فيلمان عن الصراع بالشرق الأوسط يتنافسان على جوائز الأوسكار

تم نشره في الجمعة 3 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • فيلمان عن الصراع بالشرق الأوسط يتنافسان على جوائز الأوسكار

    لوس انجليس- يتنافس فيلمان عن الصراع في الشرق الاوسط على جوائز الاكاديمية الاميركية للفنون والعلوم السينمائية (اوسكار) وكلاهما أثار ردود أفعال متبانية عند عرضه.

   والفيلمان هما (الجنة الآن) الذي يدور حول استشهاديين فلسطينيين اثنين والآخر هو (ميونيخ) ويحكي عن عملاء اسرائيليين يقومون باغتيال فلسطينيين.

   و(الجنة الآن) هو اول فيلم فلسطيني يتم ترشيحه لنيل جائزة اوسكار لاحسن فيلم أجنبي بينما رشح (ميونيخ) وهو من اخراج المخرج الشهير ستيفن سبيلبرج وشارك في كتابته توني كوشنر الذي فاز بجائزة بوليتزر المرموقة للكتابة لنيل خمس جوائز بينها افضل فيلم وافضل سيناريو مقتبس.

   وترشيح الفيلمين يعد بمثابة نصر للافلام التي تدعو للفهم والتسامح في منطقة تخلو من كليهما.

   وفي مقابلة قال كوشنر انه مازال يشعر بالضيق ازاء رد الفعل المعادي الذي قوبل به فيلمه (ميونيخ) الذي يدور حول الثمن الاخلاقي الذي يدفعه عملاء جهاز الموساد الاسرائيلي الذين يتعقبون ويقتلون فلسطينيين مسؤولين عن قتل 11 رياضيا اسرائيليا في دورة الالعاب الاولمبية التي أقيمت في ميونيخ عام 1972.

   وهاجم انصار اسرائيل الفيلم قبل ان يتم عرضه واعتبروا انه يضع الارهابيين في كفة واحدة مع الذين يسعون خلفهم.

   واهم اقتباس في الفيلم هو جملة اختلقها كوشنر على لسان جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل انذاك قالت فيها "كل حضارة تجد من الضروري ان تتوصل الى حل وسط مع القيم التي تؤمن بها."

   وقال كوشنر ان هذه العبارة تشير ضمنيا ايضا الى الاساليب التي تتبعها اميركا في حربها ضد الارهاب وهي نقطة ظهرت جليا في اللقطات الاخيرة للفيلم لمركز التجارة العالمي. ويقول الفيلم ان العنف يولد العنف.

   وقال كوشنر "لم يكن الهجوم على (ميونيخ) منسقا ولكنه ارتقى لدرجة الحملة الحقيقية كيلا يرى الكثيرون الفيلم واختلط الامر بمسائل الاوسكار."

ولكن الفيلم حصل على خمسة ترشيحات للاوسكار ولم يغرق في غياهب بحر التجاهل.

   وقال كوشنر "الامر الذي أثار دهشتي فيما يتعلق برد الفعل ازاء (ميونيخ) هو كم الرفض الغاضب لفكرة معرفة الدوافع التي تجعل الناس يرتكبون افعالا سيئة."

   وأراد المخرج هاني ابواسعد في فيلمه (الجنة الآن) ان يفسر السبب وراء رغبة الشباب في نسف انفسهم واخرين بالعشرات في تفجيرات انتحارية ادت الى دمار بالغ في الشرق الاوسط.

   ويعد (الجنة الآن) أحد أهم الافلام المرشحة للفوز في فئته ولكنه واجه في الاسابيع الاخيرة انتقادات قاسية من قبل جماعات اسرائيلية واميركية يهودية تقول ان الفيلم يمجد المفجرين الانتحاريين بدلا من تفسير سبب قيامهم بذلك.

   وأرسلت مجموعة من الاسرائيليين الذين فقدوا اطفالهم في عمليات تفجير التماسا الاربعاء الماضي وقع عليه 32 الف شخص الى الاكاديمية مطالبين باستبعاد الفيلم وهو ما لم يحدث مع فيلم رشح لاحدى جوائز اوسكار من قبل.

   وقال يوسي زور الذي قتل ابنه في تفجير حافلة "ما يصفونه بالجنة الآن نصفه نحن بجهنم الآن وكل يوم. مهمة العالم الحر الا يمنح جائزة لفيلم كهذا."

   ولكن جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الاميركي ينتقد هذا التصنيف والجهود الاسرائيلية لجعل منشأ الفيلم السلطة الفلسطينية وليس فلسطين.

وقال "المشكلة هنا هي ان الناس من اسرائيل ليسوا قانعين بالسيطرة على كافة أوجه الحياة الفلسطينية اليومية بل انهم يريدون التحكم في طريقة تصوير الفلسطينيين لانفسهم في العالم الخارجي. يتعين عليهم ان يتركوا الناس يعبرون عن نفسهم."

التعليق