عبده خال يخترق المألوف ويبحث عن الغموض في "فسوق"

تم نشره في الأربعاء 1 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً

    عمان-الغد- يدشن الكاتب السعودي عبده خال من خلال روايته "فسوق" الصادرة عن دار الساقي ببيروت مشروعاً روائياً قوامه التجريب الذي لا يقف عند حد، أو يركن إلى تعريف معين، فالبحث عن أنماط وأساليب روائية، واستبطان مجاهيل الشخصية والواقع بأدوات جديدة وعبر زاوية التقاط مختلفة هي سمات هذه الرواية.

فالكاتب هيئ للرواية أجواء بوليسية غامضة مما جعلها تتسم بالإثارة والألغاز التي لا تحل إلا بألغاز أخرى، وفي جعل القارئ يترقب بلهفة الخاتمة الصادمة التي تعصف بتطلعه إلى لحظة انفراج لحدث بدا من وهلة أولى خارقاً للمألوف، إذ كيف لفتاة ميتة أن تهرب من قبرها؟

   تحكي الرواية، التي تبدأ من منتصف الأحداث، قصة فتاة ميتة "هربت" من قبرها، إذ وجدوه خالياً منها، بعد ساعات قليلة من دفنها، فتستدعى الشرطة للتحقيق في الحادثة، ويتولى المحقق خالد التحقيق في القضية - اللغز، وتشهد الرواية معه لحظات عصيبة من الحيرة والشك والخيالات المجنونة.

ومن خلال هذه الرواية يدفع الكاتب إلي السطح أكثر المشكلات والقضايا التي يعانيها المجتمع، بدءاً بالسرقات، والمخدرات، مرورا بالمشاجرات، والقتل، وهروب الآباء، وانتهاء بدعاوى مالية، وغش، وشكاوى أخرى.

وفي النهاية وسط خضم الأفكار والقضايا التي تدل على خلل كبير، يبقى الحدث الفريد ماثلاً عبر قصة الحب المؤثرة التي تشخص حالاً من التوق إلى الرفقة والدفء الإنساني، تلك القصة الغريبة التي جمعت شفيق بجليلة، والتي قد يشعر القارئ بغرائبيتها واستحالتها، إلا أنها تظل من الواقع رغم كل شيء.

التعليق