أمل في التوصل لعلاج لمرض "هانتينغتون"

تم نشره في الأحد 26 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً

 

   واشنطن- اكتشف العلماء الأميركيون مركبا دوائيا جديدا يعيق تطور مرض "هانتيغتون" الذي يصيب المخ، ويرون أنه قد يشكل أملا جديدا للمصابين بهذا المرض.

   ويعتقد العلماء أن تكتل البروتينات هو سبب الداء، لكنهم وجدوا أن مركبا يسمى "بي اثنان" ويسهم في تكون تجمعات كبيرة للبروتينات ربما يكون له دور مساعد.

   وربما يؤدي هذا الكشف إلى التوصل لعلاج جديد لهذا المرض الذي يؤدي إلى انحلال الخلايا العصبية. ويأمل العلماء أن يؤدي إلى تركيب دواء يوقف التسلسل القاتل للتطورات على صعيد الخلايا العصبية التي يسببها المرض.

   وقد تم الكشف عن المركب "بي اثنان" في دراسة نشرت في "مجلة الأكاديمية القومية للعلوم" بالتعاون بين "معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا" و"كلية هارفرد للطب".

   وعادة ما يصيب مرض "هانتينغتون" الإنسان في مرحلة منتصف العمر، ومن أعراضه عدم القدرة على التحكم بحركات الجسم وفقدان القدرة على الإدراك وحدوث اضطراب عاطفي.

   ويستخدم الأطباء عددا من الأدوية في علاج الأعراض، لكن لا يوجد أي دواء يمكن أن يمنع الإصابة بالمرض أو يحول دون تطوره. وعادة ما يحصل المرض نتيجة تراكب نوع من البروتينات تسمى "بروتينات هانتينغتون" بشكل غير طبيعي بحيث يؤدي ذلك إلى تكتلها معا.

   ويعتقد أن هذه البروتينات المتراكبة على بعضها تثبط عمل نوع من المركبات تسمى "البروتيسومات" والتي وظيفتها المحافظة على نظافة الخلايا وخلوها من الفضلات الضارة.

   ومع شل البروتيسومات عن العمل يتعاظم تجمع "بروتينات هانتينغتون" على بعضها مما يؤدي ذلك إلى تسميم الخلايا.

   وتسميم الخلايا يؤدي إلى فقدان الأنسجة في مناطق في الكتلة الرمادية من نصفي الكرة المخية تحت قشرة الدماغ وهي المنطقة التي تلعب دورا حيويا في التحكم بالحركة وفي وظائف التعلم، وفي قشرة المخ وهي المنطقة المسؤولة عن التفكير.

   وكانت معظم الأبحاث تركز على إيجاد علاجات تؤدي إلى منع "بروتينات هانتينغتون" من التكتل أو عكس عملية تجمعها. لكن الأدلة الحديثة تشير إلى أن التكتلات الكبيرة من هذا النوع من البروتينات قد لا تكون ضارة بل ربما لها دور وقائي.

   وعلى هذا الأساس قام الباحثون بتطوير مركب يساعد في تكتل البروتينات بشكل كبير.

   ووجد الباحثون أن المركب "بي اثنان" الذي جربوه على خلايا في المخبر يعمل على منع عملية شل البروتيسومات وبالتالي فهو يسهم في الحد من التأثيرات السامة لـ"بروتينات هانتينغتون".

   كما تبين للعلماء أن مركب "بي اثنان" واعد في مجال مكافحة مرض "باركنسون" أو "الشلل الرعاشي". ويعمل العلماء على تطوير نسخة أفضل من المركب يمكن تجريبها على الفئران.

   وأقرت البروفيسورة "آن روزر" أستاذة "علم الأعصاب السريري" في "جامعة كارديف" أن هناك جدالا كبيرا حول ما إذا كان يجب اعتبار تكتلات "بروتينات هانتينغتون" ضارة أم مساعدة. وأكدت "آن" على أن البحث ما يزال في مراحله المبكرة جدا.

   وقالت إن كثيرا من المركبات التي تجرب وتظهر فاعلية في المختبر قد لا تكون مناسبة عند تجربتها على الإنسان.

   من ناحية أخرى أشار البروفيسور "جون ماير" من "جامعة نوتنغهام" إن أبحاثا أخرى تركز على تركيب مركبات تعمل على تحفيز خلايا المخ لـ"تنظيف نفسها بنفسها"، لعلاج "مرض هانتينغتون" وغيره من الأمراض المتعلقة بانحلال الخلايا العصبية.

التعليق