الوحدات يفقد (عنب الدوري) فهل يقطف (بلح أبطال العرب)؟

تم نشره في الثلاثاء 28 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • الوحدات يفقد (عنب الدوري) فهل يقطف (بلح أبطال العرب)؟

قضايا ومشاهد رياضية
 

تيسير محمود العميري

   عمان - خسارة الوحدات بهدف وحيد امام شباب الاردن يوم اول من امس والمؤجل من الاسبوع الحادي عشر لبطولة الدوري الممتاز لكرة القدم، اوقفت رصيد (البطل السابق) عند النقطة السادسة عشرة واكدت خسارته سبع عشرة نقطة حتى الآن، واعطت مؤشرا دامغا على ان اللقب يكاد يكون قد ذهب لوجود فارق ثلاث عشرة نقطة مع متصدر الدوري شباب الاردن.

   ولعل من المنطق القول بأن الموسم الكروي الحالي يبدو كئيبا بالنسبة لانصار الفريق وعلى النقيض من الموسم الماضي، الذي شهد فوز الوحدات بكأس الدوري ودرع الاتحاد، ولولا لقب كأس الكؤوس الذي ناله الوحدات على حساب الفيصلي في افتتاح الموسم الحالي، لخرج الوحدات من مولد المسابقات المحلية بلا حمص.

   ومن البديهي ان بطولة الموسم الحالي وربما في مشهد لم يحدث منذ عشرين عاما تقريبا، شهدت حالة غريبة من المنافسة فلم ينحصر اللقب بفريقي الفيصلي والوحدات، كما هو الحال في المواسم الماضية بل بات قريبا الى الحصر بين شباب الاردن والفيصلي، وربما يلعب الاول الدور الذي لعبه عمان عام 1984 عندما انتزع اللقب من قطبي اللعب وانهى احتكارهما له.

أسئلة مطروحة

   بيد ان السؤال الذي يطرح نفسه .. هل الوحدات في موسم 2004/2005 ذاته في الموسم الحالي؟

   الاجابة لا تحتاج الى جهد كبير فقد خسر الوحدات اربع نقاط في 18 مباراة وجمع 50 نقطة جعلته بطلا برقم قياسي كسر فيه حاجز الارقام القياسية المحلية.

   مما يعاني الوحدات؟ .. سؤال ثان لا بد وان انصار الفريق يتطلعون بشوق للإجابة عليه، واذا ما نظرنا الى الفريق بشكل عام فإن ما يقدمه في الملعب لا يتجاوز (الاجتهادات الشخصية)، فاذا (زبطت) مع اللاعبين كان الفوز حليفا لهم وغير ذلك يبقى الفريق يئن تحت ثقل الخسائر المتلاحقة، اما الجهاز الفني فقد اثبت فشلا ذريعا في التعامل مع المباريات كما يجب، فلا التشكيلة امتلكت هويتها الخاصة ولا العناصر البديلة توفرت لها الخبرة والحوافز لتعويض النقص جراء الاجهاد والاصابات التي اعطبت اكثر من لاعب واضحى بعضهم اشبه بـ"خيال المآتة" فوق البساط الاخضر، ولا خطة اللعب او اسلوب تنفيذها يسير بشكل حسن، والاهم من ذلك عدم القدرة على قراءة المباراة اذ لا تتوفر الحلول لتجاوز السلبيات المحيطة بالفريق والمحبطة له.

عقم هجومي ووهن دفاعي

   قد يكون لسوء الطالع والحظ العاثر جزء من المسؤولية في فقدان الفريق لانتصاراته وضياع اهدافه، لكن من الواضح ان ثمة مشاكل عدة تعترض الفريق وتجعل من تقييم مساره وتقويمه امرا في غاية الاهمية بالنسبة للوحداتية، ومن غير المعقول ان تبقى (كارثة) الاخطاء الدفاعية و(العقم التهديفي) تلازمان الفريق باستمرار، فلا المدافعون قادرين على حماية مرمى فريقهم بل انهم يسهلون من مهمة الفرق الآخرى في التسجيل، ولا المهاجمون قادرين على التهديف، ومن نظرة فاحصة على ما سجله الوحدات في 11 مباراة وما هز شباكه يمكن تلمس المشكلة بسهولة، فالوحدات سجل 17 هدفا بمعدل هدف ونصف في المباراة، وسُجل في مرماه 15 هدفا وهي ذات النسبة تقريبا، وبالتالي فإن الفريق ضعيف دفاعا وهجوما!.

   ولو تمعنا في الاسماء فثمة حالة عجيبة وغريبة خصوصا في ظل الوفرة داخل الفريق، لكن الوفرة ليست في كل المراكز فثمة (فقر شديد) في بعض منها، فأين هو بديل فيصل ابراهيم غير عامر ذيب، وهل هناك قدرة على تحمل المزيد من الاخطاء الدفاعية لا سيما من (المحترف) دابوندي وهيثم سمرين؟

   امام شباب الاردن لعب الوحدات بتشكيلة ضمت اربعة مهاجمين فاختلطت الاوراق وتبعثرت الجهود وتقاطعت الافكار والادوار، وبات كل لاعب يحاول الاجتهاد من عنده لعله يجد طريقه للمرمى، ولكن هيهات فالفريق بلا روح والبدلاء ينزلون ارض الملعب مثقلين بأوجاع الجلوس على مقاعد الاحتياط.

(عنب) الدوري و(بلح) أبطال العرب

   الخلل كان واضحا .. اذا كان الوحدات في صحة جيدة فإن كل اللاعبين وحتى حارس المرمى محمود قنديل مؤهلون لتسجيل الاهداف، لكن المشكلة ليست في المهاجمين بمقدار حاجة الفريق الى مدافعين اكفاء وهي مهمة مطلوبة من ادارة النادي التي تستعد لانتخابات جديدة بعد اشهر قليلة لكن الفريق بحاجة الى تركيز منها وبحث عن حلول، طالما ان مسابقة دوري ابطال العرب قد درت على النادي دخلا ماديا طيبا يمكن استثماره في جلب محترفين حقيقيين ولمراكز يحتاجها الفريق وليس لجلوسهم على مقاعد الاحتياط.

   يخشى كثير من "الوحداتية" بعد ان فشل فريقهم في قطف (عنب الدوري)، ان ينطبق الحال على (بلح دوري ابطال العرب)، وهنا يكتمل المشهد التراجيدي ويبدأ التفكير في القادم لعله يكون افضل من الحاضر، ويبقى من الضروري ان يُحسن الوحدات التحضير لمواجهة الاياب امام انبي لعلها تشكل تعويضا لهم.

التعليق