الرياضي لتعزيز الأفضلية والأرثوذكسي لفرض التعادل

تم نشره في الاثنين 27 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • الرياضي لتعزيز الأفضلية والأرثوذكسي لفرض التعادل

البطل ووصيفه" يتعملقان" بافتتاح مربع السلة الذهبي
 

حسام بركات

 عمان- يدرك الرياضي – ارامكس وصيف البطل رغبة وتصميم الأرثوذكسي على رد الاعتبار لخسارته القاسية أمامه الجمعة الماضي 66-84 في افتتاح جولات المنافسة الخمسة بينهما في المربع الذهبي والمؤهلة للفائز بثلاث مباريات منها لنهائي دوري كرة السلة العام للموسم الحالي 2005-2006، وهو يتطلع -أي الرياضي- في ذات الوقت، لتعزيز أفضليته عندما يلتقي الأرثوذكسي عن تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم في صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب، في حين يطمع الأرثوذكسي باستعادة نغمة الفوز التي اسمعها لجماهيره على حساب الرياضي في ذهاب وإياب دور الستة وفرض التعادل 1-1.

وكان حامل اللقب فاست لينك قد تعملق هو الآخر وفاز على الارينا 99-75 أمس الأول في افتتاح جولات المنافسة بين الفريقين، وستقام الجولة الثانية بينهما عند تمام الساعة الثامنة من مساء غد الثلاثاء في نفس الصالة.

ويشار إلى أن الترتيب النهائي لدوري الستة الكبار قد فرض على الارينا ثالث الموسم الماضي مواجهة البطل، وعلى الأرثوذكسي رابع الموسم الماضي مواجهة الوصيف.. حيث تصدر فاست لينك دوري الستة وجاء الارينا في المركز الرابع، فيما حل الأرثوذكسي ثانيا والرياضي- ارامكس ثالثا، وخسر كل من الوحدات والحسين- اربد فرصة اللحاق بالمربع الذهبي لحلولهما في المركزين الخامس والسادس على التوالي.

ويتطلع كل من البطل فاست لينك ووصيفه الرياضي- ارامكس إلى تحقيق 3 انتصارات متتالية على الارينا وحسم موضوع التأهل إلى المرحلة النهائية للتفرغ ذهنيا لمشاركتهما المهمة في إياب ربع نهائي دوري غرب آسيا أمام الحكمة وبلوستارز اللبنانيين على التوالي.

وستفرض مشاركة فاست لينك والرياضي مجددا في مباراتي الإياب لغرب آسيا، في عمان حيث يستضيف فاست لينك الحكمة يوم 3 نيسان- ابريل المقبل، وفي بيروت حيث يحل الرياضي ضيفا على بلوستارز يوم 4 من نفس الشهر، توقفا قصيرا على الجولتين الأخيرتين لكل منهما في المربع الذهبي في حال لم يحسم أمر التأهل للمباراة النهائية على لقب الدوري العام من 3 جولات.

يذكر أن موعد المواجهة الثالثة بين فرق المربع الذهبي هو 31 آذار- مارس الجاري و1 نيسان- ابريل المقبل حيث يلتقي فاست لينك مع الارينا عند الثامنة من مساء الجمعة المقبل والرياضي مع الأرثوذكسي في نفس الموعد يوم السبت الذي يليه، وكلتا المباراتين في صالة الأمير حمزة.

الرياضي- الأرثوذكسي

قالت خبرة الرياضي كلمة الفصل في المواجهة الأولى بين الفريقين حيث ظهر واضحا قدرة وصيف بطل الدوري على قراءة مواطن القوة في الأرثوذكسي وأبطال مفعول مفاتيح التفوق فيه من خلال دفاع المنطقة المركز، في الوقت الذي تخلى فيه شباب الأرثوذكسي عن توازنهم المعهود في الجانبين الدفاعي والهجومي حيث ساهم الاندفاع الزائد وعدم التركيز في عدم ظهور المستوى الحقيقي للفريق.

ورغم أن الأرثوذكسي الذي يتمتع بتشكيلة شابة ومليئة بالعنفوان كان واثقا من تحقيق الفوز على الرياضي بعد أن فرض منطق الأفضلية على منافسه في دوري الستة، ورغم أن الرياضي افتقد لجهود كل من موسى بشير تحت السلة ومعتصم سلامة في صناعة الألعاب بسبب الإصابة، إلا أن التشكيلة الأساسية التي خاض بها الرياضي المباراة الأخيرة استخدمت كامل خبرتها لتقديم عرض مشوق استمتع به كل من حضر صالة الأمير حمزة الجمعة الماضي.

واعتمد الرياضي على وسام الصوص لصناعة الألعاب، وتم إشراك صاحب الخبرة الكبيرة فيصل النسور على فترات ما ساهم في توازن أداء الفريق بين السرعة والتهدئة حسب متطلبات المباراة، في الوقت الذي كان فيه الاميركي جيمي واطسون في قمة مستواه فأصاب السلة من خارج المنطقة وشغل المواقع الخالية في عمق المنطقة عند خروج حسام لطفي أو زيد الخص للاستراحة ودخول عيسى كامل لتجديد دماء الفريق على الأطراف مع الاميركي الثاني برنتيس الذي يعتبر محور تحركات الرياضي ومصدر الخطورة الهجومية سواء بالاختراق أو التمرير المساعد.

ولا شك أن الرياضي قد استعاد الكثير من قوته بعودة الأداء المؤثر تحت السلتين لزيد الخص حيث شكل مع الهداف حسام لطفي قوة ضاربة في منطقة العمق، كما أن الأمل بعودة موسى بشير ومعتصم سلامة من الإصابة سيعزز الحالة النفسية والفنية لفريق الرياضي سواء في مباراة اليوم أو المباريات التالية.

أما الأرثوذكسي فلن يعتبر المباراة الأخيرة مقياسا على مستوى لاعبيه، خصوصا وان تشكيلته الأساسية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك طوال منافسات دور الستة قدرتها على تقديم أداء ممتع ومغلف بالانسجام والايجابية.

ويتحكم صانع الألعاب الاميركي كوان جونسون بإيقاع المباراة مستفيدا من سرعة علي الدجاني وروحه القتالية، وقدرة إياد عابدين على إصابة السلة من أضيق وأصعب الأماكن، وفي حال تم ضبط انفعالات فضل النجار وخروجه عن نهج الأداء المتوازن واستغلال مهارات البديل شادي فليفل في الجانب الهجومي فإن خط دائرة الأرثوذكسي، سيكون بلا شك سر التفوق للفريق.

كما أن خط  الارتكاز المكون من الاميركي المتألق أيان ماكفاي وعبد الله أبو قورة، فمطالب بالتركيز داخل المنطقة لاحتلال الأماكن المناسبة بسرعة أكبر لاستغلال حالة البطء التي تصيب الرياضي أحيانا خلال المباراة، فضلا عن أن أسامة العسالي ومنير سلعوس مؤهلان لتغيير شكل الأداء داخل المنطقة وفقا للرؤية الفنية.

هل يتكرر السيناريو؟

رغم انه من المبكر الخوض في شكل المرحلة النهائية للدوري إلا أن النتيجتين الكبيرتين اللتين حققهما حامل اللقب ووصيفه في الموسمين الماضيين تشيران إلى عزم فاست لينك والرياضي- ارامكس على تكرار نفس السيناريو لنهائي موسم 2003-2004 وموسم 2004-2005، كما تؤكد أن على الارينا والأرثوذكسي بذل جهود مضاعفة إذا أرادا تغيير شكل المنافسة هذا الموسم.

ويشترك الرياضي وفاست لينك بعامل ايجابي واحد هو الثقة بالنفس، في حين ظهر الارينا بحاجة لمزيد من التدريبات لتحقيق التناغم بين لاعبيه ولا سيما خط الارتكاز مع الاستعانة المتأخرة بالسنغالي الشيخ يحيى ديا، ويؤخذ على الأرثوذكسي انشغاله بالتحكيم على حساب التركيز الذهني بمجريات المباراة.

وقدم لاعبو فاست لينك في الجولة الأولى أمام الارينا أداء متفاوتا وكان القسم الثاني من المباراة أفضل بكثير، وقد ظهر ايمن دعيس لأول مرة بذات المستوى الذي قدمه في الموسم الماضي قبل الإصابة، ورغم أن بقية التشكيلة لم تكن طوال المباراة بنفس المستوى، إلا أن الأداء الواثق، وقلة ارتكاب الأخطاء كان السبب المباشر في تحقيق الفوز.

وعلى العكس تماما فقد تأثر الارينا ولا سيما خط الارتكاز بالأخطاء الشخصية، ولا شك أن السبب في ذلك هو عدم التناغم بين الشقيقين عباس والسنغالي الجديد، كما أن خط الدائرة افتقد تدريجيا للثقة بالنفس وأصبح الاعتماد اغلب الوقت على التصويب الثلاثي ولو على حساب الاختراق للتفريغ واكتساب الأخطاء.

أما على صعيد مباراة الرياضي مع الأرثوذكسي فقد استعاد الأول قوته الارتكازية المتميزة بفضل زيد الخص وحسام لطفي، والأداء الواثق الذي يقدمه خط الدائرة من خلال التنويع بالاختراق والتصويب، وقد سجل 5 لاعبين من الرياضي اكثر من 15 نقطة ما يدل على نضوج الفريق.

وعلى النقيض تماما لم يتألق بصفوف الأرثوذكسي أي لاعب ويتجاوز هذا الحد من النقاط باستثناء اللاعبين الاميركيين، ووحده إياد عابدين بذل جهدا ايجابيا في النصف الثاني من المباراة، ويعود السبب بذلك إلى عدم التركيز الذهني لدى اللاعبين المحليين الذين نؤكد أنهم اكتسبوا الخبرة الكافية رغم صغر أعمارهم.

التعليق