20 في المائة من الذين يعانون من ألم مزمن يلتزمون الصمت

تم نشره في الأحد 26 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

   نيويورك- اشار تقرير الى ان ما يزيد على 20 في المائة من المرضى الذين يعانون من الم مزمن لا يسعون للحصول على الرعاية الطبية من اجل التخفيف من آلآمهم.

   وقالت الدكتورة باربره بي.يوان من مركز اولمشتد الطبي بروشستر بولاية مينيسوتا لرويترز "نحن بحاجة الى تجاوز ما يبدو عليه كثير من الناس من التمسك بعقلية عدم السؤال وعدم الاعلان عن الاصابة بألم حاد."

   ومن بين 3575 فردا اجابوا على استبيان ارسل بالبريد اجاب 2302 بانهم يعانون من الم مزمن و2221 اجابوا على اسئلة وثيقة الصلة بالموضوع. ووجد الباحثون ان 497 من هؤلاء المرضى (22.4 في المائة) قالوا انهم لم يخبروا اطباءهم المعالجين بشأن الالم الذي يشعرون به.

   ومن بين هؤلاء الصامتين من الذين يعانون من الم مزمن يوجد 70.6 في المائة يعانون من الم يترواح ما بين متوسط وحاد و48.9 في المائة يعانون من الم على مدار ثمانية ايام او اكثر شهريا و40.6 في المائة صنفوا وفقا لهذين المعيارين.

   واشارت النتائج الى ان نحو ربع المشاركين سجلوا على الاقل شعورا معتدلا بالالم مع ممارسة الانشطة العامة او النوم. وكان الذين عبروا عن شعورهم بالألم أكثر ميلا للشعور بالالم خلال ممارسة الانشطة العامة او النوم.

   واظهر المسح ان 78.9 في المائة من الذين يعانون من الالم ولا يفصحون عنه استخدموا الادوية التي تعطى من دون استشارة طبية (مقارنة بنحو 56.3 في المائة من الذين يكشفون عن شعورهم بالالم ) في مقابل 5 في المائة فقط استخدموا ادوية لعلاج الالم وفقا لوصفة طبية (مقارنة بنحو 35.2 في المائة من الذين يكشفون عن شعورهم بالالم).

واوضح التقرير ان المتألمين الصامتين قاموا بزيارات صحية قليلة سنويا مقارنة بنظرائهم من الذين يعبرون عن شعورهم بالالم (5.2 في المائة مقابل 8.6 في المائة).

   وكان للحالة التعليمية والوظيفية تأثير ضئيل على اتجاه المريض للصمت او التعبير عن ألمه. واوضح الباحثون ان الرجال يكونون اكثر ميلا للصمت عنهم بالنسبة للنساء وان المرضى من صغار السن اكثر ميلا للصمت وعدم التحدث عن الالم مقارنة بالمرضى من كبار السن.

   وقالت يوان "اعتقد اننا بحاجة الى اعادة الثقة لمرضانا (خاصة بواسطة الامثلة) باننا سننصت لمخاوفهم بشأن الشعور بالالم المزمن واننا سنأخذ هذه المخاوف على محمل الجد. ولهذا نحن نسعى لايجاد بدائل لعلاجات الالم "القوية" التي يمكن ان تسبب اعراضا جانبية وتنطوي على امكانية ادمان الشخص لها."

   وعلقت يوان بالقول "اعتقد انه من المهم تحديد ما اذا كان الشعور بالالم المزمن يتداخل مع ممارسة العمل واللعب ام مع النوم واذا كان هذا هو الحال فاننا سنحاول المساعدة. كما نريد ان نعرف متى يكون المرضى قادرين على التعامل مع الالم بانفسهم ولا يكونوا بحاجة لنا الا انني افضل ان يكون لدى المرضى الثقة لسؤالنا عن الوقت الذي يحدث فيه الالم بالتزامن مع الانشطة التي يريدون القيام بها."

التعليق