"الكونتراباص" لزوسكيند بالعربية

تم نشره في السبت 25 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً

عمان-الغد- عن مشروع الترجمة في"المجلس الأعلى للثقافة" في مصر صدرت حديثاً ترجمة سمير جريس لمونودراما "الكونتراباص" للكاتب الألماني باتريك زوسكيند الذي يعتبر ظاهرة فريدة بين الكتاب الألمان، إذ لم ينشر هذا الكاتب إلا مسرحية واحدة مطلع الثمانينيات بعنوان"الكونتراباص"، أعقبها في العام 1985 برواية "العطر" الشهيرة. عدا ذلك نشر ثلاث قصص قصيرة، ثم صمت منذ مطلع التسعينيات وحتى اليوم. ومع ذلك فاسمه لا يزال يلمع بين أشهر الكتاب في ألمانيا.

قبل أن يكتب زوسكيند "الكونتراباص" في العام 1980 كان جرب قلمه في أعمال نثرية عدة لم يجد من ينشرها، ثم في سيناريوهات أفلام لم تجد من يخرجها أو يمثلها. مع"الكونتراباص" بدأ نجاحه. بُثّ العمل أولاً كتمثيلية إذاعية، قبل أن يجد طريقه إلى خشبة أحد مسارح ميونيخ في العام 1981. ومنذ ذلك التاريخ و"الكونتراباص" تحقق نجاحاً ساحقاً. بل يمكن القول إن ليس هناك مسرح في ألمانيا لم يقدم هذه المونودراما في أحد مواسمه، ما جعلها من أكثر النصوص المسرحية تمثيلاً في ألمانيا على الإطلاق، حتى أنها خلال موسم 1984 عرضت أكثر من 500 مرة، في خمسة وعشرين إخراجاً مختلفاً.

ولا يعود النجاح الباهر لمونودراما"الكونتراباص" إلى القيمة الأدبية الرفيعة للنص فحسب، بل أيضاً إلى توظيف إمكانات المسرح في شكل ممتاز، فالمسرحية لا تتطلب إلا ممثلاً واحداً يجلس طوال الوقت في غرفة فقيرة الديكور، كما انها تتيح للممثل أن يصول ويجول على خشبة المسرح، ليظهر مواهبه في دور غني بالمشاعر الإنسانية الهادئة والصاخبة. ولا تزال هذه التركيبة المسرحية تحقق نجاحاً كبيراً منذ أكثر من عشرين عاماً على كل المسارح الألمانية. وقد ترجمت هذه المونودراما إلى عدد لا يُحصى من اللغات، ووجدت طريقها إلى خشبات المسارح في أرجاء العالم كافة. كما مثلت في أكثر من بلد عربي باللهجة العامية، وإن لم تلق مثل هذا النجاح الكبير. وهذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها"الكونتراباص" بالعربية.

التعليق