض نفسية كثيرة ومن أهمها الاكتئاب والقلق اللذان قد يسبقا او يليا الوسواس. ايضا امراض التوحد وامراض اضطرابات الاكل وتورت سنندروم وأمراض الإدمان والعنف. 

العلاج

تقول الصواف بأن تفهم الأهل للمرض وعلمهم به مهم جدا. ويجعل الامور أسهل وأفضل في الأسرة. فكثير من الآباء أو الأمهات يعتقدون أن الطفل يقوم بهذه الأفعال عن قصد، وإنه بمجرد طلب الأهل من الطفل أن يتوقف عن تكرارها سهل عليه أن يتوقف فورا، ويظن البعض أنه عناد، ما يدفعهم لاستخدام أسلوب القوة والضرب والصراخ. فيصبح الموقف اكثر توترا والنتيجة سلبية.

إن تفهم الأهل لمعاناة الطفل من أساسيات العلاج، فالطفل نفسه يريد أن يتخلص من هذا المرض ولكنه لا يستطيع، وتوقفه عن فعل تلك الأعمال يسبب له قلقا وتوترا شديدا.

وتؤكد الصواف بأن زيارة الطبيب النفسي تساعد على التخلص من هذه المشكلة، وهناك سبل علاجية مختلفة منها العلاج السلوكي والعلاج بالادوية.

التعليق