طرق التعامل مع الرجال سيئي الطباع

تم نشره في الخميس 30 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً

 

آنو السرحان

عمّان- في كتاب (رجال سيئو الطباع) لمؤلفه جاي كارتر يوجه أسئلته للمرأة، فيسألها إذا ما كان هناك رجل سيئ الطباع في حياتها؟ هل هناك من يحطّ من شأنها دائماً ويقلل من تقديرها لذاتها؟ قد يكون هذا الرجل زوجك أو والدك أو أخاك أو رئيسك في العمل. وبغض النظر عن هويته، قد يكون أكثر الناس حماقة في هذا الكون، وشخصاً تبذلين قصارى جهدك لتفاديه. لا يمكنك تحويل ضفدع إلى أمير، ولكن بالنصائح المباشرة التي يحتوي عليها هذا الكتاب، قد تكتشفين الجانب الحسن في الوحش الذي تعيشين معه. وفيه يقدم لنا المؤلف وعالم النفس والخطيب المحفز جاي كارتر بعض المفاهيم العميقة بناء على عشرات السنوات من الممارسة والملاحظة في ما يخص سلوك أسوأ الرجال طباعاً، كما يقدم لنا أساليب معتمدة وموثوقة للتكيف مع أنواع الرجال كافة، المؤذين في حياتك.

(الرجال كلهم سواء ومتشابهون)، هذه العبارة غالبا ما تطلقها المرأة إذا ما ثار رجل على زوجته أو هجرها أو غدر بها مع أخرى، وكذلك في حال بخل الزوج أو الأب، وعلماء النفس لهم رأي آخر في ذلك، إذ إنهم يقسمون الرجال إلى أنواع، وينصح المؤلف المرأة قبل أن تحكم على الرجل وتصفة بصفات ليست فيه بدراسة تصرفاته لتعرف أي نوع هو، كما يستطيع الرجال أيضا أن يتعرفوا على أنفسهم من خلال صفاتهم.

 لكل نوع من الرجال صفات تخصه وتميزه، وفي الغالب لا يعرف الرجل الصفة التي تنطبق عليه، ومن أنواع الرجال العصبي، وتتوفر في الزوج (العصبي) مجموعة من الصفات تدل عليه، فالعصبي في الواقع طيب القلب ولكنه سريع الغضب وهو حاد المزاج شديد الانفعال ويشعر بضرورة الإسراع في الهجوم على الآخرين قبل أن يباغتوه بالهجوم، ونجده لا يثق بأحد ويركز على نقاشات متصيدة.

الرجل(المتصيد) للأخطاء يطلق عليه(الشكاك)، وهو ضيق الأفق ولا يتورع في التعليق على أتفه الأخطاء، ونجده ثائرا دائما ويلجأ للعنف عند الكلام، ورغم أنه يسعى أن يكون اداؤه نموذجيا في كافة الأمور إلا أنه ينزعج من تذكيره بأخطائه، ولذلك فهو يراقب الآخرين بدقة في كل تصرفاتهم.

ومن الرجال(المؤنب الممل)، وهو يجيد إشعار الطرف الآخر بالذنب بصرف النظر عن الأسباب الحقيقية للأمور، ويجيد أيضا استخدام النقد لتأكيد آرائه وأحكامه، كما إنه يستغل الخطأ ويجسمه حتى يقنع غيره ويسيطر عليه، وبمعنى آخر هو يمسك بيديه حتى يوقعه في مصيدة الإحساس بالذنب وهو لا ينسى الخطأ ودائما ما يذكر الطرف الآخر به، وهو يهتم بالأداء ويتناسى الولاء.

ويقول الكاتب عن الرجل أو الزوج(المتصلب والمتشدد) بأنه الشخص الذي نلاحظ عليه أنه عنيد وصاحب إرادة حديدية، يتشبث بأفكاره ويفرض رأيه بقسوة وعصبية وتزمت واضحين، وهو يهتم بالنظام والقواعد أكثر من اهتمامه بالناس، ويخشى على سلطته إذا ما غير آراءه ولا يعترف بأخطائه الناجمة عن تفرده.

وهناك الزوج(القاضي)الذي ينصب نفسه قاضيا ويوجه الحكم من دون أن يعرف التفاصيل ولا يعترف بفشله مطلقا، فهو يجيد فن الهروب من المآزق، فهو أعلم الناس بقوانين اللعبة، ودائما لديه ضحية خطأ، ومن الرجال الذين يحيلون حياة من حولهم إلى جحيم الزوج(الطاغية) ومن صفاته الاستبداد، وهو قاس وديكتاتور عدواني، يغير ويبدل القواعد واللوائح حسب رغباته ونزواته، ويقاوم تفويض السلطة للغير.

أما الرجل أو الزوج(الحانق) فهو ذلك الذي نجده غير راض عن شيء في حياته ولا عن عمله ولا حتى عن الآخرين، ونجد أن تصرفاته غير مخطط لها، وتنتابه نوبات غضب مفاجئة، وجنون مؤقت من دون سبب واضح، وهو على قدر عال من الحساسية المفرطة وإذا قدمت له رأيا يظن أنك تنتقده هو شخصيا، ويستطيع الإنسان أياً كان أن يتعرف على الرجل (المهمل) من خلال عدم اهتمامه بما يحتاجه الطرف الآخر وبما يسببه له من متاعب ولا يقدم يد العون ولا يتدخل ولا يهتم بشيء ولا يحرك ساكنا، أما(الثرثار) فهو مريض بداء الحديث المتواصل ويحكي أمورا لا معنى لها وليست ذات صلة بما يعرض من أمور ويرغب أن تشاركه زوجته أو من يجلس معه جميع اهتماماته وخبراته، وعكس الرجل الثرثار هناك الرجل(الصامت) الذي لا يستجيب لما تقوله وهو يرفض أن يطلعك على سر صمته، ويستخدم أيضا ذلك الصمت لخدمة أغراضه، وهو يدرس الأمور بصورة أكثر تعمقا، لذلك نجده هادئاً في ردود أفعاله ويندر أن يبدي من الأفعال ما يعبر عما يجول بخاطره، أما (المتردد المتذبذب) فهو شخصية ضعيفة الرأي يتراجع عن كلمته بسبب عدم الإحساس بالأمان، ولذلك نجد هذا النوع من الرجال يخاف من اخذ قرار ولذلك هو لا يثق بنفسه.

أما الرجل (الموسوس) فهو ذلك المعقد المتجهم دائما وصوته عال،وهو لا يتمتع بالمرونة في حل المواقف والأزمات وهو كثير الشكوك وانفعالاته غير متوزانة ويخاف ويتوهم المرض ودائما ما يتوقع الشر، أما (الكذاب) فهو كثير الخطأ وكثير التبرير، ويرجع في وعوده ويحنث إتفاقه ولا ينوي أن يفي بما وعد ابداً ولا يكف عن لوم الطرف الآخر ويحلو له سحب البساط من تحت قدمك وإحراجك ولا يتعلم من أخطائه.

الأسوياء عادة ما يكونون طبيعيين في تصرفاتهم مع من حولهم ولا يثيرون الكثير من المشاكل ونجد بهم الكثير من الصفات التي تجعلهم محبوبين ولذلك تأتي شكاوى الناس والزوجات من الأنماط السلبية، ويركز الكاتب على طريقة التعامل مع كل نوع من الرجال سلبيي الطباع تبعا لنقاط ضعفهم ونظرتهم إلى الحياة، الكتاب يقدم الكثير من المعلومات المفيدة، ويستحق التوقف عنده.

التعليق