طابقان لا ثالث لهما

تم نشره في السبت 15 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً

بدون زعل

تيسير محمود العميري

العالم طابقان لا ثالث لهما .. غني وفقير .. قوي وضعيف .. متطور ومتخلف، وفي الرياضة ثمة فائز وخسائر وحتى خيار التعادل بات الاتحاد الدولي يفكر في حل له، وربما نشهد في السنوات المقبلة قرارا بإزالة خيار التعادل من نتيجة المباريات.

في الدوري الممتاز .. هناك فريقان يطمحان باللقب(شباب الاردن والفيصلي) وهما في طابق .. وبقية الفرق في طابق واحد لأن المركز الثالث وحتى الثامن لا يختلف بشيء بالنسبة لفريق مثل الوحدات، فالبطل هو البطل ووصيفه يذكر في التاريخ ويمر مرور الكرام.

في نهائيات الامم الآسيوية للسيدات تحت سن19 اتضح الفارق جليا بين المنتخبات(العريقة) في اللعبة، والمنتخبات حديثة العهد والتي لعبت دور (الغريقة)، وباتت كـ"الحمل الوديع" تفترسه الفرق الكبيرة دون رحمة، ومع ذلك فلا بأس ان ننظر الى النصف الممتلئ من الكأس، ونؤكد على ان مشوار(الميل) يبدأ بخطوة واحدة شريطة ان تكون واثقة وفي مكانها الصحيح.

والخسارتان الكبيرتان امام الصين واستراليا كان من الممكن تسميتهما بـ"الفضيحة الكروية"، لو ان اللعبة عميقة الجذور في ساحتنا، لكن الواقع يشير الى غير ذلك بل ان قاعدتها لا تكاد تستند على اكثر من ناد ينظر اليها بشكل جدي الا وهو شباب الاردن، مع الاحترام لجهود الارثوذكسي وعمان على وجه التحديد وان كانا لا يمارسان اللعبة على مستوى الرجال.

لن نلعن(ظلام) الخسارتين للمنتخب النسوي نظرا لحداثة عهده وقلة خبرته وافتقار معظم لاعباته لأبجديات اللعبة بحكم ضعف القاعدة، ولكننا سنضيء شمعة في طريق الفريق الفتي لعل المستقبل يكون اكثر اشراقا، وتكون المشاركة من اجل المنافسة فقط.

التعليق