كتاب خاص يحل مشاكل من لا يحبون كرة القدم

تم نشره في الأحد 26 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • كتاب خاص يحل مشاكل من لا يحبون كرة القدم

   برلين - ستزداد الرهبة من كرة القدم أكثر وأكثر خلال الاشهر المقبلة مع اقتراب موعد انطلاق نهائيات كأس العالم.

   فقبل أقل من ثلاثة أشهر على ركلة البداية لهذا الحدث العالمي الضخم فإنه يصعب على الناس الذين لا يعشقون كرة القدم ولا يهتمون بشؤونها أن يتفادوا المشكلات التي يمكن أن يخلفها هذا الموضوع.

   لكن ماذا سيفعل هؤلاء للوصول إلى قمة نعيمهم بعد أن تبدأ البطولة في 9 حزيران/يونيو حين تستضيف ألمانيا منتخب كوستاريكا في ميونيخ؟

حسنا.. ربما يمكن الحصول على مساعدة للاجابة على ذلك السؤال من خلال كتاب "أوجين زو أوند دروش" أي "أغمض عينيك واقتحم" والذي نشر لمنفعتهم. وقد لا يؤخذ ما كتبته المؤلفتان على محمل الجد لانهما أمرأتان.

   وتعرضت سليفيا ميكسنر وجيزيلا شوت للكثير من مظاهر اللعبة حيث تصحبا القارئ من خلال العديد من الفصول إلى بعض الحلول مثل "الطريقة الصحيحة لرفض مشاهدة كرة القدم" و"حفل المعلومات مع المزمار" وحتى "فلسفة النشاط المتحرك الاجش".

   وتملك الكاتبتان نصيحة جيدة لاي شخص يريد أن يتوقف وأن يستمع. على سبيل المثال توصيان هؤلاء الذين يمقتون كرة القدم بالاقتراب من اللعبة لان الخوف من الاشياء يقل عادة عندما يتقرب المرء منها بود.

وقالتا: "تترك بطولة كأس العالم لكرة القدم خيارين أمام الذين يجهلونها: أن تختبئ منها أو أن تتكيف معها. إذا ما أردت آلا تفقد ربما علاقاتك الاجتماعية أثناء البطولة الجأ إلى الدبلوماسية المصحوبة بمعرفة المعلومات الاساسية حول الموضوع".

   وتؤكد الكاتبتان أن معرفة 11 معلومة أساسية تفي بالغرض لقضاء أمسية مع خبراء اللعبة. ومن بين هذه المعلومات التظاهر بمعرفة مدرب المنتخب الالماني الاسطوري سيب هيربيرجر بعد المباراة وقبلها.

   ومن اللمحات الاخرى اللطيفة والتي تثبت أنها مفيدة هي أن "المباراة تستغرق 90 دقيقة".. ومن ثم طبعا أن تعلن أنك تعرف مقولة المعلق الرياضي مارسيل ريف "كلما مرت المباراة قل الوقت المتبقي".

   ولم تبد مؤلفتا الكتاب الذي يبلغ عدد صفحاته 158 صفحة وهما الصحافية ميكسنر والمؤرخة في الادب شوت دهشتهما من أن هناك بعض السيدات يرفضن حتى محاولة التقرب من كرة القدم. ولذا فإن الكثير منهن لا يفهمن ببساطة كيف يبقى الرجال محدقين في شاشات التلفزيون لساعات والسعادة ترتسم على وجوههم.

   لكنهما تصران على أن الرجال أنفسهم هم الذي يستحقون اللوم. ففي عام 1955 حرم الاتحاد الالماني لكرة القدم المنافسات النسائية بحجة أن عرض جسد النساء في الملاعب أمر غير لائق وبذيء. وأعلنتا: "مثل هذا الامر مثل حدثا تقليديا له هدفه الخاص".

   وقالتا وهما تضحكان بسخرية: "ولم يرفع قرار الحرمان حتى عام 1970 ومن هن بطلات العالم الآن؟. أنهن الالمانيات".

   وفي خلال رحلة قصيرة في تاريخ كرة القدم في هذا الكتاب يجد القارئ أن الصينيين هم من كان وراء اختراع كرة القدم. ووفقا لكتيب من عهد سلالة هيوانغ الحاكمة فإن الجنود مارسوا لعبة "تس يوه كويه" منذ عام 2697 قبل الميلاد. وكانت تلك اللعبة تمارس بركل الكرة وعدم لمسها باليد.

   وتختتم المؤلفتان كتابهما بواقعية في فصل آخر حيث ذكرتا أن نهائيات كأس العالم توفر ميزات كثيرة للنساء اللاتي تمضين حياتهن في المطبخ. فبعد كل شيء لا أحد ينتظر أن يتناول عشاء على ضوء الشموع ومكونا من سبعة أصناف بينما تلعب المباريات.

   بل على العكس فإن هؤلاء الذين يحنون جبهتاهم أمام التلفزيون يمكن أن يرضوا بقليل من الشطائر الخفيفة اللذيذة من دون أن تفقد ولو ركلة واحدة من المباراة.

   أو ربما يمكن أن يتم تزويدهم بوجبة جوهرية أكثر مثل "شطيرة المهاجم" المكونة من اللحم المشوي والخبز المحمص بالزبد والمضاف إليها مستحضرات الطماطم (الكاتشاب) والخردل مع شرائح من الخيار والطماطم.

   وربما يرحب المشجعون الذي يجلسون على حافة الاريكة في مباراة تشتد فيها المنافسة بشطائر خالية من الاعشاب.

   لكن على أي حال يجب تقديم مشروب بارد لطيف مع أي نوع من الطعام السريع حيث كتبت المؤلفتان "أين الجعة.. أين الجعة؟".

التعليق