تعديل التعليمات بحاجة لجهد جماعي والمجالس المؤقتة للاتحادات مثيرة للقلق!

تم نشره في الاثنين 27 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • تعديل التعليمات بحاجة لجهد جماعي والمجالس المؤقتة للاتحادات مثيرة للقلق!

قضايا ومشاهد رياضية
 

تيسير محمود العميري

   عمان - روى احد شهود العيان الذين تابعوا مباراة الوحدات وانبي المصري في ذهاب دور الاربعة من دوري ابطال العرب لكرة القدم والتي جرت على ملعب المقاولين العرب، بأن متفرجا اردنيا كان ملفتا للنظر في تشجيعه، فهو يرتدي قميصا رياضيا يحمل اسم النادي الفيصلي لكنه جاء لتشجيع الوحدات قاطعا مسافة كبيرة تفصل بين عمان والقاهرة ومتكبدا نفقات مالية باهظة.

   ومن تابع ردود القراء الكرام على الموقع الالكتروني بشأن الاستفتاء الذي طرحته "الغد" الى جانب القضية المتعلقة بتحليل اسباب خسارة الوحدات امام انبي، وجد شيئا ايجابيا وملفتا للنظر فهذا فيصلاوي وذاك رمثاوي او مشجع لشباب الاردن او الحسين اربد او غيرها من الاندية الاردنية، يدلون بآرائهم ويطرحون توقعاتهم ويتمنون جميعا فوز الوحدات وتأهله الى نهائي البطولة، لان الوحدات لا يمثل نفسه فقط وانما هو سفير للكرة الاردنية وممثلها في البطولة العربية، وفوزه انتصار للكرة الاردنية وخسارته تنعكس سلبا على الجميع.

   هذه هي الروح الرياضية والعلاقة الاصيلة التي يجب ان تربط بين مشجعي الاندية يفترض ان تكون (القاعدة)، اما الاستثناء فتلك الاصوات (النشاز) التي تخرج بين الحين والآخر، لتضرب العلاقة الودية بين الاندية وتحرج اولئك الذين يبحثون بصدق عن علاقة متينة بين مختلف الاندية الاردنية.

   من الطبيعي ان تختلف الجماهير في تشجيعها لهذا الفريق او ذاك، لكنه من غير الطبيعي او المقبول ان يستمر البعض في بث (سمومه) داخل مدرجات الملاعب، ويسيء الى نفسه قبل غيره.

نظام الاتحادات الرياضية

   تنص المادة 32 من نظام الاتحادات الرياضية لسنة 2004 على انه "اذا تم حل مجلس الاتحاد تقوم اللجنة الاولمبية باختيار مجلس مؤقت من اعضاء الهيئة العامة العاملين لمدة ثلاثة اشهر قابلة للتمديد"، اما المادة 27 فإنها تشير الى ان للجنة الاولمبية حل مجلس ادارة الاتحاد في حال استقال اكثر من نصف عدد الاعضاء، الى جانب اسباب اخرى تم ذكرها في النظام.

   وهناك مادة اخرى تقول "اذا تم حل الاتحاد فلا يجوز تقديم طلب تأسيس الا بعد مدة لا تقل عن سنتين مع توفر شروط التأسيس".

   ثمة حالة محيرة تسود في حركتنا الرياضية منذ نحو شهر واسفرت عن سقوط ثلاثة اتحادات بـ"الضربة القاضية"، وتم اعادة تشكيلها على شكل لجان مؤقتة، وتلك التغييرات تمت اثر استقالات من غالبية اعضاء مجالس تلك الاتحادات، وربما وجدت اللجنة الاولمبية انه من الاسلم لها اتخاذ قرارات عدم حل مجالس الادارات حتى لا تقع في شرك (طلب التأسيس).

   لا احد يستطيع الوقوف في وجه التغيير اذا كان للأفضل ويساهم في ايجاد نقلة نوعية في عمل الاتحاد، لكن ثمة ملاحظات يجدر الاهتمام بها وعدم اغفالها ومنها ضرورة ان لا تصبح اللجنة المؤقتة اتحادا فعليا فيما بعد، ويفترض هنا ان تكون مدة التمديد للمجلس المؤقت لمدة ثلاثة اشهر قابلة للتمديد، معالجة بنص آخر يوضح الحد الاقصى للمدة.

   كما ان المعايير التي وضعتها لجنة تقييم الاتحادات يجب ان تستند إلى رؤية واضحة وعادلة لكافة الاتحادات، وتأخذ في عين الاعتبار خصوصية كل اتحاد وحجم نشاطه وقاعدته وتعدد فعالياته وقدراته المالية.

   التقييم بهدف التقويم ضرورة لا بد منها حتى تبقى الاتحادات في حالة تأهب، ويفترض ان يتم الاستعداد للتظاهرات المقبلة لا سيما دورة الالعاب الآسيوية ودورة الالعاب الاولمبية بشكل مثالي، وتجاوز آثار التغيير بشريطة ان يكون للأفضل احد العوامل التي ستساهم في تصويب المسيرة، بيد ان السؤال الذي يطرح نفسه "هل تعامل كافة الاتحادات من قبل لجنة التقييم بذات الموازين؟"

تعديلات على التعليمات

   كان من بين قرارات لجنة المسابقات الكروية التي اتخذت يوم امس، قرار بتكليف عمر بشتاوي رئيس لجنة الحكام واحمد نجم مقرر لجنة المسابقات، لاعداد التعديلات على تعليمات الموسم الكروي المقبل تمهيدا لعرضها في الاجتماع المقبل ومن ثم رفعها لمجلس ادارة الاتحاد لاقرارها رسميا.

   واعتقد جازما بأن ثمة اجراء اكثر مثالية كان يفترض باتحاد الكرة ان يتخذه بهذا الشأن، بحيث يطلب من الاندية والاعلاميين واطراف اللعبة الآخرين ابداء وجهة نظرهم بشأن تلك التعليمات، وبالتالي تتوسع دائرة النقاش وتتعدد وجهات النظر، بحيث يتم الخروج بتعليمات مثالية سهلة التطبيق ولا خلاف بشأنها او اجتهاد فيها.

   ثمة نقاط خلاف عديدة بشأن التعليمات حدثت في الموسم الحالي، ومنها على سبيل المثال عدم وضوح الرؤية تماما بشأن الانذارات، فتارة نجد الانذارات متلاصقة في البطولات وتارة مفصولة، اما اكثر القضايا اثارة فكان موضوع استعارة اللاعبين الذي فاحت منه رائحة التحايل على التعليمات والعقوبات، بحيث توقع على اللاعب عقوبة الايقاف لعد مباريات فيتم التحايل بأن يقوم ناد آخر بإستعارته من دون مقابل دون ان يلعب اللاعب او يلعب مباريات محدودة والهدف الاساسي من العملية (غسيل العقوبة)، وامثلة كثيرة لا حصر لها من تلك الاخطاء.

   ما يهم الجميع الخروج بتعليمات مثالية شافية ووافية ولا تثير مشاكل او خلافات ولا تستدعي اجتهادا طالما ان القاعدة الفقهية تقول "لا اجتهاد في موضع النص".

التعليق